الرئيسية / وطني / سباق التشريعيات بين متفائل بالفوز ومحبط بالهزيمة…. ما سر تفاؤل عمارة بن يونس بإحداث المفاجأة..؟؟
elmaouid

سباق التشريعيات بين متفائل بالفوز ومحبط بالهزيمة…. ما سر تفاؤل عمارة بن يونس بإحداث المفاجأة..؟؟

الجزائر- بدأت حمى التشريعيات تصيب الأحزاب السياسية قبيل الحملة الإنتخابية، وأخذت تُرقِصها على أوتار وطبوع مختلفة، كما ولدت لديها الأدرينالين وأيقظت بفزع تلك الأحزاب المجهرية التي لا يكاد يعرفها أحد ولا

يسمع لها صوت إلا إذا كان هناك موعد انتخابي، الأمر الذي يبين أن النشاط السياسي الجزائري يعرف مخاضا عسيرا، لم يعد يعرف في أي اتجاه يسير وعلى أي حال سينتهي، وماذا ستنجب السياسة وأحزابها بعد هذا المخاض الذي يأمل الجميع أن ينجب برامج سياسية هادفة بناءة وطبقة سياسية راقية يمكنها التغيير إلى الأحسن، وإن لم يكن ذلك فمن الأفضل أن يكون عقيما أفضل من أن يخرج لنا بعده عفن سياسي وأحزاب معاقة.

هذه الهستيريا التي تصاحب كل موعد انتخابي مهما كانت طبيعته سيطرت على الأحزاب مبكرا هذه المرة، وأربكت الأحزاب المسماة بالإسلامية وأيقظت عندها شبح الهزيمة والتشكيك في الإنتخبات،ن ظرا لدخولها في حركية غير معتادة تسعى من خلالها للوقوف كالبنيان المرصوص أمام التشريعيات المقبلة التي تعتبر مصيرية للكثير منها، ما أدى بها إلى تحالفات تحت أسقف واحدة وقوائم انتخابية موحدة، آملة بهذا تجنب أي نتيجة تبعث بأي حزب إلى هامش السياسة أو المرور بجانب النشاط السياسي المتسارع في هذه الأيام دون تحقيق أي نتيجة يوم 4 ماي القادم، لذلك تحتم عليها العمل على قدم وساق ومسابقة الزمن لأن الأمر مرهون بما تحققه في الحملة من مكاسب.

ونالت الأحزاب التي تسمى بالكبيرة نصيبها من هذه الحمى، في ظل خلافات حادة ظاهرة وباطنة بين صفوفها، ما زاد الطين بلة وهز كيانها خاصة بعد الإعلان عن القوائم الإنتخابية التي لم تلق الإجماع في الكثير من الأحزاب نظرا لسيطرة رجال الأعمال على رؤوس القوائم وتهميش الشباب في مختلف الولايات لمختلف الأحزاب، هذه الصراعات التي تعرف تصعيدات في بعض الأحيان جاءت بسبب حرب التموقع وشراء الولاء من أجل احتلال رؤوس القوائم الإنتخابية استعدادا للاستحقاقات القادمة. ورغم أن التموقع مشروع في النشاط السياسي إلا أن العمل عليه يولد تناطحا بين المناضلين من الحزب الواحد ما يفقد توازن هذا الأخير، و على رأس هذه الأحزاب التي تعيش غليانا في هذه المرحلة الحساسة حزب جبهة التحرير الوطني الذي أحدثت قوائمه ثورة بين القيادة والقاعدة على المستوى الوطني، وتاج الذي عرف عدة استقالات على غرار عبازي كمال الذي اعتبر استقالته من حزب عمار غول ردا على سياسات الإقصاء و التهميش، بالإضافة إلى استقالة بعض مناضلي الأرندي والأفافاس في العاصمة.

ويبدو حاليا أن الحزب الوحيد الذي يعيش بعض الاستقرار هو الحركة الشعبية الجزائرية، الذي سلم من الاستقالات الفردية أو الجماعية رغم المشاكل التي أحاطت بضبط القائمة الإنتخابية في سكيكدة وإشاعة استقالة منسق ولاية الجزائر عبد الحكيم بطاش واعتماده أيضا على رجال الأعمال في القوائم الإنتخابية، بل انضم إلى تشكيلته نواب استقالوا من الأرندي والأفافاس هروبا من التهميش والإقصاء بحسب ما صرح هؤلاء، كما أن رئيس الحركة عمارة بن يونس لا ينفك يكشف ويؤكد أنه قادر على إحداث مفاجأة في التشريعيات القادمة عبر ديمقراطية هادئة وتجنب النزاع مع أي طرف كان، كما يؤكد في كل مرة أن الخارطة السياسية ستتغير بعد التشريعيات كما أن بعض الأحزاب الكلاسيكية ستتجه نحو الزوال، إلا أن هذا التفاؤل الكبير من بن يونس الذي يحمل الكثير من الأسرار والمعطيات يبقى مرهونا بخطته وبرنامجه ودعايته في الحملة الإنتخابية.