الرئيسية / محلي / رئيس بلدية الرايس حميدو، توفيق مدياني لـ “الموعد اليومي”: غياب مخطط شغل الأراضي أدى إلى تنامي ظاهرة فوضى العمران 

رئيس بلدية الرايس حميدو، توفيق مدياني لـ “الموعد اليومي”: غياب مخطط شغل الأراضي أدى إلى تنامي ظاهرة فوضى العمران 

*  “داس” تساهم في إعانة البلديات الفقيرة ومشاريع بقيمة 400 مليون

*  دراسات تخص مشروع طريق يربط وسط المدينة والأعالي

__________________________________________

قال رئيس بلدية الرايس حميدو، توفيق مدياني، إن غياب مخطط شغل الأراضي أدى إلى خلق فوضى العمران داخل تراب البلدية، أين يقدم يوميا مواطنون على إنجاز سكنات عشوائية بدون رخص في أعالي البلدية، في وقت أكد المسؤول، أن المجلس يتدخل يوميا لهدم العديد من البنايات فور تلقي شكاوى من طرف أعوان البلدية أو المواطنين.

وأشار مدياني إلى أن مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن لولاية الجزائر، تساهم في إنجاز بعض المشاريع وذلك عبر تقديم إعانات لفائدة البلديات الفقيرة تصل قيمتها إلى 400 مليون، بغية إنجاز مشاريع تنموية على مستوى الأحياء، منوها في حوار أجراه مع جريدة “الموعد اليومي”، إلى وجود دراسات تخص مشروع إعادة تهيئة الطريق الذي يربط وسط المدينة وأعالي الرايس حميدو، سيما وأن الأخير يشهد اهتراء منذ سنوات طويلة.

 

ماذا عن ملف إعادة الإسكان بالبلدية؟

تضم بلديتنا قرابة 1000 عائلة تقطن الصفيح، ومن هذا المنبر أناشد الوصاية لإعادة إسكان قاطني السكنات الهشة الذين يعد عددهم كبيرا مقارنة مع باقي البلديات، كما أن ذلك سيمكن من استرجاع العقارات حتى تستغل في مشاريع تنموية خاصة قطاع التربية، كون معظم المؤسسات تشهد ضغطا كبيرا، حيث يزيد عدد التلاميذ في بعض الأقسام عن 40 تلميذا، الأمر الذي يعد غير منطقي كونه يؤثر على التحصيل الدراسي لأبنائنا، ومن هذا المنبر أدعو إلى ضرورة تدعيم القطاع وإنجاز مؤسسات تربوية خاصة في أعالي البلدية.

 

مشاكل يعاني منها السكان في ظل تدهور حالة قنوات الصرف الصحي؟

لقد تحصلنا على إعانات مالية من طرف ولاية الجزائر، أين تم تخصيص غلاف مالي هام بلغ 4 ملايير و500 مليون سنتيم من أجل إنجاز قنوات الصرف الصحي من أعالي الرايس حميدو إلى غاية وسط المدينة، حيث أن هذا المشروع من شأنه أن يحل مشكل الصرف الصحي بالبلدية عبر توفير القناة الرئيسية التي لم تكن موجودة في السابق.

 

سكان عدة أحياء يعانون من مشكل غياب الإنارة العمومية؟

هناك عدة أحياء استفادت أو ستستفيد من مشاريع الإنارة العمومية، على مستوى حي “لافيجي” و”ميرامار”، سيما وأن المنطقة الجبلية أدت إلى انتشار الخنازير والكلاب الضالة التي تهدد حياة المارة من سكان الأحياء، خاصة الأطفال والطلبة الذين يخرجون من بيوتهم في حدود الساعة السادسة والنصف كون أقسام الدراسة تبعد عن منازلهم مسافة طويلة.

 

في ظل شح مداخيل الجباية المحلية، ما هي مصادر التمويل التي تعتمدون عليها في إنجاز المشاريع؟ 

هناك عدة صناديق إعانات تساهم في دعم البلديات الفقيرة، كما أن مديرية التضامن قد التحقت بالركب مؤخرا عبر المساهمة في إنجاز عمليات تنموية عبر تخصيص إعانات مالية لفائدة البلديات الفقيرة، حيث كان هناك اجتماع مع مديرة التضامن وأعضاء لجنة تضمن إعداد بطاقات تقنية لمشاريع لا تتجاوز قيمتها 400 مليون سنتيم، حيث أن مجمل المشاريع تخص الإنارة العمومية والصرف الصحي والتزويد بالماء، سيما وأنها تعد من بين أبرز المشاريع التي يحتاجها المواطن، وتقدر مساهمة البلدية بـ10 بالمائة من القيمة الإجمالية للمشروع.

 

ما نصيب شباب البلدية من المشاريع الرياضية؟ 

وبخصوص الملاعب الجوارية، فإن عددها قد بلغ 5 ملاعب جوارية، حيث أن العدد غير كافي، لأن البلدية باتت تتميز بكثافة سكانية كبيرة، في حين ينعدم العقار في وسط المدينة.

 

رئيس البلدية يرد على انشغالات المواطنين

يعاني سكان البلدية من انتشار البناء الفوضوي، ما قولكم؟

حقيقة هناك مشكل يتعلق بالبناءات العشوائية على مستوى بلدية الرايس حميدو، ونحن كمجلس نعمل على محاربة البناء الفوضوي، حيث تصل المجلس تبليغات من طرف أعوان البلدية وبعض المواطنين حول إنجاز بنايات فوضوية، أين يتم يوميا التدخل في مختلف الأحياء لهدم بنايات فوضوية سيما وأن بعض الأشخاص يقومون يوميا بإنجاز بنايات عشوائية بسبب مشكل السكن، وهنا أود أن أشير إلى أن مصالحنا لا تمتلك صلاحيات لمنح سكنات لائقة لفائدة أشخاص بدون سكن على مستوى البلدية، مما يستوجب ضرورة توسيع صلاحيات المنتخبين، خاصة فيما يتعلق بملف السكن كون رئيس البلدية هو أدرى بحاجة سكان بلديته في السكن.

 

ما هي أسباب انتشار هذه الظاهرة؟

هناك عدة أسباب أدت إلى انتشار ظاهرة البناء الفوضوي من أبرزها عدم وجود مخطط شغل الأراضي في البلدية، ما أدى إلى حدوث فوضى وعدم تمكن المجالس من تحديد الأوعية العقارية التابعة للبلدية منها والخاصة، ما أدى إلى تسجيل مشاكل عدة في العديد من المرات بعد محاولة تحديد الأوعية العقارية الخاصة بالبلدية لإنجاز المشاريع، وبالتالي حرمان المواطن من مشاريع من شأنها تحسين ظروف عيشه.

 

مشكل اهتراء الطرقات من وسط إلى أعالي الرايس حميدو بات يؤرق السكان، ما ردكم؟

لقد قمنا برفع الانشغال إلى الجهات الوصية التي أكدت بدورها عبر مصالح الموارد المائية، أن حل المشكل يجب أن يتضمن هدم بعض البنايات من أجل تهيئة هذه الطريق، الأمر الذي حال دون القيام بذلك، سيما وأن هؤلاء السكان الذين يتوجب هدم بناياتهم يقطنون المكان منذ قرابة 30 سنة، كما أن معظم البنايات هي عبارة عن “فيلات”، و يمتلكون قرابة 7 إلى 8 دفاتر عائلية، حيث تعذر عليها حل المشكل كون الأمر يفوق صلاحياتها، كما أؤكد أننا قد راسلنا الجهات الوصية، وقدمنا عدة طلبات، أين تلقينا وعودا بأن يتم تهيئة الطريق، كما أن الدراسات جارية بخصوص مشروع تهيئة الطريق الذي انتظره السكان منذ سنوات، سيما وأنهم قد أبدوا امتعاضهم من هاجس اهتراء الطرقات التي أضحت تشكل عائقا أمام تنقلاتهم، كون مشكل اهتراء الطريق ليس وليد الساعة و إنما يعود إلى قرابة 25 سنة، والسبب يرجع إلى وقوع الطريق فوق الوادي.

 

يشتكي قاطنو منطقة الظل بوجمعة بوشعير من جملة من النقائص، ما هي الإجراءات المتخذة من طرفكم؟

نعم حقيقة هناك عدة نقائص يتخبط فيها سكان حي بوجمعة بوشعير، ويرجع السبب في ذلك إلى التضاريس الوعرة التي تميز المنطقة، ما حال دون إنجاز عدة عمليات تنموية، كما أن سكان حي بوجمعة بوشعير استفادوا من ملعب جواري تم إنجازه من طرف مديرية الشباب والرياضة، كما سيتم تحويل سوق جواري الواقع بسيدي الكبير إلى قاعة رياضية كونه لا يحقق الربحية التجارية، مضيفا أن المشروع من شأنه أن يخفف الضغط الكبير الذي تعيشه القاعة الواقعة وسط المدينة.

 

يعاني سكان البلدية من تبعات المواد الكيميائية المنبعثة من مصنع الإسمنت، ما ردكم؟

بخصوص مصنع الإسمنت الواقع وسط مدينة الرايس حميدو، فلقد أعلن إفلاسه وهو يشتغل بـ 10 بالمائة من طاقة استيعابه، ووفق ما أكده المسؤول على المصنع، فإن المؤسسة تدرس خيارين يتمثلان في غلق المصنع أو إعادة بعثه من جديد، وحسب رأيي فإنه كان من الأجدر إزالة المصنع كونه يقع في وسط المدينة وسكان البلدية لا يزالون يعانون من تبعاته إلى غاية اليوم، أين أصيب عدد كبير من أبناء البلدية بأمراض صدرية خاصة الربو، وإذا نظرنا من الجانب الاجتماعي فإننا نجد المصنع يضم أرباب أسر يقطنون في بلدية الرايس حميدو، ما يستدعي وضع دراسة شاملة لكل جوانب الملف وكذا النظر في عواقبه.

م/و