الرئيسية / وطني /  زمالي يؤكد: “لولا تدخل الدولة لما تمكن المتقاعدون من صرف أجرتهم في الشهرين  الماضيين”
elmaouid

 زمالي يؤكد: “لولا تدخل الدولة لما تمكن المتقاعدون من صرف أجرتهم في الشهرين  الماضيين”

الجزائر- أعلن وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، مراد زمالي، أن عدد الرعايا الأجانب الذين  ينشطون في الجزائر يقدر بـ 90.000 رعية، مشيرا في سياق آخر  “لولا تدخل الدولة التي منحت 500 مليار دج

للصندوق  الوطني للمتقاعدين لما تمكن المتقاعدون من الحصول على أجرتهم في الشهرين  الماضيين”.

            في تدخل له خلال ندوة صحفية على هامش حفل اختتام “برنامج التعاون جنوب-جنوب  بين البلدان الافريقية في مجالي الحوار الاجتماعي والحماية الاجتماعية”، أوضح  أن الرعايا الأجانب المصرحين هم “من مختلف الجنسيات”.

وأشار إلى أن أغلب الرعايا من الصينيين الذين ينشطون في قطاع البناء  والأتراك والمصريين، مضيفا أنه لكي تتمكن رعية أجنبية من العمل في الجزائر لا  يجب أن يرد اختصاصها في بطاقية الوكالة الوطنية للتشغيل.

وعن سؤال حول العمل الموازي للأجانب، أكد الوزير أنه من “الصعب حصره”، مضيفا  أن الإدارة الجزائرية “تحاول تسيير هذا الملف ذي البعد الإنساني”. وأضاف أن  هناك عقوبات تسلط على كل مستخدم يوظف يدا عاملة أجنبية دون التصريح بها.

            ومن جهة أخرى أشار زمالي إلى أن 46 نقابة وطنية امتثلت لحد الآن لدفتر  الأعباء الذي أعدته وزارة العمل فيما يخص عتبة تمثيلية نقابة ما، التي يحددها  القانون بـ20 % من العدد الإجمالي للمؤسسة.

وفيما يخص وضعية النظام الوطني للضمان الاجتماعي، أكد الوزير أن هذا الأخير  يتمتع بوضعية جيدة والدليل على ذلك تغطيته لأخطار عديدة من جهة والنسبة العالية لمعاشات التقاعد الممنوحة للمستفيدين، قائلا “لولا تدخل الدولة التي منحت 500 مليار دج للصندوق  الوطني للمتقاعدين لما تمكن المتقاعدون من الحصول على أجرتهم في الشهرين  الماضيين”، مشيرا إلى مصاريف الصندوق التي بلغت 1.200 مليار دج.

وأضاف قائلا إن هذا يحدث في وقت لم تتجاوز الاشتراكات 600 مليار دج، أي بعجز  قدر بـ 50٪، معربا عن استيائه كون نسبة الاشتراكات في الضمان الاجتماعي ضئيلة  للغاية (2٪) والتي نجمت -على حد قوله- من عدم التصريح بالعاملين أو التحايل  في التصريح من طرف أرباب العمل.

وبخصوص موضوع اللقاء، أكد وزير العمل في كلمته أن “الجزائر تظل متمسكة باحترام المعايير الدولية للعمل وبترقية الحوار الاجتماعي وكذا بتطوير  الحماية الاجتماعية”.

ومن جهته،  أشاد مدير مكتب العمل الدولي بالجزائر، محمد علي دياحي بقدرة  الجزائر على تغطية 90٪ من السكان وبالجهود المالية التي تبذلها من أجل دعم  هذه الاستراتيجية التي دفعت منظمة العمل الدولية إلى جعل التجربة الجزائرية  مثالا يقتدى به”، مؤكدا أن هذه الأخيرة “ينبغي أن تشكل موضوع إقامة شراكة  جنوب-حنوب”.

وقال زمالي إن برنامج التعاون جنوب-جنوب للبلدان الإفريقية في مجالات  الحوار الاجتماعي والضمان الاجتماعي يعتبر ثمرة اتفاقية تم التوقيع عليها في  اكتوبر 2015 بين الحكومة الجزائرية ومنظمة العمل الدولية، حيث يندرج هذا  البرنامج في إطار “تطوير التعاون جنوب-جنوب كوسيلة لدعم تطور الحدود الدنيا  للحماية الاجتماعية”.