الرئيسية / رياضي / روراوة يصر على تعيين مدرب أجنبي كبير للمنتخب الوطني

روراوة يصر على تعيين مدرب أجنبي كبير للمنتخب الوطني

 كشفت مصادر مقربة من “الفاف” أن بعض الأطراف المحسوبة على الدولة تضغط على روراوة، مؤخرا، من أجل تعيين مدرب محلي للمنتخب الوطني،

بحجة أن أحسن نتائج المنتخب حققها مدربون محليون على غرار كرمالي وسعدان، وقالت المصادر نفسها إن المعايير التي قد تحدد اسم المدرب الجديد للمنتخب الجزائري خلال الفترة القادمة، لا علاقة لها بالمدرب المحلي حسب روراوة، الذي من المرجح أن يكون خياره أجنبيا.

وقالت المصادر إن روراوة ما زال يبحث عن المدرب المناسب لتعويض كريستيان غوركيف منذ رحيله في بداية شهر أفريل الماضي، الذي من المرجح أن يكون أجنبيا نظرا لقيمة الرهانات التي تنتظر ثعالب الصحراء وعدم وجود مدربين محليين يحظون بثقة الاتحاد الجزائري لكرة القدم. 

هذا، وكان المدرب الفرنسي كريستيان غوركيف الذي ذكر أنّه لا يشعر بالارتياح في المنتخب الجزائري، فّضل التخلي عن مهمته والعودة إلى فرنسا، وتحديدا لتدريب فريق رين الذي ينشط في الدرجة الأولى الفرنسية. أما مساعده، نبيل نغيز، فيدرك جيدا أن مهمته كمدرب رئيسي قد انتهت منذ أيام، بعد نجاح المنتخب الجزائري في التأهل لكان 2017 إثر انتصاره على منتخب السيشل يوم 2 جوان الماضي.

ومنذ الاستقلال، سنة 1962، تعاقب على تدريب المنتخب الجزائري عديد المدربين الجزائريين الأكفاء، لكن “عديد المعطيات تغيرت اليوم، فقد أصبحت الاتحادية الجزائرية لكرة القدم قادرة على دفع أجور عالية لاستقطاب مدربين مشهورين”، على حد تعبير المدرب الفرنسي جون ميشال كفالي الذي أشرف على تدريب المنتخب الجزائري سنة 2006، حين قال كافالي إن الجزائر لم يكن لديها خيارات كثيرة في البداية سوى البحث عن مدربين محليين أو مدربين أجانب أقل خبرة لكنهم يتقاضون أجورا زهيدة، أما اليوم فقد أصبحت الجزائر تتلقى عديد العروض لتدريب المنتخب.

وذكرت مصادرنا أن اختيار مدرب أجنبي للإشراف على حظوظ ثعالب الصحراء خلال المرحلة القادمة، يتعلق بصورة المنتخب بقدر ما يتعلق بالنتائج والإمكانيات، فتعيين مدرب أجنبي يتمتع بالخبرة الكافية للإشراف على المنتخب الجزائري يعتبر عاملا إيجابيا، لأن ذلك سيجعله أقل عرضة لضغط الشارع والإعلام مقارنة بأي مدرب جزائري قضى مسيرته متنقلا بين الفرق الجزائرية.

وأضافت الصحيفة أن عديد اللاعبين في المنتخب الجزائري هم لاعبون مزدوجو الجنسية، عاشوا واحترفوا في فرق فرنسية أساسا، ولذلك من الأفضل أن يكون هناك مدرب أجنبي يحظى بثقتهم لتدريب المنتخب الجزائري.

وذكرت الصحيفة أن كرة القدم الجزائرية أنجبت عددا من المدربين الموهوبين، لكن أغلبهم لا زالوا شبانا يفتقرون للخبرة الكافية لقيادة المنتخب الجزائري خلال المرحلة القادمة، بما في ذلك ميلود حمدي الذي قاد اتحاد العاصمة للفوز بلقب الدوري الجزائري، أو خير الدين مضوي، المدرب الحالي لنادي الوحدة السعودي، والذي سبق له أن فاز بكأس دوري أبطال إفريقيا أثناء إشرافه على تدريب وفاق سطيف سنة 2014. وأضافت الصحيفة أن بعض المدربين الجزائريين يفتقرون للكفاءة الضرورية لتدريب المنتخب رغم تألقهم مع الفرق الجزائرية، ولذلك فإن الأسماء المتاحة لهذه المهمة الصعبة تبقى محدودة.

الجدير بالذكر أن الجزائر حققت أفضل إنجازاتها في كرة القدم عندما أشرف على حظوظها مدربون جزائريون، ويمكنها تحقيق العديد من الإنجازات اليوم مع وجود كفاءات شابة من المدربين.