الرئيسية / ثقافي / دراما رمضان تجامل المسيحيين

دراما رمضان تجامل المسيحيين

اللافت في بعض مسلسلات رمضان هذا الموسم هو “تمسّحها” قدر الإمكان بالمسيحية والمسيحيين، فيما يبدو أنه نوع من الجذب السياسي من قبل الأنظمة، إضافة إلى محاولة إبراز التعايش بين المسلمين والمسيحيين العرب.

 

وبدا أن المسيحيين في بعض الأعمال الفنية زجوا فيها زجا، إذ لم يكن هناك حاجة درامية في النص لتقديم شخص مسيحي أو حتى لفت الانتباه إلى دينه. كما أن معظم هذه الأعمال لا تتناول في الأصل الصراعات الإيديولوجية لتسلط الضوء على عرق أو دين.

ففي المسلسل المصري “أفراح القبة” لم يتوان المخرج في إبراز مفاجأة الشخصيات في العمل، من كون “عم محمود” مسيحيا، حيث فوجئوا بهذا عقب وفاته، خاصة أنهم وجدوا أنفسهم يقومون بدفنه وفقا لشعائر المسلمين وبموافقة عائلته المسيحية.

يحاول العمل أن يثبت أنّ المسلمين والمسيحيين لا فرق بينهم، بل لا يكترثون أيضا في أصل دين كل واحد فيهم. وبغض النظر عن هذا، فإنّ الملاحظ أنّ فكرة مسيحية “عم محمود” زج بها زجا في النص، كما لو أنها جاءت إضافة لاحقة عليه، دون أن يكون لها أي تأثير فعلي أو إضافة على المسلسل أو حتى طبيعة فكرته.

على غراره أيضا، جاء المسلسل المصري “ونوس” الذي يلعب دوره الفنان القدير يحيى الفخراني، حيث يظهر جانبا من جوانب المسيحية، من خلال الشاب “بيتر” المسيحي وهو صديق “نبيل” وزميله في المغنى والموسيقى، الذي يقول لـ “نبيل” في أحد المشاهد إنه يتوب إلى الله عن هذا الطريق وقد وجد رضاه في الغناء في الكنيسة. كما ظهرت الكنيسة في المسلسل أكثر من مرة وظهر الراهب والقس.

ولعل لمسلسل “ونوس” عذره في إظهار الجانب المسيحي أكثر من مسلسلات أخرى، حيث يتحدث العمل في الأصل عن الشيطان وإغوائه للناس، وتلعب الأديان دورا في صد إبليس.

المسلسل السوري “دومينو” بدوره، لعب على ذات الوتر، خاصة مع الأزمة التي تشهدها سوريا وحاجة النظام السوري لدعم الأقليات، فقدم “دومينو” صورة المسيحية المتسامحة والمترهبنة “المتصوفة” لله، حيث هرب رجلان وهما “أبو الفدا” والطبيب المسيحي “حنا” إلى كنيسة للاختباء من رهبة السلطة.

ولم يبدو واضحا ما أهمية هذه الإضافة في نص العمل، غير هدف لا يغيب عن المشاهد وهو محاولة الجذب السياسي بالطبع.