الرئيسية / محلي / سكان سيدي يوسف يجددون مطلبهم بالترحيل

سكان سيدي يوسف يجددون مطلبهم بالترحيل

 لا يزال سكان بلدية سيدي يوسف ببني مسوس غرب العاصمة يترقبون فرصتهم في عملية الترحيل التي لا تزال المصالح الولائية تواصلها لوضع حد لأزمة السكن، معبرين عن بالغ معاناتهم داخل شاليهات أكل عليها الدهر وشرب وهي تتجاوز سن 24 سنة دون أن يتمكنوا من مغادرتها ووضع حد لجملة الأمراض المترتبة عن العيش داخلها .

 

لم يتخلّص سكان بلدية سيدي يوسف من معاناة التواجد في شاليهات لأكثر من 20 سنة، فرغم أن تاريخ انتهاء صلاحيتها لا يتجاوز 8 سنوات من بداية استغلالها، إلا أنهم عرفوا مختلف أنواع الأمراض نتيجة العيش في مكان غير صحي منذ1992 تاريخ ترحيلهم إليها قادمين من القصبة وواد قريش بسبب هشاشة سكناتهم ، وكان الأمر مؤقتا إذ افترض ترحيلهم إلى سكنات لائقة بعد 6 أشهر فقط ليجدوا أنفسهم رهائن لهذا الوضع لعقود دون أن يقنعوا السلطات المحلية باستحالة العيش في بيوت جاهزة طوال هذه الفترة دون أن تنعكس سلبياتها عليهم خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة، متسائلين عن دواعي هذا الصمت من السلطات التي اتهموها بعدم المبالاة بانشغالاتهم ومدى الجحيم الذي يواجهونه، وعدم رد على طلباتهم  والشكاوى المودعة على مستوى البلدية أو الدائرة أو الولاية.

وأعرب السكان عن بالغ تأثرهم بهذا الوضع الذي أجبروا على مقاساته خصوصا أنهم يتلقون في كل مرة وعودا دون أن يتم تجسيدها على أرض الواقع رغم المخاطر الجديدة التي حذروا منها والتي تتزامن مع حلول فصل الشتاء، إذ وبمجرد تهاطل الأمطار حتى تبدأ التربة في الانزلاق ، مشتكين من افتقار السكنات لأبسط شروط الحياة على رأسها مياه الشرب وانعدام الغاز الطبيعي، ناهيك عن الضيق الذي تعاني منه تلك العائلات داخل غرف لا تسع الجميع، ضف إليها الرطوبة القاتلة لكون المنطقة قريبة من الغابة والوادي، وهذا ما تسبب في تعفن تلك الشاليهات وتعرض ساكنيها إلى أمراض الربو والحساسية التي أكدت أغلب العائلات أن كل أفرادها يعانون منها، فضلا على مادة الأمينوت التي نخرت أجسادهم، وما زاد الطينة بلة انتشار الروائح الكريهة الناجمة عن وادي بني مسوس التي أصبحت هاجس تلك العائلات خصوصا عندما يتعلق الأمر بالأطفال، إلى جانب انتشار الحشرات المؤذية والبعوض نتيجة الأوساخ والفضلات التي تتراكم في الحي مما حرم على تلك العائلات النوم والراحة.

وناشد السكان المسؤولين التدخل لوضع حد لمعاناتهم سواء من خلال مساعدات تساهمية أو تمكينهم من رخص البناء ليتخلصوا من هذا الرعب الذي يرافقهم منذ التسعينات.