الرئيسية / محلي / سكان قرية “تيزغوين” بدلس يتطلعون إلى تحسين واقعهم المعيشي

سكان قرية “تيزغوين” بدلس يتطلعون إلى تحسين واقعهم المعيشي

يشتكي سكان قرية “تيزغوين” بدلس شرق بومرداس من عدة نقائص ومشاكل تنموية نغصت عليهم حياتهم المعيشية وحولتها إلى جحيم حقيقي لا يطاق، رغم الشكاوى والمراسلات العديدة للسلطات المعنية من أجل التدخل لتغيير واقعهم المعيشي الذي يتميز بالمعاناة وغياب كل متطلبات العيش الكريم، إلا أن هذه الأخيرة في كل مرة تلتزم الصمت، الأمر الذي امتعض له السكان.

وحسب ما أكده لنا سكان قرية “تيزغوين” بدلس شرق بومرداس في لقائنا بهم، فإنهم يواجهون معاناة كبيرة في ظل جملة المشاكل التي تعترض يومياتهم، وفي مقدمتها غياب شبكة المياه الصالحة للشرب بالقرية، خاصة في الفترة الصيفية، حيث تشتد درجات الحرارة وتصل إلى مستويات قياسية، وتشح معها الآبار ومصادر المياه ليجد السكان أنفسهم أمام مشكل تدبر لترات الماء لسد عطشهم ولفلذات أكبادهم، ما يؤدي بهم في كل مرة إلى الاعتماد على الآبار بالنسبة للعائلات الفقيرة، أما الأخرى فتشتري صهاريج من المياه التي تعرف ارتفاعا في السعر باعتبارها تخضع للمضاربة من قبل التجار، أين تصل إلى 4000 دج للصهريج الواحد.

وأمام هذه الوضعية المزرية، رفع هؤلاء السكان عدة شكاوى ورسائل متكررة إلى السلطات المعنية، لأجل ربط قريتهم بالمياه الصالحة للشرب، على غرار القرى الأخرى التي استفادت من هذه المادة الحيوية، إلا أن هذه الأخيرة تقدم وعودا لم يتم لحد الساعة تجسيدها على أرض الواقع بدليل بقاء حنفياتهم جافة.

كما يطالب السكان بتوفير الإنارة العمومية التي باتت تؤرقهم بسبب حالة الهلع والخوف والاعتداءات المتكررة التي تنفذها العصابات الإجرامية ضد ممتلكات المواطنين، خاصة فئة النساء وكبار السن الذين تعرضوا للسرقة والاعتداءات، الأمر الذي حرم السكان من نعمة الراحة والطمأنينة بقريتهم.

ضف إلى ذلك مواجهتهم لمشكلة أخرى لا تقل أهمية عن سابقتها وهي غياب شبكة الصرف الصحي، الذي نغص حياتهم اليومية وزاد من تذمرهم واستيائهم الكبير بسبب الروائح الكريهة القوية المنبعثة منها، زيادة على الأضرار الصحية الناجمة عنها كأمراض الحساسية والجلد وغيرها، التي تحولت إلى خطر يهدد البيئة والمواطنين على حد سواء خاصة في عز الظروف الصعبة التي تمر بها الجزائر بسبب انتشار فيروس “كورونا”، مناشدين في هذا السياق التدخل السريع للمسؤولين من أجل انقاذهم من كارثة إيكولوجية وشيكة تكون عواقبها وخيمة على صحتهم.

ناهيك عن تواجد الطرقات في حالة كارثية والتي لم تعد صالحة للاستعمال وحتى السير فيها خاصة في الأيام الممطرة التي تعرقل سير الراجلين وأصحاب المركبات الذين سببت لهم مشاكل كبيرة وكبدتهم مصاريف مالية باهضة الثمن أفرغت جيوبهم، على الرغم من نداءات المواطنين المتكررة لإصلاحها وإعادة تزفيتها من جديد، وما عمق من جراحهم أيضا غياب الغاز الطبيعي عن سكناتهم، وتزيد معاناتهم أكثر في فصل الشتاء باعتبارهم يجدون صعوبة كبيرة في الحصول على قوارير البوتان التي تعرف ارتفاعا في الثمن، أما العائلات الفقيرة فتلجأ الى الطرق التقليدية وهي الاحتطاب للطهي والتدفئة على حد سواء، ويبقى حلمهم إيصال الغاز الطبيعي إلى منازلهم في القريب العاجل.

لذلك يناشد سكان قرية “تيزغوين” بدلس شرق بومرداس السلطات المحلية والولائية النظر والالتفات إليهم، وذلك بالاستجابة إلى مطالبهم المشروعة، وبالتالي تحسين واقعهم المعيشي.

أيمن. ف