الرئيسية / محلي / زوخ: سنرّحل المتضررين بنهج 26 الأمير خالد بعد رمضان

زوخ: سنرّحل المتضررين بنهج 26 الأمير خالد بعد رمضان

صُدم والي ولاية العاصمة عبد القادر زوخ للتقارير المرفوعة التي كشفت عن الغموض في تسيير بلدية بولوغين وبالضبط بنهج 26 الأمير خالد الذي مس عددا من عائلات الحي الذين يأوون إلى شاليهات تعود إلى الحقبة الاستعمارية طالتها أضرار شديدة خلال زلزال 2014 ونالت نصيبها من مياه البحر الممتدة بحكم تواجدها في واجهته وافتكت قرارا بالترحيل المستعجل قبل أن تكتشف أن الإجراء بقي حبيس الورق، وأنهم سيحرمون من

بطاقات الاقامة باعتبارهم مسجلين في الوثائق الإدارية أنهم رُحلوا إلى بئر توتة ولا حقوق لديهم في بولوغين التي لم يبرحوها قط.

البداية كانت بفرحة لم تكتمل عندما شدت العائلات القاطنة بواجهة البحر الرحال نحو بئر توتة، أملا في الانتقال إلى سكنات جديدة تنسيهم معاناتهم داخل شاليهات أكل الدهر عليها وشرب وأذاقتهم كل أنواع القهر والمعاناة وحرمتهم من العيش في أمان في ظل التهديدات المتواصلة سواء من جهة البحر الذي لن يلبث يتحرش بهم كلما ازداد منسوب المياه به، أو الزلازل التي لم ترحم ضعف حيلتهم لتزيد السنوات المتعاقبة الطين بلة، وكان الأمر سيمر بهدوء لولا التلاعب الذي جعلهم يصعّدون لهجتهم، فقد تم خداعهم في وضح النهار، حيث وبعد إدراجهم آنذاك من بين العائلات المنكوبة، وتم تسجيلهم في قائمة المرحلين ونُقلوا بشاحنات خصصتها المصالح المعنية، يتفاجأون بقرار منعهم من الدخول إلى السكنات الجديدة بأولاد منديل ببئر التوتة بحجة عدم تسليم اللجنة المكلفة باستقبال المرحلين بحي أولاد منديل ملفاتهم، ليعودوا إلى بيوتهم الآيلة للسقوط. وما أشعل فتيل الفتنة وأثار سخط العائلات المعنية والمقصية تعسفيا بشارع 26 نهج الأمير خالد، أنه عندما توجهوا لمصالح البلدية لاستخراج بطاقة الإقامة، رفض موظف مكلف باستخراج الوثائق المعنية منحها لهم بحجة أنهم استفادوا من السكن ببلدية أخرى، ليقع الخبر على مسامعهم كالصاعقة، الأمر الذي أثار سخطهم واحتجاجهم أمام مقر البلدية مطالبين مقابلة نائب رئيس البلدية، وأنهم لم يبرحوا تلك الشاليهات المهددة بالانهيار، وثارت ثائرة تلك العائلات.

الكارثة بلغت أسماع الوالي عبد القادر زوخ الذي ضرب بقبضة من حديد لمنع مثل هذه السلوكات التي أضرت بسمعة الولاية التي لم تدخر أي جهد لتمكين كل ذي حق من حقه، وتوعد المتورطين بالمتابعة، خاصة وأنهم كرسوا فوضى لم يسبق لها مثيل، ما جعله يطلق تصريحات نارية لملاحقة كل من تسول له نفسه ارتكاب هذه المخالفات، وتعهد بتسوية الأمر في القريب العاجل، من خلال تحيين قائمة المتضررين مجددا ليضرب لهم موعدا بالترحيل بعد شهر رمضان.