الرئيسية / وطني / سنسترجع جماجم شهدائنا من فرنسا وندفنها في الجزائر

سنسترجع جماجم شهدائنا من فرنسا وندفنها في الجزائر

الجزائر – صرح وزير المجاهدين الطيب زيتوني، الإثنين، بوهران أن الإجراءات لاسترجاع جماجم الشهداء الجزائريين من فرنسا من أجل دفنها في الجزائر تشهد تقدما.

وقال زيتوني في تصريح للصحافة على هامش زيارته إلى الولاية إن “الإجراءات بخصوص ملف استرجاع جماجم الشهداء الأبطال الجزائريين تعرف تقدما”، مؤكدا “سنسترجعها من أجل دفنها في الجزائر بلد الأبطال والشهداء”.

 

وأوضح الوزير أن ملف استرجاع جماجم هؤلاء الشهداء متكفل به من طرف وزارة المجاهدين بالتنسيق مع وزارة الشؤون الخارجية وذلك من خلال الاتصال المستمر مع سفارة الجزائر بفرنسا، مضيفا في  الصدد ذاته أنه يتم تنظيم لقاءات مشتركة تضم الجانب الفرنسي.

كما أشار زيتوني إلى أنه تم تشكيل لجان مشتركة ما بين الطرفين الجزائري والفرنسي بغية الإسراع في استرجاع جماجم هؤلاء المقاومين الذين استشهدوا في بداية الحقبة الاستعمارية.

وحول هذا الموضوع أعرب زيتوني عن استغرابه من “أن بلدا كفرنسا التي تدعي الديمقراطية وحقوق الإنسان تضع رؤوس قطعها المستعمر الفرنسي ببشاعة ووحشية وفعل لا يقترفه إلا الإرهاب في متاحف لتقدم للزوار”، حيث تأسف عن هذه الوضعية واصفا ما اقترفته فرنسا الاستعمارية “بعمل يبرز أقبح صورة عرفها تاريخ البشرية”.

ومن جهة أخرى وخلال كلمة ألقاها بمناسبة إشرافه على افتتاح ملتقى وطني حول “الثورة التحريرية بالمنطقة الخامسة التاريخية في مرحلتها الأولى من 1954 الى 1956” والذي يتزامن وإحياء الذكرى الستين لمعركة الغوالم الشهيرة (جنوب وهران)، ذكر الوزير أن “هذه الفرصة هي مناسبة لاستذكار ماضينا الثوري البطولي من جهة وكذا بشاعة الاستعمار الفرنسي من جهة أخرى.”

وأشاد في هذا الجانب بالتضحيات الجسام للشهداء والمجاهدين على غرار مجموعة الـ 22 في سبيل استرجاع السيادة الوطنية وكذا مآثرهم وأمجادهم “وسائر المجاهدين وفي مقدمتهم رئيس الجمهورية المجاهد عبد العزيز بوتفليقة الذي كان القائد الوحيد الذي زار المناطق الثماني للولاية الخامسة التاريخية إضافة إلى جبال الونشريس قبل أن يقود الجبهة الجنوبية للثورة التحريرية جبهة المالي ويكون أيضا موفد جبهة التحرير الوطني لزيارة فرنسا في إطار مهمة الاتصال بزعماء الثورة التاريخيين المعتقلين بمدينة لأولنوا”.

ونوه الطيب زيتوني من جانب آخر بالعناية الكبيرة التي يوليها الدستور الجزائري لكتابة التاريخ الوطني المجيد وكذا الحرص على تبليغه للأجيال المتعاقبة للأمة وجعل الماضي الجزائري المشرف منبعا للاستلهام للتطور والمضي نحو الازدهار.

يذكر أن وزير المجاهدين قد أشرف عقب افتتاح الملتقى بمركز البحث في الأنثربولوجيا الاجتماعية والثقافية على تكريم بعض الأساتذة الباحثين وكذا عدد من التلاميذ المتفوقين في الامتحانات الدراسية.

وببلدية السانية زار مقبرة الشهداء قبل أن يتوجه نحو منطقة سيدي غالم (بلدية طافراوي) حيث دشن المعلم التذكاري التاريخي ثم إشرافه على مراسم إطلاق اسم الشهيد بوبرناس محمد على المكتبة البلدية.

وببلدية وهران تفقد زيتوني أشغال مشروع تهيئة متحف المجاهد وتثمينه ووضع حجر الأساس بالموقع نفسه  لإنجاز معرض للذاكرة يروي تاريخ الجزائر من 1830 إلى 1962 من خلال فضاءات موضوعاتية ضمن مسار بيداغوجي تفاعلي تستخدم فيه التكنولوجيات الرفيعة. كما أشرف الوزير على تسمية وحدة الحماية المدنية بحي “العقيد لطفي” باسم المجاهد بن قاسمية شاذلي جيلالي.