الرئيسية / دولي / خروج الآلاف من الرقة خوفا من انهياره , انهيار سد الفرات…  كارثة تهدد ثلث مساحة سوريا
elmaouid

خروج الآلاف من الرقة خوفا من انهياره , انهيار سد الفرات…  كارثة تهدد ثلث مساحة سوريا

كشفت عدة مصادر أن سد الفرات الذي يحاول التحالف الدولي انتزاع السيطرة عليه يواجه خطر الانهيار بسبب الحرب وتهديدات تنظيم داعش الارهابي بتفجيره.خاصة وأن انهيار السد يضع حياة أكثر من 3 ملايين شخص

في دائرة الخطر، ناهيك عن التهديد الذي يطال معظم مناطق جنوب شرق سوريا بالغرق.

وكان تقرير للأمم المتحدة قد أكد أن هذا السد على نهر الفرات في مدينة الطبقة في محافظة الرقة بات على وشك الانهيار، وحذر من أن هذا سيتسبب في دمار هائل للمنطقة برمتها، مشيرا إلى أن السد يعاني من ضغط هائل مع ارتفاع منسوب المياه التي يختزنها وكادت تطغى عليه.وأرجع التقرير السبب في إمكانية الانهيار الوشيك إلى أعمال التخريب المتعمد من قبل “داعش” وغياب أعمال الصيانة الضرورية، بالإضافة إلى غارات التحالف الدولي والاشتباكات بالمنطقة المذكورة. وأشار إلى أنه في حال انهيار السد سيتسبب ذلك بغرق وفيضانات على ضفاف النهر الأكبر في سوريا، منزلا كارثة كبيرة على المدنيين،.وفي شهر فيفري  الماضي، أفاد تقرير للأمم المتحدة، أن منسوب مياه النهر ارتفع حوالي عشرة أمتار منذ 24 يناير لأسباب من بينها سقوط الأمطار الغزيرة والثلوج الكثيفة، بالإضافة إلى فتح تنظيم داعش ثلاث بوابات للسد، مما غمر المناطق الواقعة على ضفتي النهر باتجاه المصب بالمياه. وقال التقرير الأممي إن عناصر “داعش” تعمدوا تدمير البنية الأساسية الحيوية، بما في ذلك ثلاث محطات للمياه وخمسة أبراج للمياه في الأسابيع الثلاثة الأولى من يناير ، وذلك بعد تقهقر التنظيم بالمنطقة.وأضاف التقرير أن التنظيم زرع ألغاما في محطات ضخ المياه على نهر الفرات مما يعيق ضخ المياه، ويجعل السكان يلجأون إلى استعمال مياه غير معالجة من نهر الفرات.وكان قد بدأ الآلاف من سكان مدينة الرقة السورية بالخروج من المدينة والتوجه الى الريف الشمالي والجنوبي، بعد تحذيرات من انهيار سد الفرات وتكثيف القصف الجوي لطائرات التحالف الدولي على المدينة خلال الأسبوع الماضي..وفي السياق لم يؤكد مدير عام مؤسسة سد الفرات نجم البنية، ما تم تداوله من أنباء عن إمكانية انهيار السد، لكنه كشف أن الصراع بين “داعش” و”قوات سوريا الديمقراطية” خلق وضعا خطيرا على السد.و قال البنية”لا توجد لدينا تفاصيل دقيقة عما جرى ويجري لأن المنطقة خارج السيطرة والمعلومات المتوفرة لدينا ترد إلينا من الفنيين”.وأوضح أن المعركة الدائرة بين “داعش” و”قوات سوريا الديمقراطية” التي يدعمها التحالف الدولي بقيادة واشنطن، “ولّدت وضعاً خطيراً على السد”. يذكر ان سد الفرات يعد من أهم السدود في سوريا والوطن العربي، ويستفاد منه في مشاريع زراعية وفي توليد الكهرباء، وقد حذرت عدة جهات من انهياره جراء تعرضه للقصف. وانهيار سد الفرات يعني -كنتيجة مباشرة- غمر ثلث مساحة سوريا, فضلا عن تأثر مناطق واسعة في العراق تصل إلى مدينة الرمادي عاصمة محافظة الأنبار.سياسيا تواصلت الجولة الخامسة من محادثات جنيف للسلام  حول سوريا امس  الإثنين  وسط مخاوف من أن يقوض التصعيد الميداني الذي تشهده  دمشق العملية السياسية الرامية إلى إنهاء ست سنوات من الأزمة.وقد وزع المبعوث الأممي إلى سوريا ستافان دي ميستورا  ورقة على  الوفود السورية (حكومة ومعارضة)  حول مضمون وكيفية مناقشة “السلال الأربع”  المتمثلة في هيئة الحكم الانتقالية والدستور والانتخابات ومكافحة الإرهاب   المطروحة في جدول أعمال هذه الجولة من المفاوضات التي استأنفت قبل أربعة أيام.ويأتي ذلك في الوقت الذي يصر فيه الوفد الحكومي السوري على ضرورة بدء النقاش  بملف مكافحة الإرهاب – وذلك في ضوء “العمليات الإرهابية” التي تستهدف دمشق  وحماة-  وتصمم المعارضة من جهتها على بحث الانتقال السياسي للسلطة وتشكيل هيئة  الحكم الانتقالي وصلاحياتها أولا  باعتباره “الركيزة الأساسية” لحل الأزمة. وكان قد حذر المبعوث الأممي إلى سوريا من أن تصاعد أعمال العنف “لن يؤدي فقط إلى  الإضرار بالهدنة الهشة التي تم إقرارها في 30 ديسمبر الماضي  ولكنه سيعرض أيضا  المحادثات الجارية حاليا للخطر”.