الرئيسية / وطني / سواهلية لـ”الموعد اليومي”: “مخطط عمل الحكومة يتضمن إجراءات لتحقيق انطلاقة صناعية حقيقية”

سواهلية لـ”الموعد اليومي”: “مخطط عمل الحكومة يتضمن إجراءات لتحقيق انطلاقة صناعية حقيقية”

أكد الخبير الاقتصادي، أحمد سواهلية، أن مخطط عمل الحكومة يتضمن إجراءات لتحقيق تنمية صناعية حقيقية، من خلال مرافقة ومساعدة رجال المال والأعمال، وإزاحة الشبهات والغموض، خاصة وأنه تم تشويه الجميع، في ظل الإجراءات السابقة ما جعل تخوفات من هؤلاء وكذا من طرف الإدارة، لمساعدتهم على تأدية أدوارهم  في تحقيق التنمية الإقتصادية الحقيقية وخلق الاستثمار، مشيرا أنه اليوم يجب أن تكون الرؤية واضحة، خاصة وأن وزير الصناعة رجل اقتصاد يلمح إلى استراتيجية، ندرسها في الاقتصاد المتعلقة بإحلال الواردات وتعويض الصادرات الذي أفرطنا فيه كثيرا في السياسات السابقة، خاصة مع امتلاك الجزائر لموارد كبيرة، ما يؤهلها لخلق صناعة حقيقية رائدة، والتي تحتاج لتقنيات بسيطة، ومن ثم الإنتقال إلى الصناعة الثقيلة.

وأوضح الخبير الاقتصادي، في تصريح لـ”الموعد اليومي”، الإثنين، أن الندوة الأخيرة حول الإنعاش الصناعي، تهدف لترقية القطاع لأداء أدواره، وهذا ما استوجب من السلطات وخاصة في مخطط عمل الحكومة إيجاد استراتيجية واضحة لتحقيق التنمية الصناعية، في الجزائر، خاصة مع إشراف وازارة الصناعة على قطاع الاستثمار ومحاولة ايجاد محفزات استثمارية لمرافقة ومساعدة رجال المال والأعمال، مع إزاحة مختلف الشبهات والغموض خاصة وأنه تم تشويه الجميع، للأسف الشديد في ظل الإجراءات السابقة ما جعل تخوفات من هؤلاء، إضافة إلى التخوفات الموجودة من طرف رجال الإدارة، من كل إجراءات لمساعدة رجال الأعمال على تأدية أدارهم، الحقيقية في خلق استثمار حقيقي، ما جعل ضبابية وتخوفات، أدت إلى تعطيل الكثير من المشاريع، وذلك بتصريح من طرف رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، والوزير الأول، إضافة إلى مدير الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار، بتعطيل آلاف مشاريع الاستثمار بسبب هذه التخوفات، لكن أعتقد أن الرئيس في ندوة الإنعاش الصناعي، وقبله في مخطط عمل الحكومة، وبعض المحطات المهمة تحدث عن إزاحة هذه العقبات والتخوفات، لكون أنه هناك رجال أعمال شرفاء، يقومون بمهامهم على أحسن وجه. وأضاف أحمد سواهلية، اليوم يجب أن تكون الرؤية واضحة خاصة وأن وزير الصناعة رجل اقتصاد يلمح إلى استراتيجية ندرسها في الإقتصاد، المتعلقة بإحلال الواردات  وتعويض الصادرات الذي أفرطنا فيه كثيرا في السياسات السابقة للأسف الشديدة،  للالتحاق بالسياسات الأخرى مثل استراتيجيات الصناعة الثقيلة المتعلقة بالصناعات الكيميائية والبترولية، المعادن التنكولوجيا التي تحتاج إلى ضخامة في رؤوس الأموال وتكنولوجيا متطورة، وطول مدة إنجاز ولكنها ذو مردودية عالية كبيرة جدا، ولكن يجب أولا الانطلاق من التصنيع الخفيف، الذي يتزامن مع حاجيات الناس، لتحقيق تطور ملحوظ، مشيرا في السياق ذاته، أن كل المقومات موجودة لتحقيق صناعة قوية، خاصة وأن هذه الصناعات المتوسطة تحتاج لقوة عاملة كبيرة، وبالتالي توظيف الكثير من البطالين والاعتماد على بعض الابتكارات، التي لا تتطلب متطلبات كبيرة، إضافة إلى السوق وحجم الطلب الداخلي الذي يسعى لتلبية الحاجيات وإحلال الواردات ثم الذهاب إلى السوق الخارجية لتعم الفائدة على الجميع، خاصة مع امتلاك بلادنا للمحروقات والغاز، ما يجعلها قادرة على تحقيق صناعة ثقيلة. كما أشار المتحدث ذاته، أن هذه الاستراتيجية للتنمية الصناعية، تتبابن من دولة لأخرى لما تمتلك من مورد طبيعي وبشري والجزائر تمتلك كل هذه الموارد، من أجل خلق صناعة رائدة، أضف له أن الصناعة الصغيرة تحتاج لتقنيات بسيطة، من أجل زيادة الدخل القومي ورفع مستوى المعيشة، والتوزيع العادل للثرورة والدخل الجماعي، وتنويع الهيكل الانتاجي وتحقيق لمتطلبات التنمية الاقتصادية ومن ثم التنمية الاجتماعية، والابتعاد عن الظواهر السلبية التي تضر الفرد والمجتمع، خاصة في ظل الاعتماد على الصيرفة الإسلامية، يضاف لذلك أيضا مشكل التشريع، فقانون الاستثمار يمنح مجموعة إمتيازات الجبائية والجمركية لتسهيل وتسريع تلك الصناعات، مع جعل شباك وحيد يلجأ إليه رجال المال والأعمال، ولا يتم اللجؤ إلى الإدارات لإثبات الإقامة والهوية والسجل التجاري، ما قد يعيق عملهم. داعيا في الأخير، للقضاء على البيروقراطية وتبسيط الضريبة وتسهيلها، وأن تطبق الإصلاحات في أرض الواقع، وإنشاء أقطاب وتوفير الخدمات وإنشاء وكالة تعتني بالعقار الصناعي تخطيطا واستشرافا، للوصول إلى تحقيق التنمية المحلية.

نادية حدار