الرئيسية / حوارات / رئيس المجمع الجزائري للمهندسين المعماريين، عبد الحميد بوداود، في منتدى الموعد “اليومي”: سكنات الجزائريين غير مطابقة للمعايير العالمية… أسعار كراء وشراء الشقق في الجزائر خيالية
elmaouid

رئيس المجمع الجزائري للمهندسين المعماريين، عبد الحميد بوداود، في منتدى الموعد “اليومي”: سكنات الجزائريين غير مطابقة للمعايير العالمية… أسعار كراء وشراء الشقق في الجزائر خيالية

انتقد رئيس المجمع الجزائري للمهندسين المعماريين، عبد الحميد بوداود، السكنات التي تمنحها السلطات الجزائرية للمواطنين عبر عدة صيغ، مؤكدا أن أغلبيتها غير مطابقة للمعايير السكنية.

وأوضح عبد الحميد بوداود، خلال نزوله ضيفا على منتدى الموعد اليومي، أن أغلبية السكنات التي يقطنها الجزائريون غير مطابقة للمعايير العالمية التي يتم العمل بها، مضيفا أن الجميع يعلم ذلك لكن ولا أحد يسعى إلى تحسين الوضع.

وأضاف بوداود أنه رغم الأموال التي يدفعها المواطن نظير استفادته من سكن عبر إحدى الصيغ إلا أنه سيكون مضطرا الى إعادة تهيئته من جديد بماله الخاص كونه يحتوي على نقائص كبيرة.

وقال بوداود في هذا الخصوص: ” بعدما يدخل الإنسان إلى شقته الجديدة ويصرف حوالي 200 مليون سنتيم من أجل إعادة تهيئتها، فلا بد هنا من وضع علامة استفهام: لمَ كل هذا؟”

وذهب ضيف الموعد الى أبعد من ذلك عندما قال إن الجميع يعلم أن السكنات التي يتم تسليمها للجزائريين أغلبيتها مغشوشة، لكن لا أحد من المسؤولين تدخل لوضع حد لكل هذا.

 

 

أسعار كراء وشراء السكنات في الجزائر لا يتقبلها العقل

ولم يخف رئيس المجمع الجزائري للمهندسين المعماريين، دهشته من المستوى الذي بلغته أسعار العقار في الجزائر والتي -بحسبه- هي أكثر بكثير من أسعار تكلفة إنجازها.

واستنكر بوداود أسعار بيع وكراء الشقق في الجزائر خاصة المدن الكبيرة، مؤكدا أن هذه الأسعار خيالية لا يتقبلها العقل.

وقال المتحدث ذاته: “وصلت أسعار الكراء في بعض المناطق في العاصمة إلى 35 ألف دينار لشقة بغرفتين، دون الحديث عن أسعار بيع الشقق التي باتت بالملايير”.

وأرجع ضيف المنتدى سبب غلاء العقار في الجزائر إلى سببين رئيسيين، الأول غياب التنظيم في انتشار هذه السكنات، والثاني إلى غياب المراقبة.

 

لا عيب في نقل تجارب البرامج السكنية من الخارج

ولمّح بوداود إلى أن خطة القضاء على أزمة السكن في الجزائر كانت غير صائبة منذ بدايتها، مؤكدا أنه كان من الأولى نقل تجربة الدول الأوروبية في ذلك.

وأوضح المسؤول ذاته أنه لو تم اعتماد صيغة كراء الشقة للمواطن مباشرة بأسعار معقولة دون امتلاكها نهائيا، لكان الأمر مناسبا للجميع وكانت الأزمة قد حلت مسبقا، مؤكدا أنه لا عيب في نقل التجارب عن الخارج.

من جهة أخرى قال بوداود إن أغلبية النمط العمراني السائد في البرامج العمومية لا يراعي الجانب السوسيولوجي للمجتمع الجزائري، مطالبا بالتوقف عن التخطيط العشوائي لتنفيذ المشاريع السكنية والاعتماد على المتخصصين في السوسيولوجيا من أجل تكييف البرامج المستقبلية مع طبيعة وخاصية كل منطقة في الجزائر.

كما شدد على ضرورة تحسيس وتوعية المواطنين على نطاق واسع عبر تنظيم أبواب مفتوحة، وكذا من خلال الاتصال المباشر وكذا عبر وسائل الاعلام.

مصطفى عمران

 

 

قال إن الإدارة هي من أفشلت مشروع السكن في الجزائر، عبد الحميد بواود: 

أكثر من 2.2 مليون سكن غير مرخص

 

انتقد عبد الحميد بوداود، رئيس المجمع الجزائري لخبراء البناء والمهندسين المعماريين، الطريقة التي تُسيّر بها الإدارة الجزائرية، ملفات السكنات، حيث يرى أنّ التعطيل في تسليم السكنات، وتشييدها بطريقة بعيدة إلى حدّ ما عن المعايير العالمية، مردّه تجرّد الإدارة من الاحترافية والعقلانية في التعامل مع هذه الملفات.

وأوضح بوداود، خلال منتدى “الموعد اليومي”، أنّ الدولة الجزائرية خصّصت مبالغ مالية ضخمة من أجل إنجاح مشروع السكن والقاضي بتشييد 1 مليون وحدة سكنية، إلا أنّ الإمكانات المالية التي وضعت لهذا المشروع ذهب الكثير منها أدراج الرياح، قائلا “للأسف مشروع السكن الذي انطلق منذ عدّة سنوات، لم يسر في الطريق المرسومة له، فرغم المبلغ المالي الكبير الذي خصصته الدولة، إلا أنّ المشروع شهد هزّات كبيرة أدّت في بعض الأحيان إلى فشله”.

وعن الأسباب الحقيقة التي حادت بالمشروع عن طريقه الصحيح، اتّهم الخبير بوداود، الإدارة الجزائرية، التي وصفها بالمتسبب الرئيسي في هذه الانتكاسة، التي زادت من آلام الجزائريين المتعطشين للحصول على السكن، قائلا بهذا الخصوص “الإدارة الجزائرية لم تؤدّ دورها الرئيسي في تسيير مشاريع السكن بالطريقة اللاّزمة، فغياب الرقابة بدا واضحا في الكثير من المشاريع، وهو ما تسبب في تقديم سكنات غير صالحة للسكن، كما أنّه من الضروري على صاحب السكن الشروع في إعادة الترميم قبل استغلاله للسكن”.

 

أكثر من 2.2 مليون وحدة سكنية غير مرخصة، ولا تتوفر حتى على عقود ملكية

 

لدينا في الجزائر أكثر من 2.2 مليون وحدة سكنية لا تتوفر على المعايير اللازمة، حيث لا تمتلك عقود ملكية ولا رخص بناء، وهو ما سيجعل الدولة في ورطة خاصة إذا ما حدثت كوارث طبيعية، وهذا الامر سيصعب من مهمة الدولة في المستقبل. 

وبخصوص البنايات القديمة التي تمّ تشييدها قبل الاستقلال، والتي باتت آيلة للسقوط، أكّد بوداود أنّ بعض هذه العمارات لا تزال آهلة بالسكان، على الرغم من الخطر الكبير الدي يتهدد ساكنيها، قائلا “هناك بعض البنايات بات من الضروري تهديمها، وأضرب لكم مثالا عن بناية في أحد أحياء بلوزداد بالجزائر العاصمة، فرغم وضع السلطات العلامة الحمراء على البناية من أجل تهديمها منذ سنوات عديدة، إلا أنّه ذلك لم يتم ولا تزال مستغلة من طرف السكان إلى يومنا هذا”.

وفي السياق ذاته، أبدى الخبير بوداود، تعجبه الشديد من الصبغة الجمالية التي تتمتع بها البنايات القديمة التي تم تشييدها خلال القرن الـ19، مقارنة بالتي يتم تشييدها في هذه السنوات من طرف وكالة “عدل” أو غيرها قائلا “من العجيب أن نرى بناياتنا ومشاريعنا السكنية في هذه الأيام، أقل جمالا وإتقانا في العمل من البنايات التي تم تشييدها بعد احتلال فرنسا للجزائر، مثل بنايات شارع ديدوش مراد والعربي بن مهيدي وغيرها”.

في الأخير أكّد عبد الحميد بوداود، أنّ الاحترافية واتقان العمل هما السبيل الوحيد الذي يقود الجزائر إلى تحقيق مشاريع تليق بسمعتها كأكبر دولة في إفريقيا ومن بين الدول الأغنى في العالم، قائلا “من دون الاحترافية والاتقان في العمل، لا يمكننا أن نقدّم مشاريع تليق بسمعة الجزائر، لدينا الكفاءات القادرة على تقديم مشاريع كبيرة وما علينا إلا فتح الطريق أمامها”.

ع.ف

 

غياب تام لثقافة البناء لدى الجزائريين

 أفاد رئيس المجمع الوطني للمعماريين الجزائريين السيد عبد الحميد بوداود عند نزوله ضيفا على منتدى الموعد اليومي، أن فرنسا قبيل مغادرتها الجزائر سنة 1962 تركت ما يقارب مليون و 800 ألف وحدة سكنية من بينها ما يقارب 600 و عشر آلاف وحدة سكنية في الجزائر العاصمة، في وهران 435 ألف وحدة سكنية وفي قسنطينة 600 ألف وحدة سكنية وفي الجنوب 154 ألف وحدة سكنية ضف الى 220 ألف وحدة سكنية تم بناؤها بين سنوات 1959 إلى 1963.

وأشار المتحدث إلى أن كل هذه السكنات أصبحت اليوم هشة خاصة أحياء باب الوادي، بلكور، حسين داي، المدنية، مفسرا في الوقت ذاته أن السكن مثل الطفل يجب أن يكون لديه دفتر صحي خاص به، فلذلك ومن الضروري -يؤكد المتحدث- أن يكون لدى كل بلدية إستراتيجية تعمل على التصنيف والمراقبة والإحصاء لكل السكنات الموجودة على مستواها، وتصنفها إلى سكنات قابلة للترميم أو التجديد أو الهدم.

وقال عبد الحميد بوداود إن الجزائر تعرف غيابا تاما لكل هذه التدابير نتيجة غياب ثقافة البناء. وأضاف أن قانون08/15 الخاص بالبنايات الفوضوية وقبله كان هناك مرسوم تنفيذي سنة 1985تحت رقم 112-85 الذي انتهت صلاحيته ولا أحد قام بالترميم ولا أحد أودع ملفه لتسوية الوضعية إلى غاية سنة 2008 حين قامت الدولة بوضع قانون لتصحيح أخطاء البلديات لكنه بقي حبيس الأدراج، وهذا رغم وجود القانون 29-90 الذي صدر في الفاتح من ديسمبر 1990 المادة 73 التي تنص على ضرورة احضار رخصة البناء و تقديم مخطط المراقبة قبل المباشرة في أشغال البناء، إلا أن البلديات والسلطات المحلية المعنية بهذه الأمور لم تقم بمهمتها والمتمثلة في الإحصاء والمتابعة والمراقبة والمحاسبة.

 

ضرورة وضع الثقة في المهندس المعماري في ظل غياب دور البلديات

 أكد رئيس المجمع الوطني للمعماريين الجزائريين، عبد الحميد بوداود، أن الجزائر هي البلد الوحيد في العالم الذي يطلب دفع كراء مسبق لسنة كاملة غير منقوصة إلى جانب مبلغ مالي كضمان تحمل المشاكل والأعباء التي قد تحدث خلال فترة الكراء. وأضحى الكراء -يقول عبد الحميد بوداود- بأسعار خيالية وغير معقولة ببنايات غير مرخصة ولا تتوفر على عقد ملكية و لا دفتر صحي و لا مخطط المراقبة.

ومن جهة أخرى ألح عبد الحميد بوداود على ضرورة وضع الثقة الكاملة في المهندس المعماري، بحسب ما ينص عليه القانون، وإن كانت هناك أخطاء فهناك المحكمة. فالقوانين موجودة ولكن يجب تطبيقها في الميدان.

وشدد المتحدث على ضرورة وضع آليات من شأنها أن تحرك البلديات وتلزمها بأداء مهامها في مراقبة رخص البناء ومخطط المراقبة المعتمد من قبل مكتب الدراسات، ذاكرا أن هناك أشخاصا شيدوا بنايات دون رخص، متسائلا: لو حدث زلزال أو فيضانات أو حريق كيف تعوضهم الدولة عن هذه الخسائر وهم ليس لديهم عقود، هناك نقطة استفهام؟ وأكد المتحدث على ضرورة تفعيل القانون في الميدان للحد من البنايات الفوضوية.

 

ما يحدث بوكالة عدل غير قانوني وغير مشرّف

كشف رئيس المجمع الوطني للمعماريين الجزائريين، عبد الحميد بوداود، أن ما يحدث بوكالة عدل غير قانوني وغير مشرف من حيث تدني الخدمات مقابل دفع الأعباء شهريا من قبل المستفيدين، مشيرا إلى أن الملايير تدخل صندوق وكالة عدل وسكان عدل مستاءون من التدني في الخدمات من ناحية التهيئة العمرانية وانعدام الإنارة العمومية وأعطاب بالمصاعد التي لم تصلّح إلى حد الآن وعدم صيانتها، ناهيك عن النظافة التي لم تر النور بجل أحياء وكالة عدل التي أصبحت عرضة لكل أنواع الحشرات نتيجة تراكم الأوساخ والروائح الكريهة. وأمام كل هذا -تساءل عبد الحميد بوداود- أين هي السلطات وأين هو تطبيق القانون.

زهير .ح