الرئيسية / مجتمع / سرطان البروستاتا، ثاني أكبر مرض يهدد الرجال
elmaouid

سرطان البروستاتا، ثاني أكبر مرض يهدد الرجال

سرطان البروستاتا ورم شائع الحدوث وهو أكثر الأورام الخبيثة إصابة للرجال في العالم أجمع، ففي أمريكا مثلا يصيب نحو 180 ألف شخص سنويا معظمهم في حالة مبكرة وقابلة للشفاء. أما في الجزائر فتشير الإحصاءات إلى تسجيل 10 آلاف حالة سنويا.

ما هي غدة البروستاتا؟

هي إحدى مكونات الجهاز التناسلي للرجل، تقع أمام المستقيم وتحت المثانة البولية، يمر وسطها المجرى البولي، وفي داخل البروستاتا يلتقي مجرى البول والمني ليكونا مجرى واحدا. لذلك فإن أي التهاب أو تضخم أو ورم في البروستاتا ينعكس سلبا على كفاءة الوظيفة الجنسية للرجل، وكذلك أعراض تأخر وضعف سريان البول.

وفي حالة سرطان البروستاتا، تنمو الخلايا وتنقسم وتتكاثر بشكل غير مرغوب، مكونة ورما في البروستاتا، وإذا لم يكتشف هذا الورم مبكرا فإن هذه الخلايا السرطانية تنتقل إلى أعضاء أخرى كالعظام والرئة والكبد مكونة أوراما أخرى في هذه الأعضاء بما يعرف بسرطان البروستاتا المنتشر، وهي حالة أخطر مقارنة بوجود الورم في البروستاتا فقط.

 

ما هو الفرق بين تضخم البروستاتا الحميد وسرطان البروستاتا؟

– تضخم البروستاتا الحميد هو حالة تظهر عند جميع الرجال ممن تعدى عمرهم الخمسين سنة حيث تتضخم غدة البروستاتا محدثة أعراضا مثل ضعف سريان واندفاع البول وتكراره وخاصة أثناء الليل، وهي حالة حميدة تكاد تكون من الأمور المتلازمة مع الشيخوخة. وتختلف حالة تضخم البروستاتا الحميد اختلافا كاملا عن سرطان البروستاتا حيث إن الخلايا في تضخم البروستاتا الحميد لا تنقسم وإنما يزداد حجمها فقط، كما لا ينتشر المرض إلى أعضاء أخرى كما هو الحال في سرطان البروستاتا.

 

علامات وأسباب السرطان

ولا تظهر أي أعراض أو علامات عند كثير من مرضى سرطان البروستاتا، ولا يكتشف المرض عندهم إلا في حالات متأخرة حين يكون الورم قد تقدم أو انتقل إلى أعضاء أخرى في الجسم، وهناك مرضى آخرون تظهر عندهم أعراض وعلامات مثل وجود دم في البول أو المني، والحاجة المتكررة للتبول وخاصة أثناء الليل، وضعف اندفاع ونزول البول، وألم مستمر في أسفل الظهر وأعلى الفخذين.

 

* ما هو سبب سرطان البروستاتا؟

– لم يكتشف العلم حتى الآن أسبابا مباشرة لسرطان البروستاتا؛ إلا أن الأبحاث العلمية تركز على محورين: الأول دراسة العوامل المساعدة لظهور سرطان البروستاتا، والمحور الثاني الأساليب والطرق التي تساعد في الكشف المبكر عن هذا المرض أو تقلل من نسبة ظهوره.

وقد وجدت الدراسات العوامل المساعدة التالية لسرطان البروستاتا:

* السن: هو عامل الخطر الرئيسي لسرطان البروستاتا، فهذا المرض نادر في الرجال الذين تقل أعمارهم عن 45 سنة، ومعظم الرجال المصابين بسرطان البروستاتا يبلغون من العمر أكثر من 60 سنة.

* تاريخ الأسرة: خطر الإصابة أعلى إذا كان الأب أو الأخ مصابا بسرطان البروستاتا.

* العرق: سرطان البروستاتا أكثر شيوعا لدى الرجال ذوي البشرة السمراء.

* النظام الغذائي: تشير الدراسات إلى أن الرجال الذين يتناولون وجبات مرتفعة في الدهون الحيوانية أو اللحوم قد يكونون في خطر متزايد لسرطان البروستاتا. أما الذين يتناولون وجبات غنية بالفواكه والخضراوات فتقل لديهم هذه المخاطر.

 

ما هي الخيارات العلاجية؟

– الرجال المصابون بسرطان البروستاتا لديهم الكثير من الخيارات العلاجية لكن لا تتوفر كلها إلا عند طبيب مسالك بولية مختص بالأورام. والعلاج الأفضل لرجل قد لا يكون أفضل لآخر.

قد يشمل العلاج الجراحة والعلاج الإشعاعي أو العلاج الهرموني. وقد يوصي طبيبك بالانتظار اليقظ حيث يتم رصد الورم عن كثب والتدخل عند الحاجة. وعلاج السرطان بالجراحة والعلاج بالإشعاع هما الوسيلتان الوحيدتان لإزالة أو تدمير سرطان البروستاتا في المرحلة المبكرة والمتقدمة في الحوض.

ويمكن اختيار الانتظار اليقظ إذا كانت المخاطر والآثار الجانبية المحتملة من العلاج تفوق الفوائد المحتملة. وقد يقترح الطبيب أيضا الانتظار اليقظ إذا أظهر التشخيص أن سرطان البروستاتا في المرحلة المبكرة ويبدو أنه ينمو ببطء.

عند انتشار سرطان البروستاتا إلى أجزاء أخرى من الجسم يتم العلاج بالهرمونات بالإضافة في بعض الأحيان إلى الجراحة أو الإشعاع. والعلاج بالهرمونات يمنع الخلايا السرطانية في البروستاتا من الحصول على هرمونات الذكورة (الأندروجين) التي تحتاج إليها لتنمو، والخصيتان هما المصدر الرئيسي لهرمون الذكورة. يمكن للأطباء عادة السيطرة على سرطان البروستاتا الذي انتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم بالعلاج الهرموني لعدة سنوات. يمكن لأي علاج هرموني أن يضعف العظام (هشاشة العظام)، ويجب أن يقترح الطبيب الأدوية أو المكملات الغذائية التي يمكن أن تقلل من خطر كسور العظام.

وأخيرا فإن المتابعة والرعاية المستمرة والمنتظمة بعد العلاج من سرطان البروستاتا هما الأهم في كل المراحل حتى عندما يبدو أن السرطان قد أزيل أو دمر تماما، فهذا المرض يعود في بعض الأحيان حتى بعد سنوات.