الرئيسية / محلي / رغم تطمينات المسؤولين بصحتها… الجزائريون يقاطعون مياه الحنفيات
elmaouid

رغم تطمينات المسؤولين بصحتها… الجزائريون يقاطعون مياه الحنفيات

أثار ظهور مرض الكوليرا حالة من الرعب في قلوب الجزائريين الذين ترجموها بالتهافت على اقتناء قوارير المياه المعدنية تفاديا للإصابة بهذا الداء الخطير، وذلك رغم تطمينات مسؤولي الصحة الذين أكدوا أن “الماء مستبعد

تماما وليس مصدرا للمرض”.

وعرفت المساحات الكبرى والمحلات التجارية تهافتا كبيرا من طرف المواطنين لاقتناء هذه المادة الأساسية بالرغم من تطمينات الجهات الوصية بسلامة وصحة مياه الحنفيات.

وفي المقابل، غابت وعلى غير العادة طوابير المواطنين الذين اعتادوا على اقتناء اللبن المحضر لدى المحلات خوفا من الإصابة بهذا الداء، حيث بدت العديد من المحلات خاصة بولاية البليدة كبني مراد وزعبانة وباب الخويخة وغيرها التي كان يصطف أمامها مستهلكو هذه المادة المفضلة لدى البليديين كل يوم جمعة خالية، حيث لا تخلو موائدهم من طبق الكسكسي المصحوب باللبن.

كما تعالت الكثير من الأصوات الداعية عبر مواقع التواصل الاجتماعي المهتمة بالشأن المحلي إلى مقاطعة شراء هذه المادة المحضرة لدى بائعي اللبن تفاديا لوقوع إصابات محتملة، فيما نادت أخرى القائمين على مصانع المياه المعدنية من أجل تخفيض أسعار القارورة الواحدة بسعة لتر ونصف إلى عشرة دنانير حتى تكون في متناول سيما المتضررين والقاطنين في البيوت القصديرية ومن فئة ذوي الدخل الضعيف.

وأعاب العديد من المواطنين الحالة المزرية التي أضحت عليها شوارع وأسواق المدينة، حيث أكوام النفايات المترامية بالقرب من الأسواق وتناقل هؤلاء صور النفايات في كل من السويقة وباب الجزائر وحي عدل ببراكني ووادي بني عزة وغيرها، محمّلين المسؤولين أسباب الوضع الذي أضحت عليه مدينتهم التي كانت قد استعادت في وقت ليس ببعيد بريقها ولقبها المعهود، داعين إياهم إلى “التحرك في أقرب وقت لتفادي ظهور حالات وأوبئة أخرى”.

كما تناقل العديد من متصفحي الفضاء الأزرق مختلف المعلومات الخاصة بهذا الداء

وكيفية انتقاله من شخص لآخر، سيما عن طريق المصافحة أو عن طريق الماء مثلا أو الخضر والفواكه الملوثة. وتتمثل أعراضه بدخول الجرثوم لجسم الإنسان في فترة تتراوح ما بين أربع ساعات إلى أربعة أيام حتى تظهر الأعراض المتمثلة في آلام في البطن وتعب شديد ثم إسهال وغثيان مع غياب الحمى.

كما أوصت مديرية الصحة بالولاية عبر صفحتها في الفايسبوك بضرورة غسل اليدين جيدا بالصابون، سيما السائل منه، وغسل الخضر والفواكه بطريقة جيدة باستعمال ماء جافيل وعدم استعمال مياه مجهولة المصدر والحذر من استعمال مياه الأودية وكذا الآبار غير المراقبة.

 

حالة استنفار واسعة بمستشفيات البليدة

شهدت مستشفيات الولاية منذ الخميس حالة استنفار واسعة، حيث تم تجنيد العديد من الأطباء لاستقبال المرضى المشتبه إصابتهم بداء الكوليرا. كما شهد مستشفى بوفاريك أين تقبع الحالات المؤكدة إصابتها وتلك المشتبه فيها حالة تطويق قصوى للوباء، حيث تم منع زيارة الأهالي لأقاربهم المصابين، سيما بعد ارتفاع عدد الحالات التي استقبلها المستشفى والمشتبه فيها إلى أكثر من مئة حالة، حسب مصادر استشفائية.

وتنحدر الحالات المصابة بهذا الداء من ولايات تيبازة والبويرة والجزائر العاصمة وكذا البليدة، حيث تم التأكيد إلى غاية الخميس الإصابة بداء الكوليرا في انتظار ما تسفر عنه النتائج المخبرية لمعهد باستور بالنسبة لباقي المصابين.