الرئيسية / محلي / سكان قرية الدرمون بباتنة يشتكون التهميش

سكان قرية الدرمون بباتنة يشتكون التهميش

 على الرغم من أنها تنتمي إداريا إلى بلدية كيمل بولاية باتنة، إلا أن قرية الدرمون على بعد 230 كلم عن عاصمة الأوراس يستوجب الوصول إليها المرور عبر 7 بلديات بولاية بسكرة المجاورة.

 

فالطريق الوحيد الذي يمكّن سكان القرية الذين تضطرهم الظروف لزيارة مقر البلدية كيمل قطع بلديات زريبة الوادي ومزيرعة وعين الناقة وسيدي عقبة وبسكرة ولوطاية والقنطرة بولاية بسكرة ليدخلوا تراب باتنة.

وتسبّب طول المسافة التي تفصل القرية عن مقر البلدية الأم في عزلة الدرمون التي تستغرق الرحلة إليها حوالي أربع ساعات وأحيانا أكثر حسب كثافة حركة المرور ببعض مدن بسكرة، وهي الحقيقة التي وقفت عليها “وأج” التي كانت ضمن الوفد المرافق لوالي باتنة محمد سلاماني الذي تنقل، نهاية الأسبوع المنصرم، للقرية للوقوف على وضعية التنمية بهذه الجهة النائية من الولاية.

ثالث والي يدخل الدرمون منذ الاستقلال

كانت الساعة تشير إلى منتصف النهار عند الوصول إلى الدرمون تحت حرارة فاقت الـ 44 درجة، لكن لطفتها حفاوة استقبال سكان الجهة الذين تقدمهم مجاهدون من الرعيل الأول كمحمد بن عمر بيوش، وهو أحد منفذي الهجوم التاريخي على الثكنة العسكرية بقلب مدينة باتنة ليلة الفاتح نوفمبر 1954، حيث أبى رغم تقدمه في السن الذي تعدى التسعين إلا أن يكون في استقبال سلطات الولاية التي تزور القرية منذ الاستقلال.

وقد اختار أعيان القرية التي حباها الله بمناظر طبيعية خلابة نحر شاة بالمناسبة لأن اليوم مشهود في تاريخ الدرمون على حد تعبير الشيخ أحمد وصال ذي 73 سنة الذي همس بتأثر عميق، بأن “القرية منسية وزارها أول والي في عهد الجزائر المستقلة في سنة 1989 لتدشين روضة الشهداء وثاني مسؤول عن الولاية تفقدها بعد ذلك بـ 12 سنة”.

أما قدوم ثالث والي للمكان، فيتوسم فيه المواطنون الخير للقرية، وهو الذي تنقل من أجل مشاريع تنموية سترفع الغبن عن سكان الدرمون، منها إنجاز مصنع خاص لإنتاج المواد الحمراء وكذا بئر عميقة وتدشين قاعة متعددة النشاطات، وهي مبادرة ستفتح آفاقا واسعة للسكان، وتعيد من هجروا أراضيهم، يضيف المتحدث.