الرئيسية / محلي / سكان المشاتي يطالبون بالمشاريع التنموية
elmaouid

سكان المشاتي يطالبون بالمشاريع التنموية

 عبر الكثير من سكان بلدية الشرفة الواقعة على مسافة 30 كلم من عاصمة ولاية عنابة عن امتعاضهم الشديد إزاء خيبة أملهم في أعضاء المجلس البلدي الذين يظلون بعيدين عن انشغالاتهم ومعاناتهم اليومية في مجالات الماء والتشغيل.

وحسب بعض المنتخبين المحليين، فإن البلدية تتوفر على إمكانيات هائلة من شأنها أن تساهم في دفع عجلة التنمية بهذه الناحية التي تعد نقطة عبور مهمة للمثلث الصناعي عنابة، قالمة وسكيكدة، كما تتوسط المناطق السكانية الكبرى بالولاية، لكن مداشرها ظلت تفتقر لمظاهر التمدن كشبكات الصرف الصحي، المياه ذات الذوق المالح، زيادة على ضعف التغطية الصحية، والانقطاعات الكهربائية خاصة في فصل الشتاء.

فالمتاعب والمعاناة التي يواجهها سكان هذه الجهة الشمالية البالغ عددهم زهاء 10 آلاف نسمة موزعين على مشاتي أولاد عطاء الله، مشتة سلامي لعبيدي محمد وعزيزي أحمد تكمن أساسا في إقصاء البطالين من أبناء العائلات الفقيرة من مناصب الشغل وعقود الإدماج المهني وحتى الشبكة الاجتماعية والتي وزعت بطريقة “بن عميس” على أشخاص من معارف المير وبعض أعضائه، علما أن أبناء هؤلاء المسؤولين وأقاربهم فرضوا منطقهم على السكان الأصليين للمنطقة، الأمر الذي فجر الوضع بمنطقة الشرفة التي تحولت هي الأخرى إلى بؤرة لا تعرف الاستقرار بسبب الغليان الشعبي، والصراعات الداخلية بين أعضاء المجلس البلدي إلى حد أنهم فشلوا في عملية امتصاص غضب المواطنين الذين نقلوا احتجاجاتهم إلى الشارع وغلق مقر البلدية التي يعتبرونها ملكا لبعض الأشخاص، فيما تم حرمان المئات من العائلات البسيطة من تحقيق أدنى المطالب، خاصة أن قرى الشرفة ما زالت تفتقر لمظاهر التمدن كون أغلب الطرقات مجرد مسالك ترابية جرفتها مياه الأمطار الأخيرة بعد أن تركتها المصالح البلدية في منتصف الأشغال، الأمر الذي يصعب على تلاميذ المشاتي الواقعة في أطراف القرى التابعة لبلدية الشرفة التنقل إلى مدارسهم وهناك من يستعمل الأحذية المطاطية خلال الشتاء أو استعمال الجرار الذي لا يصلح للسير على مثل هذه المسالك الجبلية.

علما أن هاجس النقل يشكل عبئا على المسافرين الذين يقلون سيارات “الفرود” أو يستفيدون من خدمات الحافلات التي تأتي ممتلئة على آخرها من الجارة العلمة، الأمر الذي يصعب من عملية نقل سكان الشرفة خاصة منهم العمال والطلبة. وفي قطاع التربية تعاني المؤسسات التربوية من نقص التدفئة والوسائل البيداغوجية، كما تفتقر التجمعات السكانية الكبرى للإكماليات، حيث يضطر التلاميذ للتنقل إلى الشرفة مركز لمواصلة دراساتهم.

ورغم الطابع الفلاحي والرعوي الذي تتميز به أراضي البلدية والثروة المائية التي تتوفر عليها بحيرة فتزارة التي تعد من أكبر البحيرات على المستوى الوطني، فإن الفلاحة لم تبلغ الأهداف المرجوة، ويعتمد الفلاحون على الحواجز المائية في سقي محاصيلهم الزراعية بسبب افتقار البلدية لسد مائي للسقي، كما اشتكى الفلاحون من العراقيل البيروقراطية التي حرمتهم من الاستفادة من الدعم الفلاحي، خاصة أن الفلاحة بالشرفة في نقطة الصفر بعد العزوف الجماعي للفلاحين.