الرئيسية / زاوية خاصة / خائف من عودتي إلى الطريق غير السوي بعد رمضان لأن المحيطين بي لم يتقبلوا توبتي
elmaouid

خائف من عودتي إلى الطريق غير السوي بعد رمضان لأن المحيطين بي لم يتقبلوا توبتي

أنا صديقكم اسماعيل من الحراش، عمري 36 سنة تاجر أعمال حرة، أعيش وسط عائلة متكونة من الوالدين أطال اللّه في عمرهما و05 إخوة، لدي مشكلة دمرتني نفسيا وأدخلتني في دوامة من القلق، وقد استغليت حلول الشهر الفضيل للإقلاع عن تصرفاتي الطائشة ومخالطة رفقاء السوء، وأصبحت أصلي وأذهب إلى المسجد، وقد تعرفت على رفقاء صالحين كلامهم دفعني للعودة إلى الطريق المستقيم، وتبت عن كل تصرفاتي غير

السوية، لكن لم يشجعني أحد على هذه التوبة، والجميع لا يثق بي ويراقبون تصرفاتي وتحركاتي ظنا منهم أنني فعلت ذلك للوصول إلى رغباتي الدنيئة.

لا أخفي عليك سيدتي الفاضلة أن هذا الأمر دمرني، وخائف أن أعود إلى الطريق غير السوي لعدم ثقة الجميع في توبتي، فأرجوك سيدتي الفاضلة دليني على الطريق الصائب وكيف أتمسك بتوبتي.

 

الحائر: اسماعيل من الحراش

الرد: أولا، نبارك لك توبتك أخي اسماعيل وعودتك إلى الطريق المستقيم، وعليه نقول لك فعلا رمضان هو شهر التوبة والغفران والرحمة والبركة، عليك استغلاله فيما يرضي اللّه لأنه وحده عز وجل من يجازيك على أعمالك الدنيوية، ولا داعي للتفكير في إقناع الآخرين بتوبتك وعودتك إلى الطريق المستقيم، لأن هذا لا ينفعك في شيء. فتمسك بتوبتك واستمر في مرافقتك للأصدقاء الصالحين لأن هذا يساعدك على الاستمرار في الطريق الصواب حتى بعد انقضاء الشهر الفضيل، وثق أخي إسماعيل أنه وبعد مرور الوقت على توبتك سيقتنع المحيطون بك وبعودتك إلى الطريق المستقيم ويشجعونك على ذلك، لأن هؤلاء يظنون أن توبتك مؤقتة كما يفعل الكثيرين في مثل حالتك.

أخي اسماعيل استغل الشهر الفضيل لكسب الحسنات واحمد رب العالمين على أنه هداك قبل فوات الآوان، فاحذر من تفويت هذه الفرصة الثمينة ولا تنتظر من أحد أن يثني على توبتك، بل تمسك بتوبتك وعودتك إلى الطريق المستقيم لأن هذا الأمر ينفعك وحدك يوم ملاقاة ربك، واحذر من عودتك إلى رفقاء السوء واقطع علاقتك نهائيا بهذه الشلة. بالتوفيق.