الرئيسية / رياضي / خارطة المونديال بالنسبة للأفارقة ستتغير مقارنة بنسختي 2010 و2014

خارطة المونديال بالنسبة للأفارقة ستتغير مقارنة بنسختي 2010 و2014

أسفرت قرعة كأس العالم عن مواجهات نارية ستجمع بين منتخبات عريقة على غرار المجموعة الثانية التي فيها الجزائر والكاميرون ونيجيريا ومجموعة المغرب وكوت ديفوار.

ففي النسختين الأخيرتين من كأس العالم تأهلت نفس المنتخبات الإفريقية الخمسة إلى النهائيات العالمية، وهي الجزائر، نيجيريا، الكاميرون، كوت ديفوار وغانا، ولكن الطريق إلى روسيا 2018 سيكون حتماً مختلفاً لأن

ثلاثة من المتأهلين إلى جنوب إفريقيا 2010 والبرازيل 2014 أوقعتهم القرعة في نفس المجموعة. ستواجه المنتخبات الأربعة في كل واحدة من المجموعات الخمس ذهاباً وإياباً وستتأهل فقط الفرق المتصدرة لمجموعاتها إلى أم البطولات.

 

منتخب الكونغو الديمقراطية يبحث عن ثاني مشاركة وتونس تترقب

يُعتبر المدرب المخضرم كلود لوروا، الذي أشرف على تدريب ثمانية منتخبات في كأس الأمم الإفريقية CAF ويقود حالياً منتخب توغو، واحداً من العديد من الخبراء الذين يرون جمهورية الكونغو الديمقراطية حالياً كأحد أقوى المنتخبات في القارة السمراء. وتملك كتيبة النمور، التي أصبحت في عام 1974 أول فريق من جنوب الصحراء الكبرى يحقق التأهل إلى أم البطولات، ولكنها غابت عنها منذ ذلك الحين، حظوظا جيدة أمام منتخبات غينيا وليبيا وتونس. تصل غينيا إلى مرحلة المجموعات بمدرب جديد بعد رحيل الفرنسي لويس فرنانديز بسبب إقصاء كتيبة سيلي ناسيونال من تصفيات كأس الأمم الإفريقية 2017. أما تونس التي تأهلت إلى ثلاث نسخ متتالية من كأس العالم منذ فرنسا 1998 وغابت عن النهائيات العالمية بعد نسخة ألمانيا 2006، فلديها ما يكفي من القدرات لتكون مرشحة على الورق، على الرغم من أن جارتها ليبيا متعطشة أيضاً لإثبات قدراتها بعد الأداء المخيب للآمال في تصفيات كأس الأمم الإفريقية.

 

صدام قوي بين الجزائر والكاميرون ونيجيريا وحذار من زامبيا

إذا كانت كل قرعة تسفر عن “مجموعة الموت”، فهذه هي بكل بوضوح في هذه التصفيات. تأهلت منتخبات الكاميرون ونيجيريا والجزائر معاً إلى نسختي 2010 و2014، وبينها تراكم 16 مشاركة في أغلى البطولات العالمية. ربما كانت القرعة مخيبة لآمال النسور الممتازة التي تعقد آمالها الآن على النهائيات العالمية لاستعادة التوازن بعد فشلها في التأهل إلى كأس الأمم الإفريقية. ومع ذلك، ستبقى نيجيريا التي اشتهرت بعروضها الدراماتيكية في التصفيات تراهن على حظوظها أمام ثعالب الصحراء والأسود غير المروضة وزامبيا، بطلة إفريقيا 2012، التي أقصيت أيضاً من التصفيات المؤهلة إلى كأس الأمم الإفريقية التي ستقام العام المقبل في الغابون.

 

كوت ديفوار تريد الحفاظ على تقاليدها ورونار يتحداها مع المغرب

يمكن اعتبار منتخب كوت ديفوار محظوظاً لأن القرعة أوقعته في المجموعة الثالثة إلى جانب الغابون والمغرب ومالي، على الرغم من أن مدرب الفيلة ميشيل دوسايي لم  يحقق رغبته في تجنب المغرب، صاحب المشاركات الأربع في كأس العالم ومدربه هيرفي رينارد الذي قاد الكتيبة الإيفوارية للفوز باللقب الإفريقي الذي طال انتظاره في عام 2015. عانت الغابون الأمرّين للتغلب على موزمبيق في المرحلة السابقة في الطريق إلى روسيا 2018، وكذلك فعلت مالي بفوزها (2-0) في مباراة الإياب ضد بوتسوانا لبلوغ دور المجموعات.

 

من يمكن أن يوقف أسود تيرانغا؟

على غرار جمهورية الكونغو الديمقراطية، تُعتبر السنغال فريقاً قادراً على خلق المفاجأة في الطريق إلى روسيا. بقيادة كابتن المنتخب السابق أليو سيسي، بلغت كتيبة أسود تيرانغا دور الثمانية في نسخة 2002 بعد فوزها على حاملة اللقب فرنسا. كان سيسي أحد المساعدين المتميزين في القرعة، وقال إن قيادة منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم كان أحد أعظم اللحظات التي عاشها في مسيرته: “في ذلك الوقت تأهلنا على حساب الجزائر والمغرب ومصر في مجموعة صعبة للغاية”. هذه المرة، بعد أن أوقعت القرعة ممثل غرب إفريقيا إلى جانب منتخبات بوركينا فاسو وجنوب إفريقيا والرأس الأخضر تجنبت فرق شمال إفريقيا القوية وتملك الآن حظوظا جيدة للتأهل للمرة الثانية إلى نهائيات كأس العالم.

 

الفراعنة يسعون للانتقام من غانا

لا شك أن أي مشجع مصري تابع فعاليات القرعة سيكون قد فكّر حتماً في نتيجة 6-1 عندما تم سحب الكرة الأخيرة من الوعاء. شهدت الجولة الأخيرة المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2014 مواجهة بين الفراعنة والنجوم السوداء من أجل مقعد في البرازيل وسحقت هذه الأخيرة (6-1) خصمها ذهاباً في كوماسي لتقضي على آمال ممثل شمال إفريقيا في بلوغ النهائيات العالمية للمرة الأولى منذ إيطاليا 1990. سيتواجه الفريقان مرة أخرى بعد أن أوقعتهما القرعة في المجموعة الخامسة إلى جانب أوغندا والكونغو بقيادة المدرب بيير لوشونتر الذي يدرك جيداً أن المهمة ستكون صعبة جداً بالنسبة للشياطين الحمراء. إذ قال بطل إفريقيا السابق مع الكاميرون “سنواجه منتخبات قوية جداً، ولكني أثق في حظوظ فريقي”.