الرئيسية / محلي / سكان قرية صيدا يعيشون حياة بدائية
elmaouid

سكان قرية صيدا يعيشون حياة بدائية

ما زالت قرية صيدا التابعة لبلدية بودريعة بن ياجيس بجيجل تبحث عن دفع عجلة التنمية المحلية بها وتحسين الظروف الإجتماعية اليومية للسكان بغية العودة إلى أراضيهم الأصلية التي هجروها خلال العشرية السوداء إلى مناطق عمرانية تتوفر على أحسن الظروف والأمن، سواء كان في مركز البلدية أو البلديات المجاورة التابعة لولاية جيجل أو لغير الولاية، وهو ما أدى بهم لترك نشاطاتهم الفلاحية.

 

تتواجد هذه القرية على بعد حوالي 40 كيلومتر عن عاصمة الولاية جيجل، وهي جاثمة في العمق الجنوبي للولاية باتجاه ولايتي ميلة وسطيف، ورغم أنها استفادت من عديد العمليات التي  حركت الحياة اليومية للمواطنين، ورغم ذلك ما زال العديد من العائلات في حالة تردد، حيث نسجل قيامهم بزيارات لقضاء أشغال معينة فقط كجني الزيتون، وجني ثمار أشجار أخرى، ويبقى بالنسبة لهم حلم العودة والاستقرار على أراضيهم، واستغلالها في النشاطات الفلاحية، خاصة أن المنطقة كانت تعرف بمنتجاتها الفلاحية كالخضر والفواكه المختلفة، وتربية الماشية كالبقر والغنم وحتى الماعز، وتربية الدواجن، وقد كانت المنطقة مصدرة للحليب إلى المناطق الأخرى كمركز البلدية، فبعدما كانت صيدا منطقة آهلة بالسكان أصبحت ولغاية الآن من المناطق المهجورة، حتى وإن كان ذلك بنسب أقل من المناطق الأخرى الأكثر بعدا وعزلة.

وقد أدت هذه الأزمة إلى فقر المنطقة وفقدانها لكل مقومات الحياة الكريمة، إلى درجة إتلاف قنوات صرف المياه القذرة.

 وما زالت بعض آثار العزلة تقف أمام حلم السكان في العودة إلى أراضيهم كعدم صلاحية الطرق خاصة في المناطق الأكثر بعدا من صيدا، والتهيئة، ونقص كبير للحاجيات اليومية المختلفة، هذا رغم المحاولات الجادة التي تقوم بها السلطات المحلية في مجالات الطرق والمياه، كما يطالب الكثير من سكان المنطقة بتزويد شبابها بالمشاريع الفلاحية عن طريق تقديم دعم في هذا المجال وفي مختلف فروع النشاطات الفلاحية، كما يشتكي البعض من نقص مياه الشرب.

ورغم ذلك يبقى سكان صيدا وكل المناطق المعزولة على أمل إنعاش البلدية وإنعاش هذه المناطق ومنها صيدا، حتى يسهل تجسيد حلمهم بالعودة، والاستقرار فيها من جديد، وبذلك القضاء على مظاهر الخوف والرعب التي دفعتهم للفرار والهروب.