الرئيسية / زاوية خاصة / زوجي أوقعني في ورطة مع أختي بعدما تراجع عن رأيه وغيّر موقفه
elmaouid

زوجي أوقعني في ورطة مع أختي بعدما تراجع عن رأيه وغيّر موقفه

 

أنا سيدة متزوجة وأم لأربعة أولاد، أعيش حياة هادئة وسط أسرتي وأحاول في كل مرة أن أوفر لأفرادها كل ما تحتاج مني، لكن في الفترة الأخيرة ساءت علاقتي بزوجي، بعد أن اتفقت مع أختي على تزويج ابنتي لابنها،

فوافقت ولم يعترض أي أحد من عائلتنا على ذلك، وحتى زوجي رحب بهذا الارتباط لكن بعدما اتفقنا على عدة أمور بخصوص هذا الزواج، تراجع زوجي عن رأيه وغيّر موقفه بحجة أن ابنتي تتشاجر دائما مع خطيبها واكتشفت أنه انسان منحرف والشبهات تحوم حوله، وأخبرني أنه علم بذلك متأخرا من مصادر يثق بها ثم رأى بأم عينيه ذلك، ولهذا فهو يرفض رفضا قاطعا إتمام هذا الزواج، وحتى ابنتي أيدته في موقفه وهي رافضة لهذا الزواج، لكنني وقفت ضدهما وأنا أحضر لهذا الزواج وأصرف من مالي الخاص لتجهيز ابنتي.

هذه التصرفات أغضبت زوجي لأنني على حد قوله كسرت كلامه وتجاهلت رأيه وكأنه ليس رجل البيت، لكني لم أقصد من وراء تصرفي كسر كلام زوجي بل أنا مقتنعة بهذا الزواج، وعن طيش ابن أختي فأنا مقتنعة أنه سيتغيّر يوما ما وبعد الزواج سيتخلى عن تصرفاته الطائشة.

وأنا أريد أن أعطي فرصة لابن أختي حتى يتغير ويصلح حاله.

وقد توجهت إلى بيت أهلي للتحضير لزواج ابنتي ولم أخبرهم برفض زوجي إتمام هذا الزواج لكي لا تتأثر العلاقة بيننا.

فأرجوك سيدتي الكريمة دليني على الحل الأرجح للخروج من هذه الورطة لأن موعد الزفاف قريب، وزوجي وابنتي مصران على رفضهما لإتمام هذا الزواج.

الحائرة: أم نسرين من المدية

 

الرد: المتمعن في قراءة محتوى مشكلتك يتضح له أنك وأختك خططتما لهذا الزواج، وأعطيتما موافقتكما عليه دون انتظار رد فعل الأطراف الأخرى، وحتى موافقة ابنتك كانت من باب أن المتقدم لطلب يدها من الأقارب (ابن خالتها)، لكن بعد الخطبة الرسمية وفترة التعارف اكتشفت ابنتك أنها أساءت الاختيار ولا ترضى بتصرفات ابن خالتها ولا تريد زوجا بهذه المواصفات، لذا رفضت إتمام هذا الزواج وأيدت والدها على رفضه لهذا الزوج، وليس من حقك أن تجبريها على الزواج بابن أختك خوفا من تدهور علاقتك بعائلتك وأختك، فهؤلاء مطالبون بفهم الأمر والزواج ليس لعبة نرميها عندما نمل من اللعب منها، بل هو مسؤولية كبيرة وقضية مصيرية مرتبطة بحياة الانسان، ومن أدراك أن ابن أختك عندما يتزوج سيقوّم سلوكه ويعود إلى رشده، وليس هذا ما يحدث للطائش وأصحاب التصرفات الماجنة وإن كان زوجك قد لمس في ابن أختك غياب بوادر الإصلاح، فمن حقه أن يرفض إعطاءه ابنته، لأن الأولاد أمانة في عنق الأولياء، وأي تصرف في غير محله تجاه الأولاد سيعود عليهم بالسلب وهذا ما أراد زوجك تجنبه.

ولذا فأنت مطالبة باحترام رأي زوجك والرضوخ لرغبة ابنتك والتحدث بصراحة مع أختك وتوضيح لها كل النقاط التي لم تعد في صالحكما لإتمام هذا الزواج، ولا أظن أن أختك ستقطع علاقتها بك، بل العكس ستتفهم موقفك وتحترمه، وهذا ما ننتظر منك أن تزفيه لنا عن قريب بالتوفيق.