الرئيسية / الشريعة و الحياة / سنريهم آياتنا في الآفاق.. الإعجاز في تكوين السحاب

سنريهم آياتنا في الآفاق.. الإعجاز في تكوين السحاب

 

لقد أكد القرآن الكريم في آيات كثيرة على وجود معجزات كثيرة في السحب التي تتكون في السماء، وحث البشر على التفكر فيها لكي يكتشفوا الآليات العجيبة التي تقف وراء تكونها بهذه الأشكال العجيبة، فقال عز من قائل “إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ” 164 البقرة. كما اكتشف العلماء في القرن العشرين حقائق مذهلة عن آليات تكوّن السحاب، وطرق نزول المطر منه، والآليات التي تضمن وصول المطر إلى مختلف مناطق اليابسة. إن المادة الخام اللازمة لتشكل السحب هو بخار الماء الذي يصعد من المسطحات المائية المختلفة وعلى الأخص المحيطات، وذلك بفعل حرارة الشمس وكذلك البخار الذي يخرج من أجسام الحيوانات والنباتات.

إن عملية نقل الماء من المحيطات وتوزيعها على اليابسة تتم بآليات  بالغة الإتقان، حيث تستخدم الطاقة الشمسية لتبخير الماء من المحيطات بدون أن يتم رفع درجة حرارة الماء إلى درجة الغليان. ويقدّر العلماء كمية الماء المتبخر من المحيطات في السنة الواحدة  بأربعمائة وعشرين ألف كيلومتر مكعب، ومن اليابسة بسبعين ألف كيلومتر مكعب، وتحتاج هذه الكمية الهائلة من الماء المتبخر إلى  كمية هائلة من الطاقة تقدّر بمائتين وخمسين مليون بليون كيلواط ساعة في السنة الواحدة. وتتكفل الشمس بتوفير هذه الكمية الهائلة من الطاقة لعملية تبخير الماء من خلال الإشعاع الذي يصل إلى الأرض على شكل أمواج ضوئية وحرارية. ولو قدر لهذه الكمية الهائلة من الماء المتبخر أن تنزل دفعة واحدة على سطح جميع القارات لوصل ارتفاع الماء عليها إلى عشرة أمتار ولكن من لطف الله بعباده أن 380 ألف كيلومتر  مكعب منها ينزل على المحيطات بينما ينزل على اليابسة فقط مائة ألف كيلومتر مكعب تقريبا.