الرئيسية / دولي / *دمشق تدين التوغل التركي في أراضيها
elmaouid

*دمشق تدين التوغل التركي في أراضيها

قال جو بايدن نائب الرئيس الأميركي خلال زيارة للسويد وبعد يوم واحد من لقاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن الأتراك مستعدون للبقاء في سوريا ما لزم الأمر للقضاء على تنظيم داعش الارهابي، وقال بايدن “أعتقد أن الأتراك مستعدون للبقاء في مسعى للقضاء على الارهاب طالما اقتضت الحاجة.”

وأضاف “أعتقد أن هناك تغيرا تدريجيا في الرؤى في تركيا مع إدراك أن داعش تشكل تهديدا وجوديا لتركيا.” وتأتي تصريحات بايدن بعد مباحثات اجراها في تركيا مع كبار المسؤولين الأتراك ومن ضمنهم الرئيس التركي.ويبدو أن واشنطن التي قدمت اعتذارها لأردوغان على لسان نائب الرئيس الاميركي أعطت ضوء أخضر للتوغل التركي في سوريا، وكانت دمشق قد أدانت التوغل التركي في أراضيها، بينما عبرت موسكو عن قلقها من توسع دائرة الصراع بين الأكراد وأنقرة، وطالبت روسيا الحكومة التركية بالتنسيق مع سوريا في أي عمليات تستهدف تنظيم داعش الارهابي، لكن تبدو تزكية واشنطن للتوغل التركي في الأراضي السورية أقوى من أن تحصل أنقرة على اذن من دمشق التي لا تملك في الوقت الراهن لا الامكانات ولا القدرة على فتح جبهة جديدة، وتخلت أنقرة بالفعل عن المطالبة برحيل الأسد مع تقاربها مع روسيا وايران ويبدو أنها متجهة لفتح صفحة جديدة في العلاقات مع سوريا، وهو ما سبق وأن أعلنه رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم،كما قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم، امس الجمعة، إن “العملية العسكرية في سورية ستستمر حتى نضمن أمننا”، متهماً حزب “العمال الكردستاني” بالوقوف وراء العملية الانتحارية، التي استهدفت مقراً أمنياً  في مدينة جيزرة بولاية شرناق، وأدت إلى مقتل 11 عنصراً من الشرطة. وأوضح يلدريم، أن “تركيا ليست ضعيفة في مكافحة الإرهاب، وقد توافقنا مع المسؤولين الأميركيين والأوروبيين على عملياتنا في جرابلس”، مؤكداً أن “العملية العسكرية في سورية ستستمر حتى نضمن أمننا”.وتأتي تصريحات نائب الرئيس الاميركي التي تعتبر ضوء أخضر أميركيا لبقاء القوات التركية أطول وقت ممكن في سوريا، ترضية على ما يبدو لأردوغان الذي يتهم الحلفاء الغربيين وعلى رأسهم الولايات المتحدة بخذلانه بعيد محاولة الانقلاب الفاشل في منتصف جويلية.وتقول تركيا إنها تستهدف طرد داعش من المناطق القريبة من حدودها إلا أن هدفها الأساسي وهو ما لا تخفيه، هو تحجيم تعاظم نفوذ القوات الكردية التي تعتبرها امتدادا لحزب العمال الكردستاني.ويوسع التدخل التركي في سوريا جبهة المواجهات مع داعش وهو أمر يخدم مصالح الرئيس السوري من جهة ومصالح الولايات المتحدة من جهة ثانية والتي طالت حربها على التنظيم الارهابي في سوريا والعراق من دون القضاء عليه.وفي السياق نشرت صحيفة الغارديان تقريرا يرصد التدخل العسكرى الأخير لتركيا داخل مدينة جرابلس السورية، آخر معاقل التنظيم المسلح داعش على الحدود السورية- التركية، وكيف أن تلك الخطوة غير المسبوقة سوف تزيد من تعقيد الحرب الأهلية الدائرة داخل سوريا منذ 6 سنوات.