الرئيسية / محلي / سلال يحرّك عجلة التنمية الإقتصادية بأم البواقي

سلال يحرّك عجلة التنمية الإقتصادية بأم البواقي

تتطلع ولاية أم البواقي التي حلّ بها الوزير الأول عبد المالك سلال في إطار زيارة عمل وتفقد إلى توسيع قاعدتها الاقتصادية.

ويأمل مواطنو ومسؤولو الولاية بأن تكون للمشاريع التي أعطيت إشارة انطلاقها سواء كانت صناعية أو زراعية وكذا تلك المتعلقة بالتحويلات المائية الموجهة للشرب أو السقي، آفاق رحبة في توسيع القاعدة الاقتصادية

لهذه الولاية التي يقطنها زهاء 700 ألف نسمة.

وتعد أم البواقي من بين ولايات الجهة الشرقية للبلاد التي تتمتع بموارد طبيعية غاية في الأهمية من مساحات زراعية ووفرة مياه السقي بوصول إمدادات مياه سد بني هارون (ميلة) وكذا يد عاملة.

وقد ساعد، حسب ما أكده الوالي عبد الحكيم شاطر، توفرها على شبكة طرقات حديثة وقربها من مراكز التجمعات سكانية وموانئ ومطارات بشرق البلاد أن تلعب دورا اقتصاديا مهما.

 

مشاريع لتعزيز الصناعة التحويلية الغذائية والصناعية

فهذه الولاية حاليا ستتعزز بدخول مصنع الإسمنت ببلدية سيقوس الذي سيضع حجره الأساسي الوزير الأول والذي سيضاف إلى الوحدات الصناعية القائمة غذائية وميكانيكية وطبية. وستتيح من جهة أخرى هذه اللبنة الصناعية فرص عمل مباشرة بـ 150 منصب عمل دائم وأزيد من 2000 آخر مؤقت.

كما يشار إلى أن ولاية أم البواقي عرفت خلال السنة الجارية بفعل تحفيزات الدولة والمزايا التي توفرها في مجال الاستثمار، انطلاق العديد من المشاريع في الصناعات الغذائية والكهربائية والجلدية والنسيجية وغيرها كفيلة بتطوير قدرات الولاية الصناعية من جهة والمساهمة في استحداث فرص عمل لفائدة آلاف الشباب.

وبالموازاة مع ذلك، سيعرف القطاع الفلاحي هو الآخر بفضل مشاريع الدولة المبرمجة إنجاز في نهاية 2017 محيط زراعي جديد يتربع على 2274 هكتار تجرى أشغال تهيئته ببلدية أولاد حملة التي تشتهر بوفرة مياهها وخصوبة تربتها. 

وسيفتح هذا الفضاء الفلاحي، وفقا لمدير المصالح الفلاحة بالولاية، آفاقا رحبة بالنظر لما سيضمنه من منتجات زراعية من خضروات فصلية وحبوب وفواكه.

كما سيسهم في إعطاء إضافة اقتصادية واجتماعية بما يتيحه من فرص عمل كفيلة بتحويل سهل هذه البلدية برمته إلى سلة غذائية متكاملة، ما يقلص من حجم التبعية الغذائية للخارج.  

يشار كذلك إلى أن هذه الولاية حققت اكتفاء غذائيا ذاتيا في بعض المواد الحيوية مثل الحليب ونسبيا في اللحوم البيضاء والحمراء. كما تراهن ولاية أم البواقي ذات المناخ شبه الجاف كثيرا على وصول إمدادات مياه سد بني هارون (ميلة) نحو سد وركيس (65 مليون متر مكعب) بجنوب عين فكرون. ومنه سيتم تموين مدن الولاية على غرار عين البيضاء وأم البواقي وعين فكرون وعين كرشة وعين مليلة بالماء الشروب بعد إنجاز محطة الضخ.

وإلى جانب تأمين فرص التموين بالماء الشروب لهذه التجمعات السكانية، تبذل مجهودات لتوسيع الرقعة الزراعية المسقية ببولهيلات على مساحة 3 آلاف هكتار، ما من شأنه أن يمكن هذه الولاية في آفاق 2019 أن تكون لها مساحة زراعية مسقية إجمالية بـ 23 ألف هكتار.

وفي المجال الاجتماعي ستكون هذه الزيارة فرصة أمام الوزير الأول لوضع حجر الأساس لبناء 1800 سكن من صيغة “عدل” ليواكب الجهد المبذول في مجال السكن الذي تقارب مجموع برامجه ضمن مختلف الصيغ 80 ألف وحدة وتدشين مرافق تابعة للتعليم العالي كفيلة بتوسيع قدرات استقبال جامعة محمد العربي بن مهيدي.

بدورها استفادت قطاعات التربية والصحة والتكوين المهني والشباب والرياضة والنقل وغيرها طيلة الـ 15 سنة الماضية بموارد مالية هائلة مكنت من تدارك التأخر المسجل وتحسين الأوضاع الاجتماعية والخدماتية بشكل غير مسبوق وتخفيض معدل البطالة من 39 بالمائة سنة 1999 إلى 9.10 بالمائة حاليا.

 

تدشينات بالجملة

قام الوزير الأول عبد المالك سلال بتدشين مشروع تحويل مياه بني هارون بميلة – وركيس بأم البواقي- كدية المدور بباتنة انطلاقا من محطة الضخ بعين كرشة التي يتم تموينها عبر السد الخزان لوادي العثمانية بميلة.

وقد شدد سلال على الشروع في دراسات ربط جنوب ولاية خنشلة وولاية بسكرة بسد بني هارون. 

وأضاف الوزير الأول بأن سد بني هارون العملاق بقدرة تخزين بـ 1 مليار متر مكعب لا بد من استغلاله كذلك لتحسين التموين بالماء الشروب لفائدة سكان ولايتي خنشلة وبسكرة.

كما دعا سلال إلى ضرورة استغلال القدرات المتوفرة في مجال الموارد المائية وخاصة أحواض المصب “غير المستغلة كما ينبغي” لدعم الفلاحة والمناطق الريفية. 

وقد تم نقل وصول المياه إلى سدي وركيس وكدية المدور على المباشر بمحطة الضخ لعين كرشة. وسيلبي سد وركيس بجنوب عين فكرون بقدرة تخزين تصل إلى 65 هكتومتر مكعب والذي كلف إنجازه أكثر من 7,8 مليار دج احتياجات خمس مدن كبرى بولاية أم البواقي وهي عين مليلة وعين كرشة وعين فكرون وعين البيضاء وكذا مدينة أم البواقي.

كما توجه مياه هذا السد إلى سقي 17 ألف هكتار بالمحيط الفلاحي للشمرة بولاية باتنة.

ووفقا للمعطيات التقنية، فإن المشروع يتضمن إنجاز محطتين للضخ توشك أشغال إنجازهما على النهاية وحوض توسع بحجم 273 ألف متر مكعب ببلدية أولاد حملة وذلك بغلاف مالي بقيمة 34,778 مليار د.ج.

كما قام الوزير الأول عبد المالك سلال ببلدية سيقوس بولاية أم البواقي بوضع حجر الأساس لمشروع إنجاز مصنع للإسمنت للمجمع الصناعي لإسمنت الجزائر (جيكا).

وأوضح سلال بالمناسبة بأن استثمارات ضخمة تم تسخيرها لإنجاز مصانع للإسمنت عبر التراب الوطني بهدف المساهمة في النمو الاقتصادي المستدام، مؤكدا أن الجزائر لا بد أن تشرع في مرحلة تصدير الإسمنت بداية من “2018 أو 2019 كأقصى تقدير”.

كما ذكّر بمشاريع التوسعة الجاري إنجازها حاليا بمصانع الإسمنت لكل من عين الكبيرة (سطيف) والشلف ومعسكر التي من شأنها أن تعزز الأهداف المرجوة.

وستصل قدرة إنتاج هذا المصنع الذي يقع على بعد 5 كلم جنوب بلدية سيقوس وعلى بعد 40 كلم شمال غرب عاصمة الولاية إلى 2,2 مليون طن سنويا.

وتتربع هذه الوحدة على 102 هكتارات، ومن شأنها أن تمكن من استحداث 450 منصب عمل دائم و2000 منصب آخر مؤقت.

وقد تطلب هذا الاستثمار غلافا ماليا بقيمة 51 مليار د.ج، فيما حددت آجال إنجازه بـ 31 شهرا ليدخل مرحلة الإنتاج في فيفري 2019.

وقد تم تصميم هذا المصنع وفقا لآخر ما توصلت إليه التكنولوجيا في هذا المجال خاصة فيما يتعلق بالمعايير البيئية وكذا تلك المتعلقة بالسلامة.

واستنادا للمعلومات المقدمة بالمناسبة، فإن مجمع جيكا قد حقق في 2015 طورا في الإنتاج بنسبة 5 بالمائة مقارنة بسنة 2014 ويهدف إلى بلوغ إنتاج بـ 21 مليون طن من الإسمنت في آفاق 2018.

من جهة أخرى، قام الوزير الأول بتدشين معهد الرياضات بجامعة العربي بن مهيدي.

وقد شدد السيد سلال على أهمية استغلال كافة المنشآت المنجزة في مختلف القطاعات، مؤكدا بالمناسبة أن الكثير من الهياكل خاصة منها تلك التابعة لقطاع التعليم العالي والبحث العلمي تبقى “غير مستغلة كما ينبغي”. وبعد أن أبدى ارتياحه للهندسة المعمارية الجذابة لهذا المعهد، دعا الوزير الأول المسؤولين المعنيين إلى تشجيع التعاون مع قطاع الشباب والرياضة من أجل استعمال أفضل لهذا المكسب الجديد.

وأضاف في هذا السياق بأن الجامعة لا بد أن تتخلص من نظام الأداء الإداري وأن تحسن استغلال هياكلها. ويضم معهد الرياضات ما مجموعه 1000 مقعد بيداغوجي جديد ومكتبة وجناحا إداريا وقاعة للرياضات وأخرى لتقوية العضلات وقاعة للعلاج  بالإضافة إلى ملعب بالعشب الاصطناعي. 

وقد تطلب إنجاز هذه الهياكل الجديدة باستثمار عمومي بقيمة 745 مليون د.ج، وفقا لما تضمنته البطاقة الفنية.

كما تفقد الوزير الأول مسرح الهواء الطلق بمدينة أم البواقي، حيث أعطى توجيهات لمسؤولي قطاع الثقافة للعمل من أجل جعل الفعل الثقافي دائما بالتعاون مع الحركة الجمعوية. وأكد نفس المسؤول بأن الفعل الثقافي لا تنتجه الإدارة وإنما المجتمع من خلال الجمعيات الناشطة في المجال الثقافي بمختلف تعابيره.

ولضمان تقديم أحسن خدمة للطالبات الجامعيات، دشن سلال إقامة جامعية تتسع لـ 500 سرير بعين البيضاء، وتضم كذلك هذه الإقامة التي تأتي لتعزز مكاسب قطاع التعليم العالي والبحث العلمي مطعما وجناحا إداريا ونادي للطلبة وسكنات وظيفية.  كما دشن الوزير بنفس المدينة العيادة الطبية الخاصة “الأمير” التي تقع بمحاذاة طريق سدراتة وتشغل 58 عاملا ما بين أطباء أخصائيين وعامين وأعوان إداريين وعمال آخرين.

وتختص هذه العيادة التي تتسع لـ 30 سريرا وتطلب إنجازها غلافا ماليا بقيمة 125 مليون دج في الجراحة العامة وجراحة طب الأطفال والأشعة والتحاليل الطبية. 

ومن شأن هذه العيادة أن تعزز شبكة المؤسسات الصحية العاملة بهذه البلدية التي يقطنها 140 ألف نسمة.