الرئيسية / الشريعة و الحياة / سنريهم آياتنا في الآفاق.. الإعجاز في تصريف الرياح والعواصف

سنريهم آياتنا في الآفاق.. الإعجاز في تصريف الرياح والعواصف

لما كانت الرياح العنيفة ذات أثر تدميري خطير, وتهبّ دون سابق إنذار, وتأتي من جهات قد لا يتوقعها الإنسان, انتشرت في الأمم البائدة اعتقادات خرافية عن الرياح, لدرجة أن بعضهم قدّسها واعتقد بوجود آلهة خاصة بالرياح والعواصف. ولما نزل القرآن الكريم, صحّح كافة المعتقدات الخاطئة, ووجّه الناس إلى عبادة الله الإله الواحد الأحد العظيم الخالق المدبّر. وكان ممّا صحّحه القرآن الكريم معتقدات الأمم السابقة حول الرياح, فأكدت الآيات القرآنية أن الرياح مخلوقات مسخرة، شأنها شأن كافة المخلوقات في هذا الكون, مطيعة لأمر الله تعالى, بل هي جُند من جنود الله, جند للخير والرحمة والجزاء الحسن, وجند للعقاب والعذاب والهلاك جزاء التمرد والعصيان…أيْ بحسب ما يستحقه البشر وبما تقترفه أيديهم…!!. أما “الدورة العامــة للريـــاح” على سطح الكرة الأرضية, فهي نظام حركة الرياح وتوجّهاتها وتوزيعها, وهو ما عبرّ عنه القرآن الكريم بـمصطلح “تصريف الرياح”, وهو مصطلح أدق من ألفاظ أخرى شائعة بين أهل الاختصاص العملي, كألفاظ “دورة” أو “نظام حركة” أو “توزيع” أو ما شابهها. وقد ورد “تصريف الرياح” في آيتين بالقرآن الكريم، هما الآية 164 من سورة البقرة، والآية 5 من سورة الجاثية. وهذه الدورة العامة هي نظام حركة الرياح وتوجّهاتها وتوزيعها, وهو ما عبرّ عنه القرآن الكريم بـمصطلح “تصريف الرياح”, إن لفظة “تصريف” أدق من ألفاظ أخرى شائعة عند علماء الأرصاد الجوية, كألفاظ “دورة” أو “نظام حركة” أو “توزيع” أو ما شابهها. وقد ورد “تصريف الرياح” في آيتين بالقرآن الكريم، وذكرت الآية من نعم الله تعالى على الإنسان: اختلاف الليل والنهار, إنزال الماء “المطر” من السماء, تصريف الرياح. وهى بعض النعم التي اشتملت عليها آية سورة البقرة في قول الله تعالى “إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاء فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ” سورة البقرة 164.