الرئيسية / وطني / سلاح الجو الجزائري يرعب “داعش” وأخواتها
elmaouid

سلاح الجو الجزائري يرعب “داعش” وأخواتها

   لا يختلف اثنان أن العمليات الإرهابية التي تحاول شنها التنظيمات الإرهابية ضد الجزائر سواء التي تنتمي إلى فروع ما يسمى “القاعدة” أو “داعش” وأخواتها قد جوبهت بمنظومة أمنية “متكاملة” كان لسلاح الجو الفضل في إجهاضها وذلك بالنظر لعمليات الاستطلاع والمسح الشامل والإسناد الكامل للقوات البرية التي يقوم بها على طول الشريط الحدودي “الملتهب” مع دول الجوار في الليل كما في النهار ولمدة 24 على 24 ساعة دون توقف حماية لمجالنا الجوي والأرضي.

ويرى خبراء في المجال الأمني بأن سلاح الجو الجزائري التابع للجيش الوطني الشعبي يعد أهم “المرتكزات” التي تقوم عليها معادلة مكافحة الإرهاب وبالتحديد القضاء على التنظيمات الإرهابية التي تحاول جاهدة التخطيط لاختراق حدودنا الشاسعة عبر إحداث ممرات ومسارات للوصول إلى أهدافها غير أن سلاح الجو  ما يزال الذرع الواقي لحدودنا ويقف لحد الساعة حجر عثرة في وجه هذه المخططات الإجرامية من خلال تقديم الدعم المستمر للوحدات البرية “الصديقة” ودعمها ناريا إن اقتض ذلك كما حدث في عملية “تيقنتورين” الشهيرة .

 *مسايرة التكنولوجيات الحديثة أولى أولويات سلاح الجو

وأكد أحمد ميزاب الخبير في الشؤون الأمنية والإستراتيجية في تصريح لـ”الموعد اليومي” بأن سلاح الجو الجزائري قد أثبت كفاءة وفاعلية منقطعة النظير في الحرب على الإرهاب جعلته مصدر خوف من قبل الجماعات الإرهابية التي تحاول عبثا اختراق الحدود البرية.

وأوضح أحمد ميزاب بأنه ونظرا للتهديدات الإرهابية القائمة لا سيما في دول الجوار كان لزاما على الجيش الوطني الشعبي وسلاح الجو بالتحديد أن يطور قدراته وتقنياته التكنولوجية حسب متطلبات العصر والاحتياجات المتزايدة من جهة ومن جهة أخرى بهدف مسايرة التكنولوجية والدخول في عالم الاحترافية لتعزيز قدراته ومنظومته الدفاعية .

كما أوضح أحمد ميزاب بأنه لا يمكن أن تقوم القوات البرية القيام بعلميات عسكرية إلا بإسناد جوي وتقديم إحداثيات بهدف إحباط أي عمليات اختراق الحدود وبالتالي سلاح الجو هو الضامن لضرب أي اختراق مهما كان نوعه أو حجمه .

وأشار أحمد ميزاب بأن الجزائر في إطار العمل الأمني والتحديات الراهنة خاصة في إطار تأمين الأجواء الدفاعية تقوم على تطوير ترسانتها العسكرية في مجال الطيران وذلك بالاستفادة من التجهيزات والتقنيات المتطورة مثل الطائرات الحربية والحوامات التي تستطيع حمل الجنود والمعدات في ظرف زمني قصير إلى ارض المعركة.

 *الجزائر تمتلك منظومة أمنية مبنية على “التنسيق” المشترك

وأضاف أن الجزائر تعتبر ثاني أو ثالث دولة بعد روسيا والصين من حيث فعالية قواتها الجوية وبالتالي هي مصدر قوة ومستحيل أي جهة تفكر في اختراق حدودنا البرية على اعتبار أن هناك آلية عسكرية ومنظومة أمنية مبنية على التنسيق المشترك.

وشدد احمد ميزاب بأن الآلية الأمنية التي تعتمد في مكافحة الإرهاب ليست عشوائية بل آلية تعتمد على المسح والاستطلاع والعمل الميداني المضني أي على عمليات برية وتمشيط بالتنسيق “المتكامل” بين القوات البرية والجوية حتى على مستوى المياه الإقليمية البحرية خاصة وأن التنظيمات الإرهابية -حسبه – لوحت في العديد من المرات بأنها تمتلك قوارب للقيام باختراق المياه الإقليمية وبإمكانها التحضير لأي عملية إرهابية ممكنة.