الرئيسية / دولي / خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى ..تذكرة ذهاب بلا عودة

خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى ..تذكرة ذهاب بلا عودة

حذر رئيس الوزراء البريطانى، ديفيد كاميرون الأحد، من أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى سيكون “تذكرة ذهاب دون عودة” وقرار لا رجعة فيه، بعد أن كشف استطلاع جديد للرأى عن تقدم حملة البقاء بفارق نقطة واحدة قبل أيام قليلة من موعد الاستفتاء على عضوية الاتحاد الأوروبى.

 

 وأضاف كاميرون- فى لقاء مع صحيفة “ذى صنداى تايمز”- أن التصويت على مغادرة الاتحاد الأوروبى سيكون خطوة “لا رجعة فيها مع عواقب سيئة للغاية”، مؤكدا أنه لن يكون هناك “عودة إلى الوراء” بعد التصويت المحتمل للخروج، لأن أى حكومة تسعى إلى الانضمام إلى الاتحاد الأوروبى سيكون عليها الانضمام إلى “اليورو”، موضحا أنه “بمجرد القفز من الطائرة، لا يمكنك العودة والتدافع مرة أخرى من خلال الباب”.وأضاف كاميرون أنها كانت “مهمة حرجة للغاية لحملة البقاء للتأكيد للناخبين بأن المغادرة تعنى المغادرة للأبد، وليس هناك طريقة للعودة”.من جهته طالب وزير الاقتصاد الفرنسي إيمانويل ماكرون بتبني الاتحاد الأوروبي لنهج صارم وواضح في العلاقات المستقبلية مع بريطانيا في حال خروجها من التكتل.وفي مقابلة مع صحيفة “لوموند” الفرنسية قال ماكرون إنه في حال رفض البريطانيين للاتحاد الأوروبي فلابد أن يكون الخروج شاملا.ورأى الوزير الفرنسي أن على مجلس الاتحاد الأوروبي أن يبعث برسالة واضحة للدول الأعضاء وإرشادات ملزمة في حال خروج بريطانيا من التكتل “فإما داخل التكتل أو خارجه”، واقترح في اليوم التالي لخروج بريطانيا وقف منح جوازات سفر تابعة للاتحاد الأوروبي للمؤسسات البريطانية.يذكر أن مجلس وزراء الاتحاد الأوروبي سينعقد في الثامن والعشرين من جوان الجاري للتشاور حول نتائج الاستفتاء الذي سيجريه البريطانيون في الثالث والعشرين من نفس الشهر حول مستقبل عضوية بلادهم في الاتحاد الأوروبي.وأضاف ماكرون أن مصلحة الاتحاد الأوروبي تقتضي عدم السماح بأي سوء فهم أو تضييع الوقت، وقال إنه إذا رغبت بريطانيا بعد خروجها في الدخول إلى السوق الداخلية للاتحاد الأوروبي فعليها أن تسهم في ميزانية التكتل كما تفعل سويسرا والنرويج وأردف أن “موقف الرئيس الفرنسي في هذا الاتجاه سيكون واضحا جدا”.وتصاعدت حدة تصريحات المسؤولين الأوروبيين حول الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي حيث حذرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل من أن البريطانيين في حال خروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي سيخسرون الامتيازات التي تمنحها هذه العضوية وسيعاملون على انهم “بلد ثالث” من خارج الكتلة في المفاوضات المستقبلية.وقالت “المفاوضات التي نقوم بها اليوم بين 28 دولة عضو ستصبح بين 27 دولة عضو ودولة أخرى ستكون طرفا ثالثا”.وأضافت أن بريطانيا وعلى غرار دول أخري في الاتحاد، لن تستفيد في حال الخروج بعد استفتاء الثالث والعشرين من جوان، بالمنافع المتبادلة المرتبطة بـ”السوق المشتركة” و”الرخاء المشترك” الذي يقدمه الاتحاد لـ28 دولة. معتبرة أن تلك المنافع “لن تكون متاحة”.كما صرح رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر أن الاتحاد الأوروبي لن يكون معرضا “لخطر الزوال” إذا فاز مؤيدو خروج بريطانيا وذلك قبل أسبوع على الاستفتاء حول عضوية المملكة المتحدة في التكتل.بالمقابل قال وزير المالية البريطانى جورج أوزبورن إنه يعتقد أن التصويت لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى، يوم الخميس، المقبل ربما يضر باقتصاد البلاد بشكل أسوأ مما تتوقعه الحكومة.وقال أوزبورن ، تشير التقديرات الرئيسية إلى أن انتاجنا المحلى الإجمالى سيتراجع خمسة إلى ستة بالمئة. أعتقد بصفة شخصية أن الأمر قد يكون أسوأ كثيرا من ذلك.وكان أوزبورن قدر فى ماي أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى يعنى تراجع حجم الاقتصاد ستة بالمئة خلال عامين عما إذا صوت البريطانيون لصالح البقاء فى الاتحاد إلى جانب ارتفاع التضخم بشكل كبير وانخفاض أسعار المنازل 18 بالمئة.