الرئيسية / زاوية خاصة / خائفة على ابنتي من رفيقات السوء

خائفة على ابنتي من رفيقات السوء

 

أنا سيدة متزوجة وأم لثلاثة أبناء، حريصة على تلقين أبنائي أسس التربية الحسنة، وقد وُفقت إلى حد كبير في هذه المهمة، لكن ما حدث مع ابنتي الكبرى التي تدرس في الثانوي أخلط أوراقي، حيث منذ أن دخلت الثانوية تغير سلوكها وأصبحت ترافق بنات سمعتهن سيئة، وقد تراجعت في مستواها الدراسي وأصبح الأساتذة يشتكون من تصرفاتها ويستدعون والدها في كل مرة، لكن لحد الآن لم يصل الأمر لوالدها خوفا من توقيفها عن الدراسة، وهي تعلم أن والدها صعب المزاج ولا ترضيه مثل هذه التصرفات.

وهنا وجدتني حائرة سيدتي الفاضلة في كيفية التصرف مع ابنتي لأعيدها إلى رشدها قبل أن يصل الأمر إلى ما لا يحمد عقباه.

الحائرة: أم أسيل من بئر توتة

الرد: بالرغم من أن ابنتك تمر بمرحلة عمرية صعبة في حياة الانسان وهي مرحلة المراهقة، لكن هذا لا يعني التغاضي عن الأمور غير اللائقة التي يسير عليها أبناؤنا، فأسباب تغير سلوك ابنتك تعلمين مصدرها وكان بإمكانك التصدي لها بإبعادها من الوهلة الأولى عن مرافقتها لزميلاتها السيئات، وكان باستطاعتك طلب تدخل والدها ليعيدها إلى رشدها ما دمت غير قادرة على ذلك بنفسك، وهذا ما أنت مطالبة بفعله لإنقاذ ابنتك، فمسألة تربية الأولاد مسؤولية مشتركة بين الأبوين ولا تقتصر على طرف واحد فقط، وتأكدي أنك تضرين ابنتك بالسكوت على تصرفاتها لأنها في مرحلة تأخذ قراراتها بطريقة عشوائية، فلا تكوني سببا في تدمير مستقبل ابنتك، وعليك أن تكوني صارمة وجدية معها في مواقفك ضد سلوكها والبداية تكون بإبعادها عن رفيقات السوء.

أملنا أن تصلي إلى إعادة ابنتك لرشدها، وهذا ما ننتظر منك أن تزفيه لنا عن قريب، بالتوفيق.