الرئيسية / مجتمع / داء السكري عند الصغار.. دور الوراثة وإمكانات العلاج
elmaouid

داء السكري عند الصغار.. دور الوراثة وإمكانات العلاج

يصيب داء السكري الانسان في مختلف مراحل عمره، من لحظة ولادته وحتى شيخوخته، وإذا بدأت الإصابة به عند الأطفال منذ الولادة، سُمي بمرض “سكري حديثي الولادة”، وهو نوع مختلف عن “داء السكري – النوع الأول”، الذي يبدأ من عمر 6 أشهر فما فوق، وعلى العموم فإن نوع السكري عند الأطفال يسمى “النوع الأول”، وهو مختلف تماما عن النوع الثاني الذي يصيب الكبار. وأيا كان نوع السكري وعمر المريض، يظل مريض

السكري متعلقا بما يتوصل إليه الأطباء من طرق ووسائل تخفف من معاناته مع هذا المرض وتريحه من وخز إبر الأنسولين وأقراص العلاج، وتسدل الستار على قصته مع هذا المرض قبل إدراكه آخر فصولها.

 

إصابات السكري

أوضح الأطباء أن داء السكري مرض انتشر في جميع شرائح المجتمع وبين جميع الأعمار، وأن نسبة انتشار النوع الأول والثاني لدى البالغين والأطفال أصبحت تتجاوز 27 %، أما ما يخص نسبة حدوثه لدى الأطفال ، فهي تصل إلى نسبة لا تتجاوز 1 %.

وأضاف المختصون أنه في الفترة الأخيرة وبسبب انتشار البدانة عند الأطفال بدأ النوع الثاني من السكري يصيب بعض الأطفال أيضا، ولكن الغالبية منهم يكون داء السكري عندهم من النوع الأول، ومع أن مرض السكري من الأمراض المزمنة، إلا أن هناك حالات نادرة منه تكون مؤقتة مثل ظهور السكري عند حدوث الالتهابات الحادة أو بعد استخدام المحاليل السكرية. ويفرق طبيا بين الحالات المؤقتة والمزمنة بعمل تحليل الهيموغلوبين السكري (السكر التراكمي) وكذلك وظائف البنكرياس مثل فحص هرمون الأنسولين المفرط في البنكرياس.

 

الأعراض والعلاج لدى الصغار

أوضح الأطباء أن من أهم الأعراض التي يجب أن يتبعها الطبيب عند تشخيص السكري لدى الأطفال هي:

* زيادة التبول.

* فقدان الوزن.

* تغير المزاج.

* زيادة العطش وشرب الماء.

* التعب والإجهاد.

وحول موقع الوراثة في خريطة الإصابة بداء السكري عند صغار السن، أفاد الأطباء أن النوع الأول منه هو عبارة عن استعداد جيني بالإضافة إلى عوامل بيئية مثل الالتهابات الفيروسية ونقص فيتامين “دي” والرضاعة غير الطبيعية والأطعمة التي تحتوي على مواد ملونة ومواد حافظة، أما الوراثة فلا تلعب دورا كبيرا في سكري الأطفال كما يعتقد كثير من الناس.

أما عن طرق علاج المرض لدى الصغار، فهنالك طريقتان لعلاج السكري لدى الأطفال الصغار، فإما أن يتم عن طريق حقن الأنسولين تحت الجلد باستخدام عدة أنواع من الأنسولين، أو عن طريق استخدام مضخة الأنسولين.

والجدير بالذكر أن سكري الأطفال يعتمد علاجه على الأنسولين فقط ولا يوجد بديل آخر عنه إلى هذه اللحظة، ولم تثبت إلى الآن صحة وجود أي نوع آخر من العلاجات التي يتم الترويج لها.

 

التعامل مع سكري الأطفال

تعتبر الفترة التي تلي اكتشاف إصابة أحد أطفال الأسرة بداء السكري من أكثر الأوقات حرجا وصعوبة على كل أفراد الأسرة، ويتوجب عليهم جميعا التكيف مع الأعراض والمشاعر التي تعاني منها الأسرة في بداية اكتشاف المرض، ومن المهم التغلب على مشاعر الصدمة، والإحساس بعدم التصديق، ثم التغلب على حالة الإنكار التي تحدث في الفترة الأولى بسبب عدم تصديق الخبر، والتغلب على الغضب والحزن والخوف والقلق من نتائج المرض.