الرئيسية / دولي / ردًا على قرار مجلس الأمن الدولى الأخير الداعى لوضع حد للاستيطان…الكيان الصهيوني يتحدى العالم بضم أضخم مستوطنة للقدس المحتلة
elmaouid

ردًا على قرار مجلس الأمن الدولى الأخير الداعى لوضع حد للاستيطان…الكيان الصهيوني يتحدى العالم بضم أضخم مستوطنة للقدس المحتلة

ى حلقة جديدة من مسلسل تحدى إسرائيل للإرادة الدولية الرافضة للاحتلال بكل أشكاله وأنواعه، وردًا على قرار مجلس الأمن الدولى الأخير رقم “2334” الداعى لوضع حد للاستيطان بالأراضى الفلسطينية المحتلة، قررت تل أبيب طرح مشروع قانون ضم “معاليه أدوميم” أضخم المستوطنات اليهودية للتصويت عليه بمجلس الوزراء يوم الأحد المقبل.

ويسعى مشروع القانون الجديد لفرض القانون الإسرائيلى على المستوطنة، وبالتالى على المنطقة E1 التى تم ضمها الى منطقة نفوذها، مما يمحى أى تواجد فلسطينى على تلك المنطقة.وتمتد منطقة E1 على مساحة 12 كلم مربع، شمال وغرب مستوطنة “معاليه أدوميم”، ويعارض العالم البناء الإسرائيلى فيها لأن ذلك سيعنى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها وسيصعب إقامة دولة فلسطينية متواصلة فى المستقبل.وقالت مصادر إسرائيلية، إن مخططات البناء فى هذه المنطقة أثارت انتقادا دوليا شديدا، وتم تأخيرها كلها لأسباب سياسية منذ عام 2005.  وفى المقابل، أكدت وزارة الإعلام الفلسطينية، أن مشروع قانون ضم مستوطنة “معاليه أدوميم” إلى السيادة الإسرائيلية، هو تحد للإرادة الدولية ورسالة للعالم أجمع أن دولة الاحتلال ماضية فى رفض كل قرارات الأممية، ومستمرة فى سرطانها الاستيطانى.وأعادت الوزارة الفلسطينية التذكير بما كشفته منظمة “بتسيلم” الحقوقية الإسرائيلية  قبل 8 سنوات من أن الاحتلال اتخذ قراراً مبدئيا بضم “معاليه أدوميم” المُقامة على أراضى بلدة “العيزرية” إلى منطقة نفوذ القدس المحتلة، حتى قبل إقامة المستوطنة عام 1975، ما يثبت نوايا إسرائيل الحقيقية تجاه المدينة المقدسة منذ عقود.وطالبت الوزارة مجلس الأمن الدولى إجبار الاحتلال على وقف مخططاته، واحترام إرادة المجتمع الدولى، والإجماع الأممى الذى يرى فى الاستيطان سرطانًا يجب استئصاله.وفى تحد للعالم ولجميع الدول العربية، قال رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتانياهو خلال مراسم افتتاح “أنفاق هارئيل” التى ستربط تل أبيب بمدينة القدس المحتلة اليوم الخميس، إن القدس ستظل عاصمة إسرائيل الأبدية.فيما أطلق رئيس بلدية القدس المحتلة، نير بركات، حملة دعم للرئيس الأمريكى الجديد دونالد ترامب، توجه من خلالها إلى الإسرائيليين لكى يرحبوا بدخول ترامب إلى البيت الأبيض، ويدعمون قراره بشأن نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.وقال رئيس بلدية القدس إنه سيتم تحويل العريضة مع التواقيع الى ترامب عبر قنوات أمريكية رسمية، مضيفا أن دعوته للتوقيع على العريضة جاءت على خلفية المعارضة القوية لنقل السفارة.وكان قد أكد ترامب خلال لقاء تم تنظيمه له فى واشنطن مع أعضاء السلك الدبلوماسى، فى إطار التحضير لمراسم تسليمه مقاليد الرئاسة رسميا ة، إنه لم ينس وعده بشأن نقل السفارة الأمريكية الى القدس، وقال إنه شخص “لا يخرق وعوده”. بالمقابل خرج الآلاف من الفلسطنيين، فى مظاهرات ضخمة فى كل من رام الله ونابلس والخليل بالضفة الغربية احتجاجية على نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى مدينة القدس المحتلة.وقالت وكالة “معا” الإخبارية الفلسطينية، إن المئات من المواطنين خرجوا فى مدينة نابلس شمال الضفة، فى مظاهرات احتجاجية، رافعين الاعلام الفلسطينية، على “دوار الشهداء” بوسط المدينة استجابة لدعوة وجهتها لجنة التنسيق الفصائلى. كما  أصدر الاجتماع الاستثنائى لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء فى منظمة “التعاون الإسلامى” بشأن فلسطين والقدس الشريف،  “إعلان كوالالمبور”، إذ أكد مجدداً مركزية قضية فلسطين، بالنسبة للدول الأعضاء فى المنظمة. واستعرض الإعلان جميع القرارات ذات الصلة المعتمدة من قبل منظمة “التعاون الإسلامى”، والجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولى، بشأن الممارسات الإسرائيلية غير الشرعية وغير القانونية فى الأراضى المحتلة لدولة فلسطين، بما فى ذلك القدس الشرقية.وجدد “إعلان كوالالمبور” إدانته المطلقة لجميع الأنشطة الاستيطانية غير الشرعية وغير القانونية، التى تقوم بها إسرائيل، بصفتها قوة السلطة القائمة بالاحتلال، الرامية إلى استيطان الأراضى عبر استعمار الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فى ذلك القدس الشرقية.كما رحب باعتماد مجلس الأمن للقرار رقم 2334 (2016) الذى ينص، من بين جملة من الأمور، على عدم الاعتراف بأى تغييرات تطال حدود ما قبل العام 1967 م، بما فى ذلك ما يتعلق بالقدس الشرقية.وجاء فى “إعلان كوالالمبور” أنه:”يؤكد أهمية هذا القرار، لضمان آفاق أفضل، لتحقيق سلام عادلٍ ودائمٍ وشامل، ويعرب عن أسفه إزاء البيانات والمواقف المناوئة، المخالفة للقرار المشار إليه، والتى لا تتناغم مع والقانون الدولى، والمتطلبات اللازمة لتحقيق السلام”.وجدد الإعلان “التأكيد على مركزية مدينة القدس، وطابعها الدينى والروحى”، مشددا على رفضه لجميع المحاولات، التى من شأنها تقويض حق الفلسطينيين فى السيادة الكاملة على مدينة القدس، كعاصمةً لدولة فلسطين. وخلص “إعلان كوالالمبور” إلى أنه: يعقد العزم على مواصلة تقديم المساعدة لدولة فلسطين، بغية حشد الدعم الدولي، من أجل تمتيع الشعب الفلسطينى بحقوقه غير القابلة للتصرف، وفى مقدمتها حقه فى تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.