الرئيسية / وطني / من شأنها تغذية وتأجيج الأوضاع الاجتماعية وإحداث الشروخ الأمنية, المتربصون بالجزائر يروجون الشائعات….. سلال يدعو إلى إقامة نظام اتصالي وإعلامي فعال
elmaouid

من شأنها تغذية وتأجيج الأوضاع الاجتماعية وإحداث الشروخ الأمنية, المتربصون بالجزائر يروجون الشائعات….. سلال يدعو إلى إقامة نظام اتصالي وإعلامي فعال

الجزائر- يتساءل الكثير من المتتبعين والمراقبين للشأن الداخلي بالجزائر، عن قيمة وماهية المخطط الوطني الاستراتيجي للاتصال المؤسساتي الذي تم الإعلان عنه في الكثير من المناسبات والملتقيات والندوات عبر

قطاعات متعددة يهدف في جوهره إلى توطيد العلاقة بين “الإدارة والمواطن” لإنشاء نشاطات اتصالية تتصدى للشائعات التي أصبحت تهز الرأي العام الوطني وتخلق البلابل والقلاقل التي من شأنها تأجيج الاضطرابات الاجتماعية وإحداث الشروخ الأمنية.

وتبين بما يدع مجالا للشك خلال الشهور والسنوات الماضية أن الاتصال المؤسساتي والعلاقة بين الإدارة والمواطن ما زالا بعيدين جدا عما خطط له ويشوبهما الكثير من العقبات والمطبات التي تركت الإشاعة أو الشائعات بشكل عام تتسلل كل مرة إلى الرأي العام الوطني الذي يعيش مرحلة اجتماعية حساسة وجب التعامل معها بحذر وحزم في الوقت المناسب، وذلك بإعطاء معلومات وشروحات مستفيضة آنية وفي وقتها للموطنين كي لا يحدث التأويل والتهويل وتفتح الطريق أمام الذين يتربصون بالجزائر الدوائر ومن يصطادون في المياه العكرة بأن يحدثوا فوضى ويزيدوا الهوة الموجودة الآن بين الإدارة والمواطن. 

وما يدل على حدوث الهوة المذكورة وتزايدها وفشل الاتصال المؤسساتي في العديد من القطاعات والمؤسسات وعدم الاستفادة واستخلاص الدروس، هي حالة الاحتقان والاستياء التي وقعت مؤخرا في عدد من القضايا منها على سبيل الذكر لا الحصر قضية غياب اللقحات والأدوية داخل مختلف المؤسسات الاستشفائية والصيدليات ما جعل وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات محمد بوضياف يخرج عن صمته في عديد الندوات الصحفية وينفي  أي ندرة في الأدوية ويؤكد توفرها بالكمية الكافية، مشيرا إلى أن المنتوج المحلي يغطي 70بالمائة وأن إنتاج الأدوية في الجزائر والصناعة الصيدلانية يسير وفق الإستراتيجية المعدة لذلك شأنها شأن الإشاعة التي تسربت داخل المجتمع كالنار في الهشيم متعلقة بالزيادة في أسعار الحليب المدعم قبل أن يخرج وزير الفلاحة وأمين عام اتحاد الفلاحين ومن بعده المدير العام للديوان المهني للحليب فتحي مسار الذي نفى بأن لا زيادات في أسعار الحليب المدعم بعد التعليب وسبقى سعره 25 دينارا .

 

* لا بديل عن إقامة نظام اتصالي وإعلامي فعال

 

وبينت ظاهرة كثرة الشائعات لدى الرأي العام الوطني بأن الاتصال المؤسساتي في الكثير من المؤسسات الحساسة فيه خلل كبير جدا و”شرخ” كان سببا مباشرا في تغذية الشائعات التي أنزلت الكثير من المواطنين إلى الشارع.

و ما تجدر الإشارة إليه أن الوزير الأول عبد المالك سلال كان قد دعا في الكثير من المرات المؤسسات إلى إقامة نظام اتصالي وإعلامي “فعال” يرتكز على قاعدتين أساسيتين: الأولى الشفافية والثانية إشراك المواطن وضمان حقه في الوصول إلى المعلومة وهو ما لم يحدث في القضيتين المذكورتين على سبيل المثال لا الحصر  دون الخوض في المسائل السياسية التي تعيش على وقع الإشاعات والإشاعات المضادة ونحن على مرمى حجر من الانتخابات التشريعية التي اشتعلت حمّاها بين المترشحين.

ويرى الدكتور بن شريط عبد الرحمان أستاذ الفلسفة السياسية في تصريح لـ”الموعد اليومي” أن ظاهرة انتشار الإشاعات داخل المجتمع أصبحت أمرا واقعيا وملموسا خاصة وأن الناس أصبحت تتلقف الأخبار ولا تتردد في نشرها كنوع من المتعة والترفيه رغم خطورتها وتداعياتها.

 

* غياب ثقافة الانتقاء والتمييز بين ما هو كاذب وصحيح فاقم الظاهرة

 

وأوضح بن شريط بأنه على الدولة أن تنتبه جيدا لخطورة المسألة في غياب ناطق رسمي باسم الحكومة أو وزارة الاتصال وكذا غياب نشرة رسمية تنشر وتذيع الأخبار الموثوقة وتدحض الإشاعات والأخبار الكاذبة التي أصبحت مختلف الوسائط الرقمية وشبكات التواصل الاجتماعي تعج بها في غياب ثقافة الانتقاء والتمييز بين ما هو كاذب وصحيح.

وشدد المتحدث بأن الشائعات أحدثت ثغرة لا يجب تجاهلها ووجب سدها قبل أن تتفاقم في ظل تداخل عوامل كثيرة منها ضعف وطريقة نقل الأخبار خاصة مع التناقضات وكثرة التصريحات الرسمية التي أصبح  يؤكدها المسؤولون ثم سرعان ما تلغى من طرف جهات مستدلا باللوبيات التي أصبحت تشوش على بعض الوزراء في اتخاذ القرارات.