الرئيسية / حوارات / رئيس شبكة “ندى” للدفاع عن حقوق الطفل عبد الرحمان عرعار في منتدى “الموعد اليومي”: أولياء متهمون باغتصاب “فلذات أكبادهم”… نطالب بالإسراع في إصدار المراسيم التنفيذية لترسانة من القوانين خاصة  الطفل
elmaouid

رئيس شبكة “ندى” للدفاع عن حقوق الطفل عبد الرحمان عرعار في منتدى “الموعد اليومي”: أولياء متهمون باغتصاب “فلذات أكبادهم”… نطالب بالإسراع في إصدار المراسيم التنفيذية لترسانة من القوانين خاصة  الطفل

شبكة “ندى” ستقدم تقريرا بديلا نهاية 2018  لدى الهيئة الدولية بسويسرا

كشف رئيس شبكة “ندى” للدفاع عن حقوق الطفل عبد الرحمان عرعار، عن رقم مخيف لعدد الاعتداءات التي تعرض لها الأطفال خلال الفترة الممتدة من جوان 2017 إلى جوان 2018، مؤكدا أن الحيز الأكبر منها كانت

اعتداءات جنسية كان أبطالها “من الأقربين”.

وأوضح عرعار خلال نزوله ضيفا على منتدى “الموعد اليومي”، أنه خلال الفترة الممتدة من جوان 2017 إلى جوان 2018 تم تسجيل أزيد من 18 ألف حالة اعتداء على الأطفال باختلاف أنواعه (جسدي، جنسي، لفظي)، مؤكدا أن الاعتداءات الجنسية في حق البراءة نالت حصة الأسد منها.

وأضاف رئيس شبكة “ندى” أن الأمر المؤسف من كل هذا هو أن أبطال هذه الاعتداءات “أشخاص مقربون جدا” من الطفل، وقد يكونون في بعض الأحيان من الوالد والعم والخال.

وقال عرعار في ذات الخصوص: “للأسف الاعتداءات الجنسية هي التي تسيطر على المشهد، هذه السلوكات امتدت حتى إلى الوسط العائلي”، وتابع ضيف “الموعد اليومي” كلامه قائلا: “وصلتنا مكالمات عدة يشتكي فيها الأطفال من ضغوطات من طرف الأهل والأقارب وصلت في بعض الأحيان إلى اعتداء الوالد جنسيا على ابنه”.

وجزم ذات المتحدث أن مثل هذه الأمور تدفع بالأطفال إلى الانتحار والهروب من البيت والادمان وغيرها من السلوكات الأخرى كرد فعل منهم على المعاملة السيئة التي يتلقونها.

 

حقوق الأطفال الأجانب المقيمين في الجزائر محفوظة

وفيما يخص وضعية حقوق الأطفال الأجانب المقيمين في الجزائر وطبيعة المرافقة التي يتلقونها، أوضح عرعار أن هناك ثلاثة أنواع من الأجانب في الجزائر، هم أطفال اللاجئين وطالبي اللجوء وأطفال المهاجرين غير الشرعيين، إضافة إلى أطفال الأجانب المقيمين في الجزائر بصورة قانونية.

وأكد عرعار أن دور شبكته يتجلى أكثر في مرافقة أطفال اللاجئين من خلال التنسيق مع وزارتي التربية الوطنية والتضامن الوطني بغية التكفل بهم وإدماجهم في المجتمع.

وشدد ضيف المنتدى على أنه مهما يكن لا بد من مرافقة هذا النوع من الأطفال ولا يحق المساس به لا سيما أنه في حالة لجوء وفرار من أوضاع صعبة، مشيرا إلى أنّ التشريع الجزائري يحمي الأطفال مهما كانت دياناتهم أو عرقهم أو جنسياتهم.

مصطفى عمران

 

 

لدى الهيئة الدولية

شبكة “ندى” ستقدم تقريرا بديلا نهاية 2018 بسويسرا

 

أوضح عبد الرحمان عرعار عند نزوله ضيفا على منتدى “الموعد اليومي”، أن شبكة “ندى” تتابع يوميا وضعية حقوق الأطفال من خلال الانتهاكات ورصدها والمرافقة للتبليغ عن الضحايا، إلى جانب التنسيق مع الهيئات حول هذه القضايا وهذه الحالات التي تصل الشبكة يوميا من خلال الخط الأخضر 3033 أو ما يتم التبليغ عنه عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي.

وأشار المتحدث إلى أن الجزائر تشهد تزايدا في النزاعات على مستوى المجتمع وبالدرجة الأولى على مستوى العائلة، فالكثير من النزاعات ومن العنف والابتزاز والانتقام يستعمل ضد الأطفال، ويتم، يقول عبد الرحمان عرعار، استغلال الأطفال من طرف ضد طرف آخر، مبرزا أن ملف الأحوال الشخصية والعائلية والأسرية أضحى يفرض نفسه كأولوية. وشدد ذات المصدر على ضرورة إعادة النظر في الكثير من القضايا بما فيها الإجراءات التي جاءت في قانون الأسرة والمرتبطة بهذه القضايا في قانون الإجراءات الجزائية وقانون العقوبات، وعرج رئيس شبكة “ندى” ذاكرا ما تقدمت به الجزائر سالفا من تقرير حول وضعية حقوق الأطفال وفق الاتفاقية الدولية لسنة 2012، حيث تم تقديم أكثر من 99 ملاحظة من قبل اللجنة الدولية آنذاك والتي طلبت رسميا من السلطات الجزائرية رفع بعض التحفظات والتعليقات حول دور حقوق الطفل، وبالفعل قامت الجزائر، يصرح رئيس شبكة “ندى” لحماية حقوق الطفل عبد الرحمان عرعار، برفع بعض الملاحظات بما فيها التشريع وقانون الطفل الذي جاء في سنة 2015، وهي الآن مقبلة على تقديم تقرير في نهاية السنة الجارية، واعتبرها ذات المسؤول بالمحطة المهمة لتقييم الجزائر من طرف الآلية الدولية في سويسرا، معبرا أن شبكة “ندى” لحماية حقوق الأطفال بالجزائر كونها مجتمع مدني فسوف تقدم تقريرا بديلا عن وضعية حقوق الطفل من زاوية المجتمع المدني وتفسر فيه كل ما تم انجازه وما لم يتم انجازه وما هي التطلعات لحقوق الطفل .

 

إعطاء الأهمية القانونية لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة

صرح رئيس شبكة “ندى” أن الجزائر خطت خطوة كبيرة فيما يخص الحقوق الأساسية كالتمدرس المجاني، إلا أنها لم تعط العناية اللازمة لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة من المعاقين ذهنيا على سبيل المثال، يقول عبد الرحمان عرعار، مفسرا أن الشريحة التي هي في نزاع مع القانون أو في خطر يجب مراعاتها وإعادة النظر في تطوير الآليات القضائية والاجتماعية والعمل على تعزيز إنشاء مراكز خاصة لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة، والعمل على تخصيص أقسام في المدارس بالمؤسسات التربوية وفي جميع الأطوار الخاصة بفئة ذوي الاحتياجات الخاصة.

زهير. ح

 

ترسانة خاصة بقانون الطفل يقابلها تأخر في التفعيل، عرعار:

“نطالب بالإسراع في إصدار المراسيم التنفيذية”

 

وحول تقييم الشبكة لواقع الطفولة بعدما تعززت بقانون خاص وهيئة ألقيت على عاتقها مهمة التكفل بكل الأطفال، أكد ضيف المنتدى أن القانون اهتم بكل الجوانب التي من شأنها ضمان الحماية القانونية للطفل، والأمر الأهم برأيه الآن هو تفعيل هذه النصوص القانونية على أرض الواقع، ومحاولة إشراك المجتمع ومنظمات المجتمع المدني في هذه العملية، لأن الحد من العنف برأي المتحدث مسؤولية الجميع، ولا تكفي النصوص القانونية لاحتواء الظاهرة.

وأضاف المتحدث أنه رغم الإعتراف بكون الجزائر قطعت أشواطا كبيرة فيما يخص التشريع الموجه لصالح الطفولة، غير أنه لا ينفي الإشكال القائم حول تفعيل هذه القوانين على أرض الواقع “رغم إصدار ترسانة قانونية جبارة إلا أن هذا لم يمنع حدوث تجاوزات واعتداءات على حقوق الطفل سواء عند وقوع منازعات عائلية أو غيرها، لذا فالمشكل المطروح يكمن في الميدان”، مشيرا إلى أن “السؤال الواجب طرحه هو؛ كيف نسعى إلى حماية هذه الفئة وإخراجها من دائرة الخطر في أسرع وقت”؟، مضيفا أن الأمر “يدعونا في كل مرة للبحث عن آليات تجعل العمل الاجتماعي يلعب دوره في الحماية قبل العامل القانوني”. كما أشار المتحدث إلى أن الشبكة طالبت في أكثر من مناسبة بالإسراع في إصدار المراسيم التنفيذية الخاصة بقانون الطفل، تأتي في مقدمتها المراسيم التنفيذية الخاصة بالوسط المفتوح، الذي يعتبر واحدا من آليات الحماية الاجتماعية، والذي يحتاج إلى إعادة تنظيمه ليتماشى والقانون الجديد من حيث بناء القدرات وطريقة التكفل، مشيرا إلى جل ما قامت به الهيئة الوطنية للحماية وترقية الطفولة منذ إنشائها، ممثلا في الإشراف على تكوينات واطلاق رقم أخضر وبريد إلكتروني، كما وجّه عرعار دعوة للأولياء والأطفال إلى المشاركة في ورشات التأهيل حول حقوق الطفل المقامة في “المدرسة الخضراء” الكائنة بحديقة الوئام المدني بـ “بن عكنون”، والتي ينتظر أن تمتد حسب رئيس الشبكة، إلى غاية نهاية شهر أوت، وقال حول هذا الموضوع “ارتأت الشبكة بحكم أن الأطفال في عطلة، أن تثري وقت فراغهم، بتمكينهم من الاستمتاع بورشات ثقافية وترفيهية مبنية على حقوق الطفل طيلة أيام الصيف”، مشيرا إلى أن التفكير في هذا النشاط يدخل في إطار المساهمة في حماية هذه الفئة من مختلف الآفات الاجتماعية.

وحول آخر الأرقام التي أحصتها الشبكة من خلال الرقم الأخضر 30/33، كشف رئيس الشبكة عن تسجيل 18 ألف مكالمة سنة 2018، إذ تمت مرافقة ـ حسب محدثنا ـ الوضعيات الصعبة، بالتعاون مع الهيئات القضائية، مشيرا إلى أن أكبر المشاكل التي تواجه الأطفال اليوم هي الاعتداءات الجنسية التي تكون غالبا من المقربين للطفل.

لمياء. ب