الرئيسية / زاوية خاصة / رغم أنه مجتهد في دراسته ومعلمه لم يقل عنه شيئا سلبيا إلا أنني قلقة على وضع ابني
elmaouid

رغم أنه مجتهد في دراسته ومعلمه لم يقل عنه شيئا سلبيا إلا أنني قلقة على وضع ابني

أنا سيدة وأم لثلاثة أولاد، أعيش حياة زوجية سعيدة، فزوجي يحترمني ويقدر جهدي المبذول في سبيل خدمته وخدمة أولادي، وقد تركت عملي من أجل هذه المهمة النبيلة، والحمد للّه أنني وفقت فيها إلى أبعد الحدود،

لكن لدي مشكلة مع ابني الذي يدرس في الابتدائي (سنة ثانية) ورغم أنه مجتهد ويتحصل على نتائج مرضية إلا أنه لا يشارك في نشاطات المدرسة ولا يدافع عن نفسه إن ضربه زميله في القسم أو أي ىنسان آخر في الشارع، وإن سرق أحدهم أدواته يظل صامتا ولا يخبر أحدا بذلك.

إن ابني هادئ الطباع وقليل الكلام ولا يلعب مع الأطفال في مثل سنه منذ صغره، وظننت أنه عندما يدخل المدرسة سيتغير لكنه بقي كما هو، وهنا أنا حائرة في أمر ابني، وتذمرت من حالته رغم أن معلمه لم يذكر لي شيئا سلبيا عنه، وشكرني على تربيته وأخلاقه العالية وحرصه الشديد على تفوقه في دراسته وتحصيله الدراسي الممتاز ولم يخبرني عما أشعر به تجاه ابني.

فكيف أتصرف مع ابني لكي أجعله يدافع عن نفسه ويخالط زملاءه في المدرسة، ولا يبقى معقدا من هذا الجانب.

فأرجوك دليني على الحل الأرجح لمشكلتي مع ابني قبل فوات الآوان.

الحائرة: أم عبد الإله من باتنة

 

الرد: لا تقلقي على حال ابنك لأنه يعاني من الخجل، ويخاف من التعرض للنقد والفشل أو التوبيخ من الآخرين في حالة عدم اصابته في إعطاء الجواب الصحيح، وتفاديا لهذه المواقف الحرجة من الآخرين، تجدينه لا يتفاعل مع الآخرين، وما دام هذا الخجل لم يؤثر على نتائجه الدراسية، فلا داعي للقلق، وحاولي معه لمعرفة سبب عدم دفاعه عن نفسه عندما يتعرض لموقف ما من الآخرين، وعن سرقة أدواته فربما هو لا يعلم بمن يسرق منه أدواته، لذا لم يتحرك ولم يخبر معلمه بالأمر، ودعيني أقول لك إن للأسرة دورا أساسيا في بناء شخصية الطفل، لأن مرحلة الطفولة مهمة جدا لحياته ومستقبله، ويبدو من خلال ما رويته لنا في محتوى مشكلتك أنك قصرت في دورك من هذه الناحية، وكنت في كل مرة تؤجلين تدخلك بخصوص هذه النقطة رغم علمك بما يعانيه ابنك من هذا الجانب، ولذا عليك التحدث باستمرار مع ابنك لتعرفي ما يدور في باله وبالتأكيد لو لاحظ اهتمامك به في هذا الجانب سيتخلى عن هذه النقاط السلبية في حياته، وهذا ما ننتظر منك أن تزفيه لنا عن قريب.