الرئيسية / محلي / سكان الأحواش بالسحاولة يواجهون مصيرا مجهولا
elmaouid

سكان الأحواش بالسحاولة يواجهون مصيرا مجهولا

 ما يزال سكان 39 حوشا، بإقليم بلدية السحاولة بالعاصمة، ينتظرون التفاتة السلطات من أجل تسوية وضعيتهم السكنية العالقة منذ سنوات، قصد التصرف فيها والتمكن من التخلص من “التهميش” والمعاناة التي يقاسيها أزيد من 1500 عائلة بعد أن أقصيت من “الرحّلة” كون وضعيتها “خاصة”، ومرتبطة بمشروع الدهر “الدوبلاكس” الذي لم تتضح معالمه بعد.

 

أوضح بعض السكان أنهم يعيشون في ظروف أقل ما يقال عنها أنها كارثية، نظرا لدرجة الهشاشة التي تعرفها أغلبية السكنات القديمة، التي شيّدت منذ أكثر من نصف قرن، مشيرين إلى أن سكناتهم الحالية، أضحت جد قديمة جراء التشققات الناتجة بفعل العوامل والظروف القاسية الطبيعية، ما يستدعي حاليا ترميمها لحمايتها مدة من الزمن من أي انهيار مفاجئ، لاسيما أنها لم تعد تقاوم مع مرور الزمن، وما زاد الطين بلة، حسبهم، عدم حيازتهم على عقود ملكية لسكناتهم، ما يمنعهم من التصرف فيها لعدم حصولهم على رخص البناء، داعين إلى ضرورة إيجاد حل فوري لمشاكلهم، التي حالت دون الاستفادة من مشاريع تنموية أو تحسين وضعية سكناتهم، خاصة وأن بلدية السحاولة لوحدها تضم 39 حوشا.

وتساءل هؤلاء عن مصير المشروع، الذي أقرته الحكومة الخاص بقاطني الأحواش، الذي ما يزال، حسبهم، مجرد وعود كاذبة لإسكاتهم والتخلي عن المطالبة بعقود الملكية التي يطالبون بها مند سنوات عدة، موضحين أن هذا الأخير زاد من غضبهم واستيائهم، معبرين عن غضبهم الشديد، لسياسة الصمت التي تنتهجها السلطات بدءا من البلدية مرورا بالدائرة الإدارية وصولا إلى الولاية، في الرد على انشغالاتهم ومطالبهم المتكررة التي تصب في مصب واحد ألا وهو المطالبة بالتسوية الوضعية، لاسيما أنهم محرومون من كامل البرامج السكنية، لوضعيتهم “الخاصة”، ووجدوا أنفسهم مجبرين على تحملها لغياب آليات قانونية تحميهم، كما تساءل جل من تحدثنا معهم عن الأسباب التي دفعت السلطات إلى اقتطاع أجزاء من الأراضي الفلاحية لبناء مختلف المشاريع السكنية، في حين عند مطالبة سكان الأحواش بالتسوية، لا يحصلون على رد يشفي غليلهم، سوى “أنتم مدرجون ضمن المشروع الجديد الخاص بالأحواش”، ليبقوا حائرين بين تصديق الوعود وانتظار الفرج أو تكذيبهم ورفضهم تماما.

وفي انتظار تحرك الجهات المعنية، قصد التكفل بالقضية، تتواصل معاناة قاطني أحواش السحاولة وغيرها من الأحواش الموزعة في عدد من بلديات العاصمة، لغاية الإفراج إما عن عقود الملكية أو تجسيد المشروع على أرض الواقع وإما حل آخر يمكّن مختلف العائلات من معرفة مصيرها المعلق منذ أكثر من نصف قرن من الزمن.