الرئيسية / الشريعة و الحياة / سؤال وجواب.. كيف يكون النفخ في الصور يوم القيامة ؟

سؤال وجواب.. كيف يكون النفخ في الصور يوم القيامة ؟

 

الصُّوْر هو الذي جعله الله عز وجل سبب الفزع والصعق والقيام من القبور، والصُّور هو القرن الذي وكَّل اللهُ به إسرافيل عليه السلام لينفخ فيه حين يأمره بذلك؛ قال تعالى: ” وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ ” الزمر: 68، وقال تعالى: ” وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ ” النمل: 87، وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: جاء أعرابيٌّ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما الصُّور؟ فقال: “قرنٌ يُنفَخُ فيه” رواه أحمد. وجاء في تفسير قوله تعالى: ” وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ” الزمر: 68: أن المراد بذلك: الشهداءُ، والحُورُ العِين، ورضوان، وزبانية العذاب، وقال ابن تيمية رحمه الله تعالى: “ولا يمكن الجزم بكل مَن استثناه الله؛ فإن الله أطلَق في كتابه”. وقال الشيخ السعدي رحمه الله تعالى في تفسيره، في قوله تعالى ” إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ” الزمر: 68؛ أي: ممن ثبَّتَه اللهُ عند النفخة فلم يصعَقْ؛ كالشهداء أو بعضهم، وغيرهم، وهذه النفخة الأولى نفخة الصَّعق ونفخة الفزَع، ” ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى” نفخة البعث، ” فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ “؛ أي: قد قاموا من قبورهم لبَعثِهم وحسابهم، قد تمَّت منهم الخِلقةُ الجسدية والأرواح. ومن آثار الإيمان بهذا الحدَث الغيبي العظيم أنَّ المؤمن ينبغي له أن يكون على استِعداد للقاء ربّه، وألا يكون في غفلة، فإنَّ أمامه أهوالاً وأمورًا عظيمة، فهناك الموت وسكَراتُه، والقبر وظلماتُه، والنَّفخ في الصّور، والبعث بعد الموْت، وعرصات يوم القيامة، والصّراط والميزان، وغير ذلك من الأهوال، قال تعالى ” اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ ” الأنبياء1-2.