الرئيسية / حوارات / رئيس نادي المخاطر الكبرى البروفيسور عبد الكريم شلغوم في منتدى “الموعد اليومي”: أملك أدلة تثبت نهب 250 مليار دولار في عدة مشاريع…. منارة المسجد الأعظم ستميل في حال تعرضها لزلزال 7 درجات وموقع الصابلات ينام على “قنبلة موقوتة”

رئيس نادي المخاطر الكبرى البروفيسور عبد الكريم شلغوم في منتدى “الموعد اليومي”: أملك أدلة تثبت نهب 250 مليار دولار في عدة مشاريع…. منارة المسجد الأعظم ستميل في حال تعرضها لزلزال 7 درجات وموقع الصابلات ينام على “قنبلة موقوتة”

الجزائر- تحدث رئيس نادي المخاطر الكبرى البروفيسور عبد الكريم شلغوم، خلال نزوله ضيفا على منتدى “الموعد اليومي” عن الفساد الكبير التي تشهده جميع القطاعات نتيجة سوء التسيير ونهب المال العام، كما تحدث عن عدة مشاريع تم تجسيدها من طرف الدولة كانت بحسبه فاشلة على غرار مشروع ترميم القصبة وإعادة تهيئة العاصمة وترميم بناياتها بالإضافة إلى اختيار الأرضية غير الصالحة التي يتربع عليها مسجد الجزائر الأعظم.

 

كشف رئيس نادي المخاطر الكبرى البروفيسور عبد الكريم شلغوم عن فساد كبير في جميع القطاعات خاصة قطاعات الأشغال العمومية، الرياضة، الموارد المائية والسكن والعمران والمدينة، وذلك نتيجة سوء التسيير من جهة وبغية نهب أموال الشعب وتبديدها من جهة أخرى.

وأوضح شلغوم أنه بحسب دراسات قام بها نادي المخاطر الكبرى خلال الفترة الممتدة من 1999 إلى غاية سنة 2019 فإنه تم صرف ما لا يقل عن 600 مليار دولار في جميع المشاريع التي تم تجسيدها خلال هذه الفترة، غير أن قيمتها الحقيقية لا تتعدى بحسبه 350 مليار دولار فقط، متسائلا أين هي 250 مليار المتبقية؟.

وقال في هذا الصدد “قمنا بدراسات علمية لجميع المشاريع التي تم تجسيدها عبر كامل التراب الوطني خلال الـ 20 سنة الماضية، وخلصنا إلى أن قيمة المشاريع لا تزيد عن 350 مليار دولار في أكثر الأحوال، أملك أدلة علمية لذلك ومستعد لتقديمها للجهات المسؤولة، يجب أن يتم تبرير أين تم صرف 250 مليار دولار المتبقية”.

 

عشرات المليارات من الدولار تم نهبها في قطاع الأشغال العمومية والموارد المائية

وذهب رئيس نادي المخاطر الكبرى أبعد من ذلك بكثير، عندما أكد أن ميزانية جميع المشاريع الكبيرة يتم تضخيمها بـ 3 وحتى 4 أضعاف، مستدلا بعدة مشاريع في عدة قطاعات على غرار الأشغال العمومية والنقل والرياضة والسكن والموارد المائية.

وفي قطاع الأشغال العمومية وتحديدا الطريق السيار شرق غرب الذي لا يزال، بحسبه، ينهب أموال الجزائريين، قال شلغوم: “تم تحديد تكلفة إنجاز هذا المشروع في البداية بـ 7 ملايير دولار لكن الرقم ارتفع حتى 17 مليار دولار دون احتساب عمليات الترميم في كل مرة والتي خصص لها غلاف مالي بـ 5 ملايير دولار”.

وفي قطاع الموارد المائية تساءل البروفيسورعن مشروع سد لتحويل المياه من عين صالح الى تمنراست الذي تم البدء في إنجازه سنة 2003 بميزانية 5 ملايير دولار، بحسبه، غير أن مياهه لم تصل إلى كثير من البلديات والمناطق الجنوبية.

 

مشاريع في الرياضة لم تر النور بسبب النهب والفساد

وفي قطاع الرياضة، تحدث عبد الكريم شلغوم عن الفساد الذي يرافق بناء ملعبي تيزي وزو وبراقي بالعاصمة، واللذين اعتبرهما عينة صغيرة من الفساد الموجود في هذا القطاع، حيث أكد بخصوص الأول أن تكلفة إنجازه لا تتعدى 120 مليون أورو في أقصى الحالات غير أن استغوال الفساد وعدم المحاسبة جعل تكلفة بنائه تتعدى 350 مليون أورو.

وتابع المتحدث يتحدث عن هذا المشروع الذي أوكل إلى مجمع حداد وقال “أمر غير قانوني أن يوكل هذا المشروع إلى مجمع حداد، حداد لا يملك الامكانيات لذلك، لديه مكتب أعمال فقط ويقوم باستدعاء شركات أجنبية للإنجاز..الجميع يجيد ذلك”.

وفيما يخص ملعب براقي، أكد المتحدث أن هذا المشروع سيولد ميتا نتيجة سوء التسيير والتخطيط والاستشراف الخاطئ، ناهيك عن تبديد الأموال فيه، وقال بخصوصه “يمنع تشغيل الأضواء الكاشفة ليلا في هذا الملعب الذي يجانب مطار الجزائر الدولي، لأنها تحجب الرؤية عن الطائرات خلال الإقلاع والنزول، وبالتالي من المستحيل لعب مباريات ليلا فيه، أي تخطيط هذا ! ناهيك عن التجاوزات والفساد الكبير الذي رافق إنجازه”.

 

يجب فتح تحقيقات عاجلة في مشاريع جميع القطاعات

هذا، وتحدث ضيف الموعد اليومي عن فساد كبير في عدة مشاريع أخرى على غرار مشاريع النقل (المطار الدولي، الترامواي، الميترو…) والتي أكد بخصوصها أنها استهلكت أكثر من قيمتها بكثير.

ودعا شلغوم في ختام حديثه إلى ضرورة فتح تحقيقات معمقة في جميع المشاريع خاصة الكبرى منها تشرف عليها لجنة مختصة، وقال “يجب أن يتم فتح تحقيقات عاجلة في جميع المشاريع، تحقيقات تشرف عليها لجنة يتم إنشاؤها من أعلى هرم في السلطة ويشرف عليها خبراء تقنيون”.

مصطفى عمران

منارة المسجد الأعظم ستميل في حال تعرضها لزلزال 7 درجات

انتقد رئيس نادي المخاطر الكبرى وخبير في الهندسة المقاومة للزلزال والكوارث الطبيعية والصناعية عبد الكريم شلغوم، السياسة التي سير بها ملف إنجاز  المسجد الأعظم حيث أن زلزالا بدرجة 7 على سلم ريشتر كاف ليجعل منارة المسجد تميل، وهو ما يمثل خطرا كبيرا قد يسبب خسائر كبيرة، مؤكدا أنه  سبق أن نصح السلطات بالابتعاد عن هذا المكان واختيار أرضية أخرى، لكن   للأسف الشديد، تعرض إلى حملة تشويه كبيرة قادها وزراء سابقون ضده على غرار وزير الشؤون الدينية الأسبق عبد الله غلام الله الذي اتهمه بأنه مسيحي، في حين اتهمه الوزير الأول الأسبق عبد المجيد تبون بالعمالة إلى الخارج، وهي اتهامات باطلة، مضيفا بأنه حذر السلطات من هذا الخطر قبل تشييد الجامع الأعظم بأن الأرضية التي شيد عليها المسجد الأعظم غير مناسبة ومستحيل أن تتحمل إنجازا ضخما بحجم الجامع  غير أن تحذيراته ضربت عرض الحائط، مؤكدا أنه قدم تحذيراته قبل تشييد المسجد والأمر الوحيد الذي قامت به السلطات بعد تلقيها تقرير رئيس نادي المخاطر الكبرى وخبير في الهندسة المقاومة للزلزال والكوارث الطبيعية والصناعية عبد الكريم شلغوم،  تعديلات شكلية على غرار تخفيض علو المنارة.

 

 

موقع الصابلات ينام على “قنبلة موقوتة”

بخصوص منتزه الصابلات قال شلغوم إن هذا المنتزه شيد فوق العديد من الأنابيب الناقلة للغاز وهو ما أضحى يمثل  “قنبلة” موقوتة قد تسبب كارثة وخسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات في حالة حدوث أي انفجار أو تسربات للغاز في تلك الأنابيب، مضيفا أنه كان من ضمن الرافضين لمشروع الصابلات بالموقع الموجود عليه حاليا نظرا إلى المخاطر المحدقة بالمنطقة التي يمكن أن تسجل في أي لحظة.

 

 

101 واد نائم يهدد سكان العاصمة

كشف رئيس نادي المخاطر الكبرى وخبير في الهندسة المقاومة للزلزال والكوارث الطبيعية والصناعية عبد الكريم شلغوم، أن العاصمة مهددة ب 10 مخاطر كبرى ضمن 14 خطرا يهدد العالم، منها الوديان النائمة التي تحصي العاصمة 101 منها، والخطير في القضية هو أن عديد  السكنات شيدت على مسار وحواف تلك الوديان على غرار وادي الرمان وواد الكرمة والشراقة وغيرها.

متسائلا عن الجهات التي منحت تراخيص للبناء في تلك المناطق التي أضحت خطرا يهدد حياة ألاف السكان في أية لحظة.

 

 90 بالمئة من السكنات الجديدة مطابقة لمقاييس هندسة الزلازل

سكنات عدل وأل بي بي بسيدي عبد الله وبوينان شيدت فوق شقوق زلزالية

 

في رده على سؤال حول مدى مطابقة البنايات الجديدة لهندسة مقاومة الزلازل كشف شلغوم  أن 90 بالمائة من السكنات الجديدة في مختلف الصيغ شيدت على أراض هشة وهو ما يجعلها عاجزة عن امتصاص هزات زلزالية وتتواجد جل هذه السكنات بكل من ولايات العاصمة، قسنطينة، وهران، عنابة  وقسنطينة، مطالبا السلطات بضرورة الأخذ بعين الاعتبار أراء الخبراء في الزلازل والكوارث الطبيعية ومشاورتهم في خطط إعداد المشاريع السكنية وتنظيم البيئة والمحيط.

أما بخصوص المدينتين الجديدتين سيدي عبد الله بالعاصمة وبوعينان بالبليدة واللتين تحصيان أزيد من 100 ألف سكن في صيغتي عدل وأل بي بي، فقد تم إنشاؤهما فوق منطقة بها شقوق زلزالية حيث تحصي سيدي عبد الله  وحدها 4 شقوق وهو ما يجعلها عرضة لمخاطر أكبر.

مضيفا أنه تم سن القانون رقم 04-20 المؤرخ في 25 ديسمبر سنة 2004 والمتعلق بالوقاية من الأخطار الكبرى وتسيير الكوارث في إطار التنمية المستدامة وحظي بمصادقة البرلمان ومجلس الأمة، غير أنه بقي حبرا على ورق لحد الساعة.

رفيق.أ

 

 

عبد الكريم شلغوم يدعو إلى تنصيب  لجنة مكلفة بترميم البنايات القديمة

أكد  الخبير في الكوارث الطبيعية ورئيس نادي المخاطر الكبرى، عبد الكريم شلغوم، إلى ضرورة تنصيب  لجنة مكلفة بإعادة ترميم البنايات القديمة باعتبار كل بناية لها خصوصية،  فهناك التي تحتاج للترميم  فقط وكذا التصحيح وأخرى للهدم، مقدرا الأموال التي تصرف في العملية بالملايير، وكان بالإمكان إقامة مشاريع أخرى، مرجعا في السياق ذاته، استقدام مهندسين أجانب  للإشراف على المشاريع الكبرى عوض الجزائريين،  إلى  سياسة الدولة في هذا المجال.

أوضح الخبير في الكوارث الطبيعية ورئيس نادي المخاطر الكبرى، خلال نزوله ضيفا على منتدى”الموعد اليومي”،  أن عملية إعادة ترميم البنايات القديمة، بتخصيص غلاف مالي معتبر لها،  والتي شرع فيها بعدة ولايات من الوطن، يجب أن تشرف عليها لجنة مختصة، وأن تمر بعدة مراحل،  باعتبار هناك بنايات  تحتاج للترميم فقط وأخرى للتصحيح، أما الصنف الآخر فيجب هدمها،  لكونها تشكل خطرا على المواطنين الذين يقطنون بها،  مثلما حدث في القصبة بانهيار عمارة أدى إلى وفاة مواطنين أبرياء، ولو تواصلت الأمور على هذا النحو، سنشاهد  سقوط عمارات أخرى والتي سجلت ضمن خانة الخطر.

كما أشار عبد الكريم شلغوم، أن ملايير من الأموال تصرف على عملية إعادة الترميم، لكن دون تحقيق نتائج ايجابية، نظرا لعدم احترام المعايير المعمول بها، والاكتفاء بالترقيع فقط،  فكان من المفروض عن طريق تلك الأموال، القيام بمشاريع أخرى لفائدة الوطن والمواطن كما هو موجود في الدول الأخرى، مما يطرح عديد  التساؤلات، وبالتالي يجب على العدالة فتح تحقيقات في جميع المشاريع التي كلفت الدولة أموالا طائلة دون حتى أن تستكمل.

ودعا في السياق ذاته، إلى تنصيب لجنة استراتيجبة تابعة للدولة، للإشراف على ترميم البنايات القديمة، مثلما تم في ولاية بومرداس ورغاية،  وإذا تبين ضرورة تهديمها،  فيجب ذلك فورا وإعادة إسكان المواطنين في بنايات جديدة، مضيفا أنه لو تمت إعادة  ترميم البنايات خلال سنة 2003 لمّا كانت الجزائر في بحبوحة مالية لوفرنا على أنفسنا الكثير من الأموال.

 

الاعتماد على المهندسين الأجانب عوض الجزائريين راجع لسياسة الدولة

أرجع  الخبير في الكوارث الطبيعية ورئيس نادي المخاطر الكبرى، استقدام  السلطات للمهندسين الأجانب للإشراف على المشاريع الكبرى، إلى سياسة الدولة في هذا المجال، مشيرا أن بلادنا تتوفر على مهندسين،  أثبتوا وجودهم من خلال المشاريع التي أقاموها، ورغم ذلك فضلوا الأجانب، ومن بينهم  الأتراك والصينيون إضافة إلى المصريين، لمباشرة  مشاريعهم لتي لم تكتمل بعد رغم الأموال الكثيرة التي ضخت بها،  لكن دون فائدة ترجى.

 

مخطط الوقاية من  الكوارث الكبرى  يبقى حبرا على ورق

وأضاف المتحدث ذاته، أن مخطط الوقاية من الكوارث الكبرى الذي أعلن عنه نورالدين بدوي سابقا، لم يعرف النور وبقي مجرد حبر على ورق، وكشف عن وجود قانون 20/04 الذي صدر عام 2004،  يحتوي على كل المعطيات  وسياسية الوقاية من المخاطر، كما أنه من جهتها لا تستطيع الحماية المدنية مواجهة كل شيء لوحدها،  لأن تنظيمها قديم، مقترحا  تعيين سيد المخاطر في كل ولاية، ويكون فوق الوالي،  والمؤسسة تابعة لرئاسة الجمهورية، حتى لا يتدخل أي شخص أثناء ممارستها لمهامها، كإجراء وقائي لتفادي وقوع الكوارث.

نادية حدار