الرئيسية / وطني / ”حَمس” تخشى التفريط في مقاعد البرلمان…هل تنسحب “حمس”  من  ”التكتل الأخضر” ؟
elmaouid

”حَمس” تخشى التفريط في مقاعد البرلمان…هل تنسحب “حمس”  من  ”التكتل الأخضر” ؟

تَسير حركة مجتمع السلم بخطى ثابتة نحو خيار المشاركة في الإنتخابت التشريعية والمحلية، المزمع إجراؤها السنة المقبلة، بل وأكثر من ذلك فقد تسارعت وتيرة الحراك السياسي لأبناء الراحل محفوظ نحناح، نظرا للرسائل المشفرة التي بعث بها مقري للسلطة والمعارضة، إلا أن الهاجس الوحيد الذي يؤرق ” حمس” في الوقت الراهن هو كيفية دخول غمار الاستحقاقات، في ظل تكتلها مع النهضة والإصلاح.

 

يبدو أن ” حمس ” تطبق مقولة ” لكل مقام مقال” ، و لا تريد أن تستبق الأحداث في إبداء موقفها بالمشاركة أو المقاطعة، و هو ما أفصح عنه مقري  بطريقة مغايرة، عندما قال في خطابه خلال افتتاح الجامعة الصيفية لـ” حمس” الأربعاء المنصرم إن” مجلس الشورى سيفصل في  قرار مشاركة الحزب في الإنتخابات من عدمها، شهر سبتمبر الداخل ” .

فمن خلال  خطاب مقري، سواء في كلمته الافتتاحية في الجامعة الصيفية، أو لدى نزوله ضيفا في إحدى القنوات التلفزيونية الخاصة ليلة الأربعاء، يكون قد لمّح بطريقة غير مباشرة أن حزبه لن يفوت فرصة  المشاركة في الاستحقاقات القادم ، والتي من شأنها تحديد موقع ” حمس” في المشهد السياسي المقبل، وفي البرلمان بانتمائه للأغلبية أو الأقلية، وهو الذي أكد في هذا الصدد أن حزبه ”سيبقى يقاوم سياسيا” مضيفا أنه إذا  كانت الانتخابات مزورة  لا يعني أن ” حمس” تشارك في التزوير، بل هي تطبق  المقاومة السياسية وستستمر فيها”.    

زيادة على ذلك، فقد صرح مقري أن ”التسرع في مقاطعة  الانتخابات هو بمثابة إعلان مبكر  لقطع الأمل في خدمة الشعب الجزائري” ، كما أضاف أنه من ”الصعب أن تقرر الأحزاب المعارضة خيار المقاطعة”  و هو أيضا ما جاء على لسان رئيس ”الافافاس” محسن بلعباس في وقت سابق ، عندما أشار إلى أن قرار المقاطعة بالنسبة لأحزاب  المعارضة لن يتحقق.

المشاركة في الانتخابات بالنسبة لحركة مجتمع السلم تعتبر قضية مَحسومة، لكن عدم البوح بها في الوقت الراهن سببه واحد، و هو كيفية دخول غمار الاستحقاقات،  كون مجلس الشورى للحزب لم يفصل فيها بعد، خاصة وأن هناك بعض المؤشرات تشير أن ” حمس” محتارة إن كانت ستدخل غمار الاستحقاقات بقوائم خاصة بها، أو إلى جانب ” التكتل الأخضر ”، وإن اختارت  القرار الأول فهذا يعني تخليها عن حركتي الإصلاح الوطني والنهضة، وهو ما يعني أيضا فشل التكتلات الحزبية المعارضة، وسيكون الفيصل في هذا القرار بعد اجتماع مجلس الشورى في سبتمبر المقبل على أقصى تقدير .

من جهة أخرى ، إعترف مقري بصعوبة المأمورية في الاستحقاقات القادمة، خاصة وأن المنافسة ستكون شديدة بين الأحزاب في ظل تواجد الأفلان والأرندي  وهو الذي صرح في هذا الصدد في إحدى البلاطوهات التلفزيونية أن هذه ”الفترة ليست فترة التغير الحاسم ولا تستدعي الصراعات والصخب داخل الاحزاب لأننا في زمن المقاومة السياسية والرهان الكبير في التغيير سيبدأ بعد الانتخابات”

هذا وقد وجه مقري رسائل عديدة للمعارضة و السلطة ، حيث خاطب المعارضة بضرورة “الخروج أولا من النخبوية التي تلازمها، وأن تعتبر بأن العمل الحقيقي هو الرهان على الشعب الجزائري”  في حين قال للسلطة ” إذا زورت الإنتخابات فالنظام السياسي يكون قد أغلق الأفق على نفسه والمعارضة لأنه سيتجه حتما إلى توترات إجتماعية كبيرة بين السلطة و الشعب ” .