الرئيسية / حوارات / رئيس بلدية سيدي أمحمد، لطفي سلامي لـ “الموعد اليومي”: نترقب الفصل في طعون المقصيين بحي محيي الدين.. منصة إلكترونية لاستقبال شكاوى وانشغالات المواطن قريبا

رئيس بلدية سيدي أمحمد، لطفي سلامي لـ “الموعد اليومي”: نترقب الفصل في طعون المقصيين بحي محيي الدين.. منصة إلكترونية لاستقبال شكاوى وانشغالات المواطن قريبا

قال رئيس بلدية سيدي أمحمد، لطفي سلامي، إن أزيد من 50 طعنا يترقب الفصل فيه من طرف الوصاية يخص المقصيين من إعادة الإسكان بحي محيي الدين، مشيرا إلى أن مصالحه تسعى خلال هذه العهدة إلى توفير قسم خاص بفئة ذوي الهمم في كل المؤسسات التربوية بنطاق البلدية.

وأعلن سلامي، في حوار خص به “الموعد اليومي”، عن التزامه بتقريب الإدارة من المواطن من خلال إطلاق منصة إلكترونية خاصة بسكان البلدية تستقبل من خلالها شكواهم، متوعدا بفتح حوار شامل مع كل الأطراف ذات الصلة دون إقصاء من ممثلي المجتمع المدني، لعرض ودراسة وتقييم الوضعية المعيشية للمواطن، مشيرا إلى أن لجنة البلدية الخاصة تعمل على متابعة كل صغيرة وكبيرة تخص تسيير المستشفى الجامعي مصطفى باشا.

 

بداية، كأصغر رئيس بلدية على مستوى القطر الوطني، كيف ترون مستقبل البلدية في مرحلة توليكم رئاسته؟

أولا شكرا على إتاحة الفرصة لشخصي المتواضع، وقبل أن أخوض في الحديث وددت أن أعرّفكم بنفسي، أنا لطفي سلامي، عمري 25 سنة، ابن مدينة الجزائر، متحصل على شهادة ماستر في الحقوق تخصص القانون الدولي العام بجامعة سعيد حمدين، إطار وناشط سياسي وجمعوي لمنظمات وجمعيات المجتمع المدني، حاليا أشغل منصب رئيس بلدية بعد أن نلت ثقة المواطن خلال انتخابات 27 نوفمبر 2021، التي أسفرت عن انتخاب أعضاء المجلس الشعبي البلدي وكذا رؤساء المجالس، حيث تم تنصيبي مؤخرا. أما فيما يتعلق بالنظرة التي أراها اليوم لتسيير المرفق البلدي، ومن خلال البرنامج الذي جئت لتجسيده على أرض الواقع، ونظرا للموقع الجغرافي المتميز لبلدية سيدي أمحمد وما تزخر به من إمكانيات هائلة ومتنوعة تسمح لها بأن تحتل الصدارة، نظرا لتوفرها على طاقات بشرية كبيرة، بات لزاما لها أن تستفيد من برنامج طموح يلبي رغبات المواطنين، وذلك طبقا لبرنامج رئيس الجمهورية، وأنا سأسعى إلى أن أكون في مستوى تطلعات سكان سيدي أمحمد.

 

ما هي أهم نقطة ستركزون عليها خلال تجسيد برنامجكم الانتخابي لعهدتكم الحالية؟

كنت قد تعهدت خلال حملتي الانتخابية ببعث مجلس بلدي شاب يضم خيرة شباب البلدية لعرض الأفكار وطرح الانشغالات والمشاركة الفعالة في صناعة وتجسيد القرار، وهو ما بدأ خلال الأسبوع الأول للتنصيب، حيث عقدت لقاء أوليا مع المجتمع المدني وقررت فيه انطلاق المشاورات لبعث وتأسيس هذا المجلس، أيضا كنت قد تعهدت بفتح حوار شامل مع كل الأطراف ذات الصلة دون إقصاء من ممثلي المجتمع المدني، لعرض ودراسة وتقييم الوضعية المعيشية للمواطن ببلدية سيدي أمحمد، من خلال البرنامج سنلتزم بتقريب الإدارة من المواطن من خلال تأسيس منصة إلكترونية خاصة بسكان البلدية لتقديم شكواهم، وكذا التبليغ عن أي تجاوزات وممارسات، أيضا السهر على التوزيع العادل والشفاف للمشاريع الحضرية بين كل منطقة، من أجل تنمية شاملة وعادلة بين كل مناطق البلدية، ألتزم بالسهر بحول الله رفقة كل أعضاء المجلس على التحصيل الأمثل للجباية المحلية وتسخيرها لبعث مشاريع للشباب وذلك لامتصاص جزء معتبر من البطالة، أيضا من بين البرامج أتعهد إن شاء الله من خلال مخططات العمل بالحرص على ترشيد النفقات، وإعادة تأهيل الأسواق، إعادة تأهيل المؤسسات التربوية والمرافق البلدية سيما المقر الرئيسي والمقرات الملحقة ببلدية سيدي أمحمد التي تعاني من نقص الإمكانيات وعدم تجهيزها، أيضا تأهيل المرافق الترفيهية والحضرية وإعادة الاعتبار لإطارات البلدية وذلك من خلال تنصيب الأجدر في المناصب ذات المسؤولية على أساس الكفاءات وليس الولاءات، وضع مجلس أعيان البلدية، الحرص على تشجيع وتحديث لجان أحياء جمعيات أحياء والحرص على الاهتمام الجاد بفئة ذوي الهمم والاحتياجات الخاصة، والتكفل الأمثل بحاجياتهم وانشغالاتهم، ومحاولة تذليل كل الصعاب التي تعترضهم.

 

بما أنكم تطرقتم لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة، ما هي أهم الجوانب التي ستحرصون على توفيرها لهذه الفئة الهشة داخل المجتمع؟

لقد كانت هذه الفئة مهمشة طيلة العهدات السابقة، اليوم مع الأسف يمكننا القول إن البلدية لا تمتلك قاعدة معلومات وبيانات تضم هذه الفئة، لأنه في كل مرة كانت تباشر المصالح المعنية إحصاء هذه الفئة، إلا أنه لم تكن تعمل بالموازاة مع المجتمع المدني والجمعيات الفاعلة في هذا الإطار، وبالتالي عدم الوصول إلى الفئة بشكل مباشر وبشكل إجمالي، اليوم نحن نعمل على فتح جسور التواصل مع الهيئات والجهات التي تنشط معنا في إطار تضامني في بلدية سيدي أمحمد ومرافقتها وتذليل الصعوبات التي تتعرض لها و من خلال ذلك توفير كل الإمكانيات والاحتياجات على حسب قدرة واستطاعة البلدية، وفتح برامج خاصة مثلا نحن في البلدية، سنحاول إن شاء الله، خلال هذه العهدة أن نوفر قسما خاصا بفئة ذوي الهمم في كل المؤسسات التربوية بنطاق البلدية، من أجل الإدماج ومن أجل المرافقة والعناية بشكل خاص هذا من جهة، ومن جهة أخرى الأمر يتعلق بمدى إمكانية وقدرة البلدية على استيعاب هؤلاء وتوفير شروط اندماجهم في المجتمع وإظهار واستخراج الطاقات التي يمتلكونها اليوم، نمتلك أبطالا كثيرين في الجزائر من ذوي الهمم والاحتياجات الخاصة، وسنعمل بكل ما أوتينا بقوة في هذا المجلس على إبراز دور هذا العنصر الفاعل في المجتمع.

 

باعتبار قطاع السكن من بين القطاعات الحساسة، التي يوليها المواطن أهمية بالغة، ما هي خطتكم في تسيير هذا الملف؟

نعمل على تسيير ملف السكن بكل عدل وسنحرص على إضفاء طابع النزاهة والشفافية خلال عملية توزيع السكنات، سميا وأن هذا الملف إذا كان فيه مشاكل وإخفاقات، فهذا راجع إلى التسيير غير الشفاف والاعتباطي على أساس المحسوبية وعلى أساس المصالح، اليوم الضرورة باتت تستدعي الولوج إلى المعلومة من طرف كل الأشخاص ذوي الصلة، ونحن نعمل على أن يكون ملف السكن يسير بكل شفافية تحت إشراف مصالح المقاطعة الإدارية والولاية، اليوم البلدية تشارك في تسيير ملف السكن في إطار لجان التحقيق التي تجتمع في المقاطعة الإدارية لسيدي أمحمد.

 

 المقصيون من إعادة الإسكان بحي محيي الدين يترقبون الرد على الطعون، ما قولكم؟

هناك أزيد من 50 طعنا مودعا على مستوى البلدية، ونحن اليوم لم نجتمع بعد مع اللجنة الوصية، والتي نأمل أن تجد حلولا ناجعة في أقرب وقت للتكفل بأهالي المتضررين الذين يعيشون ظروفا كارثية.

 

هل هناك إحصاء يخص البنايات المهددة بالانهيار على مستوى بلديتكم؟

هناك إحصاء تم من طرف المجلس السابق، سنعمل على متابعته وتقييمه والعمل على إيجاد مخارج لهذا الملف الجد حساس بالنسبة لنا، أما بالنسبة للأقبية فقد تمت في وقت سابق وفي حال كانت سنعمل على التكفل بها في أقرب الآجال، إذا ما تحصلنا على حصة سكنية من طرف الوصاية، بلدية سيدي أمحمد ستعمل على إحصاء النقاط السوداء باعتبارها وصمة عار في مجال التنمية وجمالية المنطقة.

 

ما هي رؤيتكم لملف استغلال الطاقات المتجددة في إطار سياسة الحكومة الرامية لترشيد النفقات وتقليص فاتورة الاستهلاك الطاقوي؟

نحن في بلدية سيدي أمحمد مع الأسف، نعاني من مشاكل تأهيل على مستوى المؤسسات التربوية، اليوم سيصب انشغالنا بشكل أولي على إعادة تأهيل المؤسسات، اليوم لا يخفى عليكم أننا قد وجدنا الوضعية منهارة وكارثية على مستوى المؤسسات التربوية، وسنعمل على ضمان جودة التعليم بالنسبة لأبنائنا المتمدرسين، ناهيك عن تدارك النقائص على مستوى تجهيز المطاعم وتوفير التدفئة المركزية وسنعمل على إيجاد حلول ناجعة بالتعاون مع الفاعلين في قطاع التربية، ونتمنى قبل نهاية العهدة أن نمر إلى مرحلة استغلال الطاقات المتجددة، بعد الانتهاء من عملية تأهيل المؤسسات التربوية.

 

كيف ستعملون رفقة الجهات الوصية على تهيئة قاعات العلاج على مستوى بلدية سيدي أمحمد؟

بخصوص قاعات العلاج هي ليست من اختصاصات البلدية، إلا أننا سنرافق قطاع الصحة في تأهيل قاعات العلاج، حتى تكون هناك قدرة استيعاب أوسع على مستوى البلدية، وكما تعلمون فإن المستشفى الجامعي مصطفى باشا يقع في نطاق اختصاصنا، وفيه لجنة البلدية الخاصة بالمستشفى والتي نعمل من خلالها رفقة إدارة المستشفى على متابعة كل صغيرة وكبيرة تخص التسيير.

 

ما هي التحفيزات التي دفعت بكم لخوض غمار الانتخابات المحلية؟

سؤال في محله، أعتقد أن خفض المشرع للسن القانوني للترشح للانتخابات البلدية والولائية لـ23 للمجالس الشعبية البلدية والولائية، وكذا 25 للمجلس الشعبي الوطني، ناهيك عن إيجاد ضمانات جادة وحقيقية لتفعيل آليات دور الشباب وتمكين الشباب سياسيا سيما على ضوء التعديل الدستوري وتشجيع بروزه وانخراطه في الحياة العامة، هي أحد أبرز الدوافع التي دفعت بي لخوض هذا المسعى السياسي، ثم أنني قد وجدت نفسي إلى جانب فئة هامة، أمام جملة من الإخفاقات وأزمات اجتماعية، مشاكل تنموية وإدارية باتت تتخبط فيها بلديتي والتي ظلت تؤرق المواطنين، دون إيجاد المرفق البلدي سابقا لحلول مجدية لها، في إطار العمل المحلي التوافقي والتشاركي، وقد وقع اختياري على البلدية دون الولاية باعتبارها النواة الأولى للجماعات المحلية.

 

ما هي ميزات تشكيلة أعضاء المجلس البلدي، وعلى أي أساس سيتم توليهم للمهام؟

تعد تشكيلة أعضاء البلدية تشكيلة عامرة زاخرة تضم كفاءات فيها توزيع نسبي بين رجال ونساءـ كما عملنا على إضفاء الطابع التشاركي من خلال إشراك كل الأحزاب السياسية والمشاركة معنا في العملية، والتي راهنت على رأس القائمة والتي أعتز أن أكون فيها.

 

ما هي خطتكم في تجسيد المشاريع على أرض الواقع، سيما في ظل قلة المداخيل وعدم القدرة على الاستغلال الأمثل لمختلف المنشآت من المجالس السابقة؟

كما لا يخفى عليكم، بلديتنا بلدية كبيرة وبلدية غنية من حيث طابعها التجاري، لكن المشكلة اليوم ليست مشكلة إمكانيات بقدر ما هي مشكلة ذهنيات وسوء تسيير، يبقى أن هناك عجز في بعض المجالات، خاصة المشاريع المتعلقة بالتهيئة والجانب التزييني، نتمنى أن يتم التكفل بهذه المشاريع عبر الأظرفة الموجهة للمجلس من طرف صناديق الدعم الولائية، ونتمنى أن يأخذ الوالي أحمد معبد بعين الاعتبار هذه التحديات التي نواجهها للنهوض ببلديتنا. أما بخصوص الجباية المحلية، فهناك مشكل في تحصيلها نظرا لتقاعس الإدارة السابقة عن التحصيل، سنعمل إن شاء الله رفقة مصلحة الضرائب والتجارة على توجيه الإعذارات للمستثمرين ومستغلي مختلف الهياكل البلدية، وذلك بغية تحصيلها سيما وأننا نعول عليها لبعث التنمية وإنعاش الخزينة بحول الله، لنتمكن من تجسيد مشاريع التمويل الذاتي التي ستدخل البلدية في مجال الاستثمار.

 

ما هي توقعاتكم لقانون البلديات الجديد من حيث توسيع الصلاحيات وتعزيز دور المنتخبين في صناعة القرار؟

مبدئيا ليس لدينا أي شك في حنكة وقدرة المشرع الجزائري الذي بات يصنع التاريخ عبر قوانين تخدم الشباب وتعطي الكفاءات مكانتها داخل المجتمع، من خلال التعديل الدستوري الذي مكنني من تولي منصب رئاسة البلدية، وأتوقع أن يكون قانون البلديات بمثابة انطلاقة حقيقية للتنمية على مستوى أول نواة للتسيير ألا وهو المرفق البلدي.

م/و