الرئيسية / محلي / سكانها لجأوا إلى المدرسة منذ 25 سنة انتظارا للترحيل…. الأمطار تتوغل داخل أقسام حي 1074 بعين النعجة
elmaouid

سكانها لجأوا إلى المدرسة منذ 25 سنة انتظارا للترحيل…. الأمطار تتوغل داخل أقسام حي 1074 بعين النعجة

زادت معاناة القاطنين بمدرسة على مستوى حي 1074 بعين النعجة بالعاصمة بعدما توغلت مياه الأمطار داخل الأقسام القديمة التي لجأوا إليها كمساكن لهم منذ 1992 هربا من بطش الإرهاب، وتعقدت حياتهم البائسة خاصة وأنهم طلبوا الترحيل إلى مساكن اجتماعية منذ 19 سنة دون أن تتوج توسلاتهم بأي رد إيجابي.

تعقدت حياة العائلات التي تقطن بمدرسة ابتدائية منذ التسعينيات مستغلة عدم ادراج المؤسسة كمرفق للتدريس للخطورة التي تشكلها على التلاميذ، بالنظر إلى أن جدرانها مصنوعة من مادة الأميونت المحظورة لتسببها في أمراض خبيثة على غرار السرطان، فما كان من العائلات إلا اللجوء إليها في انتظار الفرج، غير أن الوضع استمر لأكثر من 25 سنة رغم أن مطالب الترحيل نحو السكنات الاجتماعية بدأت في 1998، وكان الجميع يعتقد أن العائلات سرعان ما تنتشل من هذا الوضع الكارثي، إلا أن المعاناة أنهكت قاطني هذه الأقسام التي أضحت مؤخرا بركا مائية تزيدهم بؤسا على بؤس.

وأوضح السكان أن أصواتهم بُحّت وهم يطالبون بحلول مستعجلة إزاء هذه الأوضاع، فقد راسلوا السلطات البلدية من أجل وضع حل نهائي والعمل على ترحيلهم، ولكن لا جديد ولا حلّ يذكر لحد الساعة، والأمّر والأدهى من كل هذا تجاهل السلطات المحلية الإنصات إلى شكاويهم والوقوف على هذا الضرر الذي يتعقد سنة بعد أخرى في ظل غياب أدنى ضروريات العيش الكريم بمساكن أُعدت في الأصل للتلقين الدراسي وتحاشاها القائمون عليها للخطورة التي يمكن أن يتعرض لها التلاميذ، فتلقفها صغار العائلات المتضررة الذين التقطوا مختلف أشكال الأمراض والمعاناة، ضف إليها ظروف الحياة في حالة الافتقار لمجرد قنوات الصرف الصحي وغيرها من الأساسيات التي تحفظ لهم كرامتهم.

وعلى هذا الأساس، طالب الكثير منهم بإيفاد لجنة ولائية تقف على معاناتهم في ظل تجاهل مطالبهم المرفوعة منذ أزيد من 19 سنة بعدما أعدّوا ملفات سكنية أملا في الحصول على سكنات اجتماعية، غير أن آمالهم كانت تتبخر في كل مرة يقصون فيها من الترحيل، في المقابل اعتبرت مصالح البلدية الأمر بكونه خاضع لمبدأ الأولويات لا غير وأن ملفاتهم موجودة على طاولة والي العاصمة الذي أمر بإحصاء كافة السكان المعنيين بإعادة الإسكان بعدما قرر إرسال لجان التحقيق من أجل التأكد من كل الملفات التي تقدمت بها العائلات.