الرئيسية / حوارات / رقعة “المؤمنين” بشرعية قضيتنا في اتساع دائم…”فضل الجزائر دين في أعناقنا” والاستقلال بات قريبا
elmaouid

رقعة “المؤمنين” بشرعية قضيتنا في اتساع دائم…”فضل الجزائر دين في أعناقنا” والاستقلال بات قريبا

 في حديث خص به “الموعد اليومي”، أكد المشرف على المهرجان العالمي للسينما في الصحراء الغربية وممثل جبهة البوليساريو في مدريد الإسبانية عبد الله العربي على نجاح الطبعة الثالثة عشر على جميع الأصعدة، لافتا إلى أن حضور 20 دولة يعد انجازا كبيرا بالنسبة للشعب الصحراوي في كفاحه المتواصل من أجل الاستقلال.

الموعد اليومي: كيف جاءت فكرة تنظيم مهرجان السينما في مخيمات اللجوء؟

 جاءت الفكرة انطلاقا من مبدأ أن السينما تعد محطة هامة لتعريف العالم بشرعية القضية الصحراوية، ونحاول من خلال هذا المهرجان دعوة الصحافيين والسينمائيين والكتاب والمثقفين من كل أنحاء العالم، لزيارة مخيمات اللاجئين للوقوف على معاناة وصمود الشعب الصحراوي، ونطلب منهم عند مغادرتهم للأراضي الصحراوية إيصال كل ما عاشوه هناك إلى وطنهم للضغط على حكومتهم من أجل مساندتنا، خصوصا الدول الأوروبية.

وأتذكر أنه في سنة 2003 في الطبعة الأولى كانت الأمور تبدو جد صعبة علينا، إلا أن إرادتنا القوية ومساندة بعض الدول لنا، زادت من عزيمتنا لتنظيم هذه التظاهرة الدولية ونحن الآن في الطبعة الـ 13، وهذا يعتبر إنجازا في حد ذاته.

 

– ما هي الصعوبات والمشاكل التي واجهتكم في الإعداد لهذا الموعد السينمائي؟

واجهتنا صعوبات جمة أكثرها إدارية وجزئيات تخص الجانب التقني مثل التنسيق في تنظيم الورشات والطاولات المستديرة، بالإضافة إلى النقل، غير أن هناك فريقا متكاملا من الإسبان الذين أشرفوا على تنظيم المهرجان وصمموا على تحقيق الأهداف المرجوة، دون أن ننسى الفريق الصحراوي الذي عمل لأكثر من شهر كامل لإنجاح الحدث. وفي الحقيقة تنظيم مهرجان للسينما ليس بالأمر الهين… ونبلّغ ضيوفنا أنه رغم الصعوبات ونقص الإمكانيات، يبقى الشعب الصحراوي متمسكا بمبدأ تقرير المصير.

 

– كيف تقيم الحدث؟

هناك روح جديدة إيجابية لاحظناها لدى اللاجئين الصحراويين من خلال تقربهم

وتبادل الحديث مع الأجانب، وما ميزّ هذا المهرجان هو عرض أفلام سينمائية تخص قضايا شعوب أخرى مرت أو تمر بنفس معاناة الشعب الصحراوي، الأمر الذي يحتم  على مواصلة المقاومة والكفاح ويعطي أيضا انطباعا بأن حل القضية الصحراوية قريب…

 

– ما هو سر الحضور الإسباني المميز؟

 الإسبان ساعدونا كثيرا سواء من خلال تنسيقهم مع الصحراويين في التنظيم أو المشاركة في المهرجان من خلال حضور مثقفين، كتاب، صحفيين وممثلين وذلك منذ ميلاد المهرجان إلى أن وصل إلى محطته الـ 13.

 

– هل تعتقدون بأنكم بدأتم تجنون ثمار تنظيم مثل هذه المهرجانات؟

 هناك في إسبانيا حركة تضامنية كبيرة ساهمت في نشر القضية الصحراوية بدليل حضور دول جديدة من كافة القارات في مهرجان السينما، وكل سنة تظهر بلدان جديدة تبدي رغبتها في مساندة القضية الصحراوية، وهو دليل على التعاطف المتزايد مع حق شعبنا في تقرير مصيره.

أما فيما يخص المشاركة الدولية في مهرجان السينما، فهي في تطور ملحوظ وكل سنة يزداد عدد المشاركين فيه، ففي الطبعة الأولى اقتصر الحضور الدولي على الإسبان فقط إلى أن وصل العدد في النسخة الأخيرة إلى 20 دولة، وهو أمر جد إيجابي يؤكد أننا نسير في الطريق الصحيح المؤدي إلى الاستقلال.

 

– كلمة أخيرة؟

 نشكر جريدة “الموعد اليومي” بشكل خاص والصحافة الجزائرية بشكل عام على تغطيتها لفعاليات مهرجان السينما في طبعته الـ13، كما نتوجه بالشكر للجزائريين شعبا وحكومة على موقفها الداعم للقضية الصحراوية لمدة تفوق 40 سنة، وأقولها بصراحة، أي حدث ينظم في مخيمات اللاجئين دون  الجزائريين فهو فاشل على طول الخط. وهذه رسالة الصحراويين نبلغها للعالم بأكمله بأن فضل الجزائريين لا يمكن نسيانه باحتضانهم لنا منذ 40 سنة فوق أراضيهم، فألف شكر للشعب والحكومة الجزائرية.