الرئيسية / وطني / سلال يشرف على افتتاح اجتماع الثلاثية من شيراتون عنابة: الحكومة لن تتوقف عن دعم برامج السكن والصحة والتربية…. تدابير جديدة لمحاربة البيروقراطية التي تعرقل الاستثمار
elmaouid

سلال يشرف على افتتاح اجتماع الثلاثية من شيراتون عنابة: الحكومة لن تتوقف عن دعم برامج السكن والصحة والتربية…. تدابير جديدة لمحاربة البيروقراطية التي تعرقل الاستثمار

الجزائر- شدد، الإثنين، الوزير الأول “عبد المالك سلال” خلال إشرافه على  افتتاح الدورة العشرين لاجتماع الثلاثية بفندق الشيراطون بعنابة، على ضرورة البقاء يقظين على الصعيد المالي من أجل ضمان والحفاظ على

مقاييس مقبولة لتسيير الحياة الاجتماعية الاقتصادية للبلاد، وذكر سلال بجهود الدولة في سبيل دعم النمو والوفاء بالالتزامات الإجتماعية، وأشار الوزير الأول، إلى الظرف العالمي  الحاصل في الوقت الراهن والذي يتسم بتراجع مؤشر النمو ، حيث كانت الحكومة تعمل بالموازاة على ثلاث جبهات، تتعلق بالتحكم في النفقات العمومية، وكذا تقليص الواردات، فضلا على دعم الاستثمار المنتج، وأضاف المتحدث ذاته،  أن الحكومة قد توصلت إلى تثبيت استقرار إطار الاقتصاد الوطني الكلي دون ممارسة سياسة التقشف وتفضيل البحث الدائم عن النمو وإنشاء ثروة تسيير محاسبي قاس وجاف.

وأضاف رئيس الحكومة في كلمة افتتاح أشغال الثلاثية، بمشاركة وزير الأشغال العمومية ووزير السكن ووزير المالية ووزير الصناعة والمناجم ووزير الفلاحة والموارد الصيدية ووزير التشغيل والضمان الإجتماعي، فضلا على الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائرية وسبع منظمات من أرباب العمل، أنه بفضل ترشيد الإنفاق العمومي ومن خلال استقرار ميزانية التسيير وتقليص ملحوظ لميزانية التجهيز ، وبلغة الأرقام قال سلال، إن احتياطات الصرف تقدر بأزيد من 112 مليار دولار ، مضيفا في  السياق نفسه،  بلوغ مستوى السيولة في البنوك إلى غاية شهر جانفي 2017 مبلغ 1.037 مليار د.ج ، كما أن حجم الواردات، يقول سلال، يؤكد  نجاعة  هذا الأسلوب الترشيدي المرن الذي سمح بالنزول من 66،6 مليار دولار سنة 2016 إلى 35 مليار دولار في سنة 2017 ، مضيفا  أن الحكومة تصبو خلال السنة الجارية إلى تقليص إضافي بمبلغ 05 ملايير دولار ، مبرزا نجاعة هذا الأسلوب الإقتصادي في تحقيق الإنعاش الإقتصادي دون إحداث اضطرابات لعادات الجزائريين الإستهلاكية ودون أن يتسبب في حالات الندرة أو عدم تموين الأداة الوطنية للإنتاج، ما سمح بتصاعد وتيرته وفي عدة ميادين، بتوفير بدائل للعلامات الأجنبية وتسهيل وضع نظام رخص استيراد، مذكرا أن الحكومة لم تمنع أي منتوج ولن تمنعه مستقبلا .

من جهته قال الوزير  إن الحكومة لن تتوقف عن دعم برامج السكن والصحة والتربية، بالمقابل فالحكومة -يقول سلال- سوف تولي العناية لإمكاناتها المالية، والحرص على تسخيرها فيما يسمح إنشاء مزيد من القيمة المضافة، من حيث خلق مناصب الشغل والتنمية الإجتماعية الإقتصادية.

وفي الإطار نفسه، أضاف سلال، أن ميزانية 2017 تهدف إلى تحقيق نمو بنسبة 3.9 بالمائة مع إجراء تقدم للإقسام خارج المحروقات بنسبة 3.7 بالمائة، واستقرارالتضخم في مستوى 4 بالمائة، مشيرا إلى بلوغه نسبة 6.4 بالمائة في نهاية جانفي، مؤكدا على أن هناك سلسلة من التدابير بغية تعزيز تشجيع الاستثمار، وبالخصوص -يضيف سلال- تطوير القروض الموجهة للاقتصاد ، مشيرا إلى انتقالها من 9.100 مليار د.ج في سنة 2016 ، إلى 11.400 مليار د.ج في سنة 2017، إلى جانب  التدابير المالية المتخذة فيما يخص التحويلات الإجتماعية بمبلغ يزيد على 1.630 مليار د.ج ، والتي ستوجه أساسا -بحسب سلال- إلى إعانة الأسر من خلال دعم المواد الأساسية والتربية والنفاذ إلى الماء والطاقة، فضلا على المساعدات في مجالات الصحة والسكن، وكذا معاشات التقاعد ومرافقة ذوي الدخل الضعيف والمعوزين والمعاقين، قبل أن يكشف الوزير على أن هناك أدوات بديلة ومبتكرة لتمويل الاقتصاد سيتم وضعها، على غرار السوق المالية والشراكة، مشددا على ضرورة الشراكة لنجاح الاقتصاد الوطني، وذكر الوزير في كلمته الافتتاحية المطولة، الأحكام الجديدة لقانون الاستثمار وكذا التدابير المنصوص عليها في قوانين المالية، مؤكدا على أنها تهدف إلى تشجيع الاستثمار وتسييره على غرار اللجنة المصغرة للرصد ومرافقة الاستثمار التي تقرر تنصيبها من أجل التمكن أكثر فأكثر من محاربة العراقيل البيروقراطية التي تعيق الاستثمار،  قبل أن يفسح المجال لمناقشة وإثراء أشغال اجتماع الثلاثية، وتتعلق أساسا بالوضع الاقتصادي للبلاد وتقييم النموذج الاقتصادي الجديد الذي تم إقراره خلال الثلاثية السابقة والإنتاج الوطني وباقي الإجراءات التي اتخذت وتهدف للوصول إلى مصاف دولة ناشئة بحلول 2020 وتتحقيق المطالب الاجتماعية للعمال في ظل تعديل قانون التقاعد.

 

إعطاء إشارة انطلاق تشغيل الفرن العالي رقم 02 بمركب الحجار

 

وفي ختام أشغال الدورة توجه الوفد الحكومي إلى مركب الحجار ، حيث أعطى إشارة انطلاق تشغيل الفرن العالي رقم 02 ، بعد تنفيذ برنامج الصيانة والتحديث وإعادة التأهيل، والذي توقف على الإنتاج منذ شهر جويلية 2015 ، ليتم الشروع في إعادة تأهيله وتحديثه، ضمن مخطط استثمار استفاد منه المركب بغلاف مالي قدره 01 مليار دولار من بينهما 900 مليون دولار تم تخصيصها لبرنامج التأهيل والتجهيز والتحديث، نتيجة لتدني مستوى الإنتاج أرسيلور ميتال سابقا إلى ما دون 300 ألف طن سنويا من الفولاذ السائل ، قبل أن يتم فسخ العقد مع الشريك الهندي، واسترجاع الدولة لرأسمال المركب مائة بالمائة، حيث حددت قدرات الإنتاج للمركب بعد تأهيله وتحديثه بحوالي مليونين طن سنويا من الفولاذ السائل في آفاق سنة  2017 ، كما تم الشروع في تنفيذ مخطط للتكوين شمل بصفة خاصة عمال الفرن العالي، وبعودة الفرن العالي إلى العمل يعني التوقف عن استيراد المادة الأولية مقابل الشروع في استيراد الفحم لتشغيل الفرن بعد إغلاق وحدة التكويك أو المفحمة سنة 2009 على أمل إطلاق برنامج التهيئة الذي بقي مجرد حبر على ورق خاصة في ظل الصراعات الداخلية التي كانت قد ميزت المركب خلال السنوات الأخيرة على رأسها الصراعات النقابية وانتفاضة العمال للمطالبة بالعديد من الإصلاحات، كما أنه سيفتح آفاقا جديدة لإنعاش الإقتصاد الوطني،  فضلا على توفير العديد من مناصب الشغل.

أنفال خ