الرئيسية / وطني / رئيس مجلس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي في زيارة عمل، هذا الإثنين، إلى الجزائر.. الملف الليبي، الهجرة والإرهاب محور المحادثات 
elmaouid

رئيس مجلس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي في زيارة عمل، هذا الإثنين، إلى الجزائر.. الملف الليبي، الهجرة والإرهاب محور المحادثات 

الجزائر- يحل رئيس مجلس الوزراء الإيطالي، جوزيبي كونتي، هذا الاثنين، في زيارة عمل إلى الجزائر من شأنها أن تشكل فرصة لتعزيز الحوار  السياسي بين البلدين اللذين تجمعهما علاقات لطالما ميزتها الصداقة

والاحترام  المتبادل.

وجاء في بيان لرئاسة الجمهورية أن “هذه الزيارة تندرج في إطار ترقية الحوار  السياسي رفيع المستوى بين الجزائر وإيطاليا اللتين تربطهما معاهدة صداقة وحسن  الجوار والتعاون الموقعة بالجزائر العاصمة في 27 جانفي 2003 من طرف رئيس  الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة ونظيره الإيطالي”.

وأضاف  المصدر ذاته أن الجزائر وإيطاليا ستغتنمان فرصة هذا اللقاء “لتبادل  وجهات النظر حول المسائل ذات الاهتمام المشترك على المستويين المتوسطي  والمغاربي وفي منطقة الساحل”.

وكانت إيطاليا قد عبرت عن تضامنها ودعمها للجزائر حينما كانت تواجه الإرهاب  في فترة التسعينات.

ويربط البلدين معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون منذ 2003. 

وتتميز العلاقات القائمة بين الجزائر وإيطاليا بنوعية الحوار السياسي والمستوى الرفيع للتعاون الثنائي.

كما تقيم الجزائر وإيطاليا حوارا إستراتيجيا حول المسائل السياسية والأمنية  ومكافحة الإرهاب التي تمثل “آلية هامة للتشاور”.

ومن المرتقب أن تشكل عديد المسائل الإقليمية والدولية ذات الاهتمام  المشترك، محور المبادلات بين الطرفين خلال هذه الزيارة، منها مكافحة الإرهاب  العابر للأوطان، والهجرة غير الشرعية، بالإضافة إلى الوضع السائد في ليبيا والصحراء الغربية والساحل، لاسيما في مالي.

وتقوم الجزائر وإيطاليا بتنسيق جهودهما بصفة دائمة بشأن هذه المسائل سيما ما تعلق منها بالوضع السائد في ليبيا.

وتدعم الجزائر الحل السياسي والحوار الشامل بين الأطراف الليبية في ظل  احترام الوحدة والسيادة والسلامة الترابية لليبيا.

وتشاطر إيطاليا هذا التصور حيث ترى بأن الحل يجب أن ينبع من الليبيين أنفسهم  بعيدا عن أي تدخل أجنبي.

ويركز البلدان أيضا على ضرورة مرافقة جهود الأمم المتحدة من أجل تسريع وتيرة  الخروج من الأزمة في ليبيا وأهمية التوصل بشكل عاجل إلى تسوية للأزمة الليبية  “التي سيكون لها بالتأكيد أثر إيجابي على منطقة الساحل الصحراوي”.

وفيما يخص مسألة الهجرة التي تهدد حياة آلاف الأشخاص، فإن موقفي الجزائر و إيطاليا “متقاربان جدا” ويرتكزان على العلاقة بين التنمية والهجرة غير  الشرعية بحيث لطالما دعت الجزائر إلى معالجة أسباب ظاهرة الهجرة غير الشرعية  التي تكمن في التخلف والفقر.

وفي ما يتعلق بمكافحة الإرهاب يربط البلدين تعاونٌ “ممتاز” أعطى “نتائج  ملموسة”. فالطرف الإيطالي يعتبر أن الخبرة الجزائرية في هذا المجال “مثمرة” من  حيث أنها تتضمن “مقاربة متعددة الأبعاد” تأخذ بعين الاعتبار مختلف الجوانب  منها جانب المكافحة وجانب الوقاية من خلال إستراتيجية تهدف إلى “إضعاف  التهديد لاسيما التطرف الديني”.

وستعقد الجزائر وإيطاليا قريبا القمة الرابعة الثنائية مما يشكل “مرحلة  نوعية جديدة” في مجال تعميق علاقات التعاون المتعدد الأشكال الذي يربط  البلدين.