الرئيسية / محلي / سكان إراقن سويسي يغرقون في العزلة

سكان إراقن سويسي يغرقون في العزلة

 تعد بلدية إراقن سويسي من البلديات الأكثر عزلة وفقرا على مستوى ولاية جيجل، ومن البلديات التي تكبدت الويل جراء العشرية السوداء التي ما زالت آثارها بادية لغاية اليوم، أين سجلت العديد من المشاكل التي ما زالت عالقة وتشكل بالنسبة للكثيرين نقطة سوداء، خاصة أن السلطات المحلية قد وضعت في حرج،

ففي الوقت الذي تسجل فيه عدة برامج لإعادة السكان إلى أراضيهم الأصلية بعد استتباب الوضع وتحسن الظروف العامة والأمنية، عملت البلدية على إعادة شريحة كبيرة من السكان إلى البلدية وقعت في فخ مشاكل السكن في غياب برامج يمكنها أن تلبي حاجة السكان الذين لم يغادروها وحتى العائدين إلى أراضيهم والنازحين أيضا، حيث تشير مصادرنا إلى أن البلدية كانت تضم ألفي ساكن خلال سنة 2012، وقد وصل خلال هذه السنة إلى حوالي الـ 05 آلاف ساكن، أي زيادة بأكثر من الضعف.

واليوم أصبحت القرى تعرف نشاطا ملفتا، من الحركية التي ولدتها عودة السكان إلى أراضيهم، لكن من جهة أخرى تم تسجيل في الآونة الأخيرة إشكالية قاطني الشاليهات على مستوى وسط المدينة “مركز البلدية وحي غول”، ومطالبتهم بالخروج من سكناتهم، الأمر الذي وضع شاغلي السكنات في وضعية صعبة في غياب البرامج السكنية، وهكذا تجد عشرات العائلات نفسها في مشكلة السكن من جديد.

ويبقى معظم سكان البلدية في حاجة ماسة إلى دعم في البرامج السكنية، سواء كانت اجتماعية أو إعانات الدولة في مختلف الصيغ كالبناء الريفي، وهو ما يسعى إليه البعض من السكان الراغبين في إحياء نشاطاتهم الفلاحية، التي تتطلب الإقامة الدائمة على مستوى البلدية، خاصة أن إراقن سويسي الوم أصبح لديها مخزون مائي يتمثل في سد إراقن، وهو الحافز الأكبر للسكان لإحياء نشاطاتهم رغم تواجد البلدية في مناطق جبلية وعرة، لكن يمكن أن تستغل رغم الميزات الطبيعية للمنطقة.

وبالمناسبة، فقد أشار بعض الشباب إلى إمكانية إحياء المنطقة ليس بالنشاطات الفلاحية الجبلية فقط، إنما باستغلال الإمكانات السياحية الهائلة المتمثلة في الغطاء النباتي المميز بتمازج هذه الطبيعة الخلابة التي تدخل في عمق الولاية باتجاه ولايتي سطيف وميلة، فيمكن أن يستغل هذا التمازج بين الطبيعة وسد إراقن في نشاطات سياحية جبلية فائقة الروعة، حسب وصف بعض من زائري المنطقة.

ويشير البعض إلى أن مصالح البلدية قد وقعت في حرج من وضعية شاغلي السكنات التي هجرت بفعل تردي الوضع الأمني، ويبلغ عددهم حوالي 70 عائلة، وهو ما يستدعي تدخل السلطات الولائية لمساعدة البلدية خاصة بعد البرامج التنموية الموجهة لهذه البلدية والتي تهدف إلى إعادة السكان إلى أراضيهم، ومن المشاريع التي استفادت منها البلدية تدخل في عدة قطاعات منها الطرقات وفك العزلة عن المناطق البعيدة، إعادة إنجاز مختلف شبكات توزيع مياه الشرب، شبكة الصرف الصحي، شبكة الكهرباء، التهيئة الحضرية، وفي هذا الشأن تشير نفس المصادر إلى أن البلدية قد خصصت من قبل أرضيات لاستقبال برامج سكنية في إطار السكن الإجتماعي، خاصة أن العديد من الطلبات الذي يفوق المائة قد أودع على مستوى دائرة زيامة منصورية، وتأمل السلطات المحلية بإراقن سويسي ومواطني البلدية في تدعيمهم بالسكن الريفي بالدرجة الأولى، خاصة أن البلدية لم تستفد من هذه الإعانات منذ حوالي أكثر من سنتين بعد استفادتها من حصة 190 سكن.

وتبقى إراقن سويسي في حاجة إلى دعم للتخفيف من عبء البلدية من جهة، ولمساعدة السكان الأصليين في الاستقرار من جديد على مستواها، وبذلك إحياء نشاطات كانت تعود عليهم بالرزق، وهي النشاطات الفلاحية المختلفة كتربية الحيوانات وغرس الأشجار والزراعة الجبلية.

جمال. ك