الرئيسية / ملفات / سباقات الحمام الزاجل.. رياضة تستهوي شريحة من الشباب الهواة بورقلة

سباقات الحمام الزاجل.. رياضة تستهوي شريحة من الشباب الهواة بورقلة

تجذب رياضة سباقات الحمام الزاجل شريحة من الشباب الهواة بولاية ورقلة، حيث يتجلى ذلك في تزايد عدد المربين لهذا النوع من الطيور.

وأخذت هذه الرياضة العالمية تستقطب عشاق سباقات الطيور بورقلة على غرار الحمام الزاجل، مما دفع البعض منهم إلى التفكير في تأسيس نادي ينظم هذه الرياضة بما يساعد على برمجة منافسات محلية فيما بينهم وأيضا المشاركة في منافسات وطنية ودولية.

تأسيس النادي وبداية النشاط

وبعد ثلاث سنوات من الجهد تمكن مربو الحمام الهواة بورقلة من تأسيس النادي الرياضي الهاوي للحمام الزاجل في جويلية 2021 والذي يضم مربين محليين للطيور سيما الحمام الزاجل.

وقد شرع النادي في تنظيم أولى السباقات أواخر السنة المنقضية من خلال برمجة خمس نقاط لإطلاق أسراب الحمام الزاجل بصحراء ورقلة على مسافات تتراوح ما بين 80 إلى 350 كلم، مثلما صرح رئيس النادي جعفر بن كريمة.

وعرفت هذه المنافسة الأولى من نوعها بولاية ورقلة مشاركة سبعة مربين بعدد يصل إلى 200 طير من الحمام الزاجل، وفق ذات المصدر .

تنظيم محكم ودقيق

ويتم جمع الحمام المرشح للسباق من المربين ليلا قبل الذهاب إلى المنطقة المحددة، حيث يتم إطلاقها قبل أن تعود كل حمامة إلى صاحبها بعد قطعها مسافة تم قياسها بعناية ويعتمد على معايير محددة لتحديد الحمامة التي عادت بسرعة فائقة.

وتصل سرعة الطير في بعض الأحيان إلى 130 كلم في الساعة، حيث يتم تصنيف المراتب حسب سرعة كل طير، مثلما شرح نفس المصدر.

وتم إطلاق سرب الحمام الزاجل في المرحلة الأولى ضمن تلك السباقات من صحراء حاسي بن خليفة (80 كلم عن ورقلة)، بعدها من منطقة حاسي لعقرب (110 كلم عن ورقلة) وأيضا من منطقة فائجة العجوز إلى ورقلة، يضيف رئيس النادي.

الشتاء.. الفصل الأكثر ملاءمة

وعن اختيار هذه الفترة من فصل الشتاء لتنظيم هذه السباقات، ذكر السيد بن كريمة أن المناخ في هذه الفترة جد ملائم والرياح تكون غير قوية والحمام يكون في صحة جيدة عكس فترة الصيف التي يكون فيها الحمام في مرحلة تغيير الريش.

وتحصي ولاية ورقلة أزيد من 30 مربيا للحمام الزاجل الذين يلجؤون إلى استيراد سلالات جيدة خاصة بالسباقات على مسافات طويلة، من بينها سلالة “جانسين” و”جان أردن” اللتان تعتبران من أشهر أنواع الحمام الزاجل في العالم كسبتا شهرة عالمية في خوض عديد السباقات على مسافات طويلة.

عراقيل تواجه المنافسة

وتواجه هذه الشريحة من المربين خلال التمرينات أو أثناء المنافسات عدة عراقيل، على غرار هجمات الصقور وشساعة الصحراء وعدم توفر طرقات معبدة وانعدام تغطية الهاتف، لكن يتم الاستعانة بسيارات الدفع الرباعي التي تظل السبيل الوحيد لمجابهة رمال الصحراء وجبالها الصخرية .

ويتحلى أفراد النادي الرياضي الهاوي للحمام الزاجل بورقلة بالعزم والإرادة القوية للمضي قدما لتطوير هذا النوع من الرياضات والمشاركة في منافسات وطنية ودولية، مثلما أشير إليه.

ونظرا للاهتمام الكبير الذي يعرفه هذا النوع من السباقات عبر العالم، سيما في أوروبا والصين ودول الخليج العربي، تم تأسيس الاتحاد الدولي للحمام الزاجل سنة 1984 ومقره بروكسل (بلجيكا) بهدف تنظيم هذه الرياضة.

 

طائر بأكثر من مليون يورو يحصد جوائز المسابقات الدولية

تربية الحمام الزاجل تحولت من العمل في الدور التقليدي قبل قرون إلى رياضة يهفو إليها عشاق الحمام الزاجل من كل بقاع الأرض، فتتوحد خطاهم لهدف واحد هو رعاية الحمام الزاجل والاستفادة منه في أغراض رياضية.

ويعتبر الحمام الزاجل من أفضل أنواع الطيور، حيث يتميّز بقدرته على رسم خارطة السفر وحفظها ليستطيع من خلالها معرفة طريق العودة إلى الوطن، بالإضافة إلى نشاطه وسرعته في الطيران، وذكائه الحاد، ونظراً لذلك فقد تمّ استخدامه لنقل الرسائل والأخبار من بلدٍ إلى آخر، وخاصةً في فترات الحروب والنزاعات، وفي هذا المقال سنتحدّث عن مواصفات الحمام الزاجل وأنواعه.

ويتميز الحمام الزاجل بعدد من الصفات الشكلية، منها رأسه مقوسٌ ومرفوع ووقفته ثابتة وصدره بارز ورقبته قصيرة ومتناسقة مع الكتفين ومنقاره رفيع الشكل، ولونه أسود وفكّه قويّ، وحوافّه مستقيمة وعيونه لونها أحمر أو أخضر زيتي وريشه صلب ومتماسك مع بعضه البعض وأجنحته قصيرة وعريضة وقوية وذنبه رفيع وقصير ولونه أبيض وذيله طويلٌ ولونه أسود، ويشار إلى أنّ الذيل موجودٌ تحت الذنب مباشرةً وأرجله قصيرة وقوية وخالية من الريش وألوان جسمه متعددة، كالأبيض، والأسود، والأزرق السماوي، وذي الأجنحة السوداء والذيل البنيّ، هذا بالإضافة إلى الحمام الأزرق المنقط باللون الأسود، والحمام البني الفاتح وكلّما زاد عمر الطائر زاد حجمه.

العناية بالحمام الزاجل

لا بد لمربي الحمام الزاجل مراعاة ما يأتي:

فصل الطيور الكبيرة عن الطيور الصغيرة، وبالتالي فصل الجنسين (الذكور والإناث) عن بعضهما.

تغذية الحمام الزاجل بغذاء مجهّز خاص، وهو عبارة عن مخاليط من بذور البسلة والذرة وبذور أخرى متوفّرة في الأسواق.

تدريب الحمام الزاجل

يجب الحرص على البدء بتدريبه بعد مرور شهرين على تفقيسه ولمدّةٍ لا تقلّ عن نصف ساعةٍ في فترة الصباح ونصف ساعةٍ إضافيةٍ في فترة المساء، على أن تتمّ زيادة الوقت حسب قوة الحمام وقدرته على التحمّل، وسيلاحظ أنّ مسافة الطيران في البداية ستكون قصيرة، وستتضاعف تدريجياً مع مرور الوقت.

ق. م