الرئيسية / دولي / داعش ليبيا يهدد أمن المنطقة المغاربية
elmaouid

داعش ليبيا يهدد أمن المنطقة المغاربية

اكد تقرير للنيابة العامة الإسبانية أن ليبيا، باتت تشكل تهديدا حقيقيا، لأمن واستقرار بلدان الجوار.وقدر التقرير عدد المسلحين الذين انتقلوا إلى ليبيا بخمسة آلاف مقاتل، محذرا من إمكانية تسلل هؤلاء إلى المنطقة، وما يمكن أن يشكله ذلك من تهديد لإسبانيا، بسبب وجود بنى تحتية للاستقطاب والتجنيد لصالح داعش في سبتة ومليلية، إضافة إلى مدريد وبرشلونة.

وكشفت تقارير أمنية أن عدد التونسيين الذين يتلقون تدريبات عسكرية في معسكرات ليبية يتجاوز 500 شخص منهم من كان يقاتل في صفوف “تنظيم الدولة” في سوريا والعراق، ومنهم من كان في شمال مالي، ومنهم من سافر إلى ليبيا من تونس بعد سقوط نظام معمر القذافي. وكانت تقارير أشارت إلى أن ليبيا، التي كانت مجرد نقطة عبور لمتشددين ينتقلون إلى سوريا مرورا بتركيا عبرها، أصبحت مستقرا لبعض من هؤلاء ومنهم متطرفون تونسيون. ويرى مراقبون أن البؤرة المتطرفة  التي تتنامى في ليبيا عند أبواب قارة أوروبا تغذي أسوأ المخاوف في القارة القديمة، لكنها تثير أيضاً القلق لدى دول الجوار المباشر التي تخشى تزايد نفوذ المجموعات المتطرفة لديها. إلا أن الجماعات المتطرفة في شمال إفريقيا تمثل أيضا حلقات مترابطة لا تفصل بينها الحدود، يتمتع المسلحون بحرية كبيرة في الحركة مما يجعل من جهود مكافحة الإرهاب تحديا يستلزم جهدا جماعيا من هذه البلدان.فالتداخلات بين هذه الجماعات ينبع من وحدة النشأة، فأكثر التنظيمات الإرهابية خرجت بالتسلسل من رحم الجماعة المسلحة والتي انبثقت عنها الجماعة السلفية للدعوة والقتال ثم دخلت في تنظيم القاعدة في بلاد المغرب والذي أصبح منذ مطلع القرن المظلة الأساسية للحركات التي ظهرت بعد ذلك، قبل ظهور تنظيم داعش واجتذابه للعديد من أعضاء تلك الجماعات.