الرئيسية / وطني /  سلال على رأس الحكومة لخامس مرة على التوالي

 سلال على رأس الحكومة لخامس مرة على التوالي

 الإبقاء على بن غبريط رد صريح من الرئاسة على خصومها وخصوم الإصلاحات

 

أجرى رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، السبت، تعديلا حكوميا جزئيا مس عددا من الوزارات، وفق ما جاء به بيان لرئاسة الجمهورية.

وتسارعت عدد من القنوات الاخبارية، السبت، إلى”استباق” برقية وكالة الانباء الجزائرية بخبر التعديل الحكومي حيث تناقلت التقارير منذ الظهيرة الاسماء المعنية بقائمة التعديل التي أكدت إنهاء مهام كل من وزير المالية عبد الرحمن بن خالفة، ووزير السياحة عمار غول، ووزير العلاقات مع البرلمان الطاهر خاوة، ووزير الطاقة صالح خبري، ووزير الفلاحة سيد أحمد فروخي. في وقت أكدت تعيين كل من بابا عمي وزيرا للمالية، وغنية ايداليا وزيرة للعلاقات مع البرلمان، والمدير العام لـ”سونلغاز” نور الدين بوطرفة وزيرا للطاقة، وشلغوم عبد السلام وزيرا للفلاحة، فيما تم تحويل عبد القادر واعلي الى وزارة الموارد المائية، وعبد الوهاب نوري وزيرا للسياحة، كما تم دمج وزارتي النقل والأشغال العمومية في وزارة واحدة يقودها بوجمعة طلعي.  

ويكون بوتفليقة من خلال هذا التعديل قد جدد الثقة في الوزير الاول عبد المالك سلال على رأس الحكومة لخامس مرة على التوالي بما له من دلالات على استقرار قاطرة الجهاز التنفيذي والثقة التي يحظى بها سلال من قبل الرئاسة ترى فيه “الأهلية” للسهر على تنفيذ البرنامج الرئاسي في هذه المرحلة.

وأوعز متتبعون للشأن الحكومي إبعاد بن خالفة من وزارة المالية بعد المدة القصيرة التي أمضاها على رأسها إلى “فشله” في تسيير أزمة تراجع مداخيل النفط وكذا الضعف المسجل في تنفيذ بعض التدابير على غرار الترويج للقرض السندي الذي أثار جدلا كبيرا في الساحة الوطنية، في الوقت الذي يكون الأمر بالنسبة للطاهر خاوة الذي استُخلف بشخصية من مثله في  الحزب نفسه “إجراءً عقابيا” بعد الشكوى التي تقدم بها نواب الافلان الى الوزير الاول مؤخرا، في حين يكون قرار تنحية غول خيارا سياسيا هدفه التفرغ للعمل السياسي، خاصة وأن الساحة مقبلة على التشريعيات، لتبقى التفسيرات بالنسبة لفروخي وخبري ترقية لخلفائهم بحكم أن شلغوم شغل أمينا عاما لوزارة الفلاحة في حين تولى بوطرفة لسنوات طويلة الادارة العامة لمجمع سونالغاز. أما بالنسبة لكل من نوري وعبد القادر واعلي فلا يتعدى الأمر عملية “تدوير” معهودة في الحكومة مع جمع وزارتين لبوجمعة طلعي كأحد  تدابير مواجهة الازمة المالية للبلاد.

ولعل أبرز نقطة لفتت أنظار المتتبعين هي إبقاء الرئيس بوتفليقة على وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط التي طالب عدد من الاحزاب والشخصيات بخلعها من منصبها الحالي خاصة بعد فضيحة تسريب مواضيع البكالوريا التي كانت القطرة التي أفاضت الكأس الذي غمره موضوع الاصلاحات التي شكلت مادة دسمة للإسلاميين على وجه الخصوص، وبالتالي يكون إبقاؤها بمثابة رد صريح من الرئاسة على خصومها وخصوم الإصلاحات.