الرئيسية / محلي / سكان “معمل النجاح” بالرغاية متذمرون من إقصائهم من “الرّحلة”

سكان “معمل النجاح” بالرغاية متذمرون من إقصائهم من “الرّحلة”

 تذمر سكان حي “معمل النجاح” الواقع ببلدية الرغاية شرق العاصمة، من إقصائهم من كامل عمليات الترحيل التي تقوم بها مصالح ولاية الجزائر منذ أزيد من سنتين،

متسائلين عن مصيرهم من البرنامج السكني ومتى يتم برمجتهم للترحيل كباقي العائلات التي رحلت واستفادت من سكنات لائقة، نظرا لعدم قدرتهم على الصبر أكثر أمام معاناة تتواصل منذ سنوات عديدة، في وقت تؤكد مصالح ولاية الجزائر، على ترحيلهم ضمن العمليات الترحيل القادمة التي ما تزال متواصلة إلى غاية العملية الــ25 والأخيرة.

ما تزال العديد من العائلات التي تقيم بالسكنات القصديرية بذات الحي، والبالغ عددها أزيد من 500 عائلة تتخبط في وضعية جد مزرية منذ سنوات عديدة، أمام غياب أدنى شروط الحياة الكريمة، من كهرباء وشبكتي الغاز والماء مرورا بمرافق أخرى يحتاجها أي مواطن عادي، ما ساهم في تدهور مستوى معيشتهم لحد كبير.

وطرح بعض السكان، في معرض حديثهم شكاويهم على السلطات الولائية للعاصمة، التي على حد تعبيرهم “همشتهم” من كامل عمليات الترحيل الــــ21 التي قامت بها منذ جوان 2014، بالرغم من أن الحي من بين النقاط السوداء التي تشوه العاصمة، بالنظر إلى الوضع الكارثي الذي يعرفه الحي، ملقين مسؤولية ما يعانوه على المصالح المحلية التي لم تبال بوضعيتهم ولم تسع لبرمجتهم ضمن عمليات الترحيل التي مست البلدية في العديد من المرات، متسائلين عن مصيرهم من عمليات الترحيل القادمة التي ستباشرها الولاية إلى غاية القضاء على القصدير نهائيا كما صرح به كل من وزير السكن والعمران، عبد المجيد تبون، ووالي العاصمة، عبد القادر زوخ، في وقت سابق.

في سياق متصل، أعرب هؤلاء، عن استيائهم الشديد للاعتداءات التي تطالهم بشكل يومي، كون حيهم القصديري غير آمن ولم يزود بالإنارة العمومية، ما ساهم في انتشار مجموعة أشرار يزرعون الرعب وسطهم، دون أن ننسى معاناتهم اليومية، أمام غياب كل المرافق الحيوية، ما بات على السلطات الولائية النظر بشكل جدي في وضعيتهم وبرمجتهم للترحيل في أقرب الآجال، طالما لم يعد قاطنوه قادرين على التحمل أكثر، وسط الأوحال والنفايات وحتى الأمراض المزمنة، مطالبين بشقق الكرامة التي تنهي مقاساتهم وتنسيهم فيها، بعد سنوات من الإهمال والتهميش.

هذا، وكانت مصالح ولاية الجزائر، على لسان مسؤولها التنفيذي، عبد القادر زوخ، أكدت أن كل الأحياء القصديرية المتواجدة بإقليم العاصمة والتي ما تزال تنتظر دورها للترحيل، معنية بالعملية وسيتم برمجتها، غير أن ذلك لا يتم إلا عبر مراحل متفرقة ضمن عمليات الترحيل القادمة التي تنتهي آخرها في الرقم الــــ25.