الرئيسية / زاوية خاصة / سلوك ابني السلبي دمرني ولم أعد قادرة على التحكم في وضعه، فماذا أفعل؟
elmaouid

سلوك ابني السلبي دمرني ولم أعد قادرة على التحكم في وضعه، فماذا أفعل؟

 أنا سيدة متزوجة وأم لولدين، لدي مشكلة عويصة مع ابني الذي يبلغ حاليا 16 سنة من عمره، وفي هذه المرحلة شعرت أنه بدأ يتغير في تصرفاته ويبتعد عني، وعن والده، لا يوافقني الرأي ولا يعمل بتوجيهاتي إلا بعد نقاش ومجادلات، يساير الموضة حتى وإن كانت لا تتناسب وتقاليدنا الإسلامية، ويعترض دائما على ما نفعل أنا ووالده، وإن تدخلنا فيرد علينا بوقاحة ودون احترام “أنا من جيل يختلف عن جيلكما” وكلما اقترحنا عليه أمرا نراه

في صالحه يفعل عكسه، أصبح يقضي ساعات طويلة أمام جهاز الكومبيوتر للدردشة مع أصدقائه وصديقاته من داخل وخارج الوطن.

لا أخفي عليك سيدتي الفاضلة، أنني لم أعد قادرة على التحكم في وضع ابني وخائفة عليه من استمرار هذه القطيعة بيننا لوقت أطول، فيؤدي بنفسه إلى التهلكة.

لذا لجأت إليك سيدتي الكريمة لمساعدتي في إيجاد حل مع ابني قبل فوات الآوان.

الحائرة: أم ياسر من العاصمة

الرد: سيدتي الفاضلة أم ياسر يجب أن تعلمي أن ابنك يمر بمرحلة عمرية حساسة جدا في حياة الانسان، وهي مرحلة المراهقة، وأمر طبيعي أن تتغير سلوكاته وطباعه، لكن ليس بالشكل السلبي الذي ذكرته في محتوى مشكلتك، وأنت وزوجك تتحملان قسطا مهما في بعض السلوكات السلبية التي يقوم بها، كاللباس غير اللائق الذي لا يتناسب وتقاليدنا حسب ما ذكرت، وهنا أسألك باعتباركما المتكفلين به ماديا، وأنتما بالتأكيد من تشتريان له الملابس التي اشتكيت منها، فلو رفضت لباسه غير اللائق من الأول لما استمر في ذلك، نفس الشيء بالنسبة لجهاز الكمبيوتر فلابد أن تتحملي وزوجك جزءا كبيرا من تصرف ابنكما، لأنكما تخليتما عن مسؤوليتكما في هذا الجانب ولم تتدخلا في الوقت المناسب لمنعه من البقاء أمام جهاز الكمبيوتر لساعات طويلة وأيضا لاستعماله في أمور غير مفيدة.

لذا فأنت مطالبة سيدتي أم ياسر رفقة زوجك بالتعامل بحكمة وذكاء مع ابنكما ومحاولة إعادته إلى رشده وتوضيح له خطورة ما يقوم به، وعليكما مراقبته بذكاء، واحذري معاملته بطريقة الند للند لأن هذه الأخيرة تزيد الأمر تعقيدا، وتدفع ابنك لاستمراره في هذا الطريق.

أملنا سيدتي الفاضلة أن تزفي لنا خبرا مفرحا عن سيرة ابنك في القريب العاجل، بالتوفيق.