الرئيسية / وطني / سنقطع الطريق أمام تجاوزات القنوات الخاصة

سنقطع الطريق أمام تجاوزات القنوات الخاصة

 لا للابتزاز  والقذف وخطابات الفتنة والعنف

 

أمر الوزير الأول عبد المالك سلال، وزارة الاتصال، بإغلاق القنوات غير المعتمدة، مشيرا إلى أن هناك 05 قنوات معتمدة فقط من بين 60 قناة تلفزيونية خاصة.

وفي كلمة له، في قصر الثقافة مفدي زكريا، بالعاصمة، لدى إشرافه على عملية إتلاف مليوني دعامة سمعية بصرية من الأقراص المضغوطة المقلدة والأفلام المقرصنة من الوسائط، أكد سلال أنه من الآن فصاعدا لن يسمح بتجاوز القانون وسيطبق في كل الظروف، في إشارة منه إلى من يقومون باستغلال مهنة الإعلام لمصالح شخصية.

وأوضح في هذا السياق بأنه تم وضع آلية للمتعاملين الراغبين في تقديم خدمات سمعية- بصرية على أساس دفتر شروط “يحدد بوضوح الحقوق والواجبات”.

وحرص الوزير الأول على التأكيد بأن إرادة الحكومة في تطوير هذا القطاع كانت “صادقة وكاملة وذلك في محيط نظيف في ظل احترام القانون وأخلاقيات المهنة”، متأسفا لعدم تجسيد هذه المعايير إلى اليوم.

وقال بهذا الخصوص “علينا الاعتراف أن بعض القنوات تمارس الإشهار الكاذب وانتهاك الحياة الخاصة والمساس بالشرف والتضليل وما هو أخطر من ضرب توازن المجتمع باستعمال الكراهية والجهوية والفتنة”.

كما تأسف سلال لما وصفه بـ”تلوث” الجهود التي بذلها أغلبية الفاعلين من أجل تلفزيون جزائري متعدد ومتنوع ومبدع من طرف “قلة لا يحركها إلا الجشع”، متابعا بالقول “نعم (…) لقد تم المساس بالأسس الأخلاقية للجزائريين بإشاعة السب والقدح والدفع إلى التخلي عن الأخلاق التي تجعل منا بشرا مكرمين ومسؤولين”.

وشدد مجددا على أن احترام مبادئ المجتمع الجزائري هو “خط أحمر”، منبها إلى أنه و”من اليوم فصاعدا لن يسمح بأي تجاوز” قد يحدث في هذا الاتجاه.

غير أنه طمأن بالمقابل بأن إصرار الحكومة على تنظيم القطاع السمعي-البصري “لا يعني التراجع عن فتحه بل هو تنظيم نشاط” على غرار ما يتم في كل دول العالم، وهو المسعى الذي يرمي إلى الحفاظ على الأخلاق ببلادنا.

كما تطرق سلال إلى العديد من الجوانب غير القانونية المرتبطة بتسيير هذا القطاع حيث واصل يقول “نعم لحرية الصحافة لكن لا لتحويل العملة الصعبة قصد تمويل البث الفضائي، نعم للتعددية الإعلامية ولكن لا لعمل الصحفيين الشباب دون تغطية اجتماعية أو حقوق التقاعد”، مشيرا إلى أن الدولة “ملتزمة” بالحفاظ على مستقبل هذه الفئة.

كما أبرز رفض الحكومة القاطع لبعض الممارسات التي يقوم بها البعض تحت غطاء النشاط الإعلامي والتعددية الإعلامية والبحث عن المعلومة على غرار “الابتزاز والقذف وإفشاء أسرار التحقيق القضائي والضغط على إطارات الدولة”، وكذا “خطابات الفتنة والعنف” و”التهرب الضريبي وإخفاء عوائد الإشهار في شركات الاتصال”.

وتوجه الوزير الأول إلى من يريدون استغلال هذه المهنة النبيلة من أجل تحقيق “مصالح شخصية والمساس بالجزائر” قائلا “إن خصمكم ليس فقط الحكومة بل الشعب الجزائري أيضا الذي يرفض مغامراتكم ويعلن بكل قوة تمسكه بالأمن والاستقرار ومشروع التجديد الوطني لرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة”.

وخلص سلال إلى التذكير بأن الالتزامات بقطع الطريق أمام أي تجاوز في قطاع السمعي-البصري هي نفسها التي تقع على أعوان الدولة مهما كان مستواهم والذين “لا يمكنهم في نشاطهم العام اتخاذ مواقف غامضة حين يتعلق الأمر بقيم وأسس الأمة”، ليشدد في ختام قوله على أنه “سيتم معاقبة كل تقصير في هذا الجانب”.