الرئيسية / زاوية خاصة / خائفة أن ينفّذ تهديده إن أصريت معه على تحقيق رغبتي
elmaouid

خائفة أن ينفّذ تهديده إن أصريت معه على تحقيق رغبتي

أنا سيدة متزوجة وأم لخمسة أولاد، لقد بذلت قصارى جهدي لخدمة أفراد أسرتي وتوفير لهم كل المتطلبات، وسعيت لنجاحهم في دراستهم، لكن يبدو أن الحظ لم يكن حليفي، حيث لي العديد من المشاكل مع ابني البكر الذي أعاد امتحان شهادة التعليم المتوسط مرتين ولم ينجح فيها، وهو يرفض إعادة اجتيازها مرة ثالثة، ويرغب في الدخول إلى مركز التكوين المهني للتخصص في تربص الميكانيك، وأنا أرفض رفضا قاطعا هذا الاتجاه

لأنني أريد أن يصبح ابني طبيبا أو مهندسا كبيرا وأجبرته على العودة إلى مقاعد الدراسة وإعادة اجتياز امتحان شهادة التعليم المتوسط لكنه يصر على الرفض، وهددني بالتوقف عن الدراسة نهائيا وحتى التربص الذي يرغب فيه لا يجتازه إن أصريت على مطلبي.

سيدتي الفاضلة أنا الآن في حيرة من أمري، فأنا أرغب في أن ينجح ابني في الدراسة بدل التكوين المهني وهو يريد الثان (التكوين المهني) ومصر على ذلك، وتهديده لي مستمر إما الرضوخ لمطلبه أو البقاء دون دراسة ولا تكوين.

فهل أرضخ لمطلبه سيدتي الفاضلة، أم أصر على تنفيذ رغبتي وأصر معه للعودة إلى مقاعد الدراسة.

فأرجوك سيدتي الفاضلة دليني على الحل الأرجح بخصوص ابني قبل أن أتخذ قرارا أندم عليه طول حياتي، وأساهم في أن يسلك ابني طريقا غير سوي.

الحائرة: أم عيسى من تڤرت

 

الرد: يبدو من خلال ما جاء في محتوى مشكلتك أن ابنك ليست لديه الرغبة في الدراسة والوصول إلى أعلى المراتب والحصول على شهادة جامعية تمكنه من تحقيق رغبتك، بل تفكيره منصب في التخصص في التكوين المهني وهذا من حقه، لأنه أدرى بقدراته وأفضّل سيدتي الفاضلة أن يتخصص ابنك في دراسة تكوين يرغب فيه وينجح ويحقق حلم حياته، بدل إعادة الامتحان المذكور وهو يعلم أنه لن ينجح فيه، وبالتالي يخسر تلك السنوات في الإعادات دون فائدة، وثقي أيضا أن ليس كل من يتخصص في التكوين المهني يعتبر فاشلا، بل العكس هناك عدة أشخاص لم يسعفهم الحظ في إكمال دراستهم الجامعية لكنهم نجحوا في التكوين المهني، وأسسوا مؤسسات خاصة بهم ونجحوا فيها، أفضل ممن يملك الشهادات العليا.

فقفي إلى جانب ابنك، واتركيه يفعل ما يريد، وبإمكانك تشجيعه على مواصلة دراسته بالمراسلة إلى جانب التكوين المهني، وإن شاء اللّه تتحقق رغبتك ويواصل ابنك دراسته ويحقق رغبته أيضا ويتخصص في التكوين المهني الذي يريده بالتوفيق.