الرئيسية / دولي / سوريا تفجر حربا كلامية بين القوى الكبرى في مجلس الأمن
elmaouid

سوريا تفجر حربا كلامية بين القوى الكبرى في مجلس الأمن

 بادلت القوى الكبرى الاتهامات حول مسؤولية كل طرف في خرق الهدنة واستمرار حالة الفوضى في سوريا ، وفي السياق لم يتخذ مجلس الأمن خلال جلسته الطارئة بخصوص سوريا أي خطوة، فيما وقع اشتباك بين القوى الكبرى التي حضرت الاجتماع، وهي روسيا مع ممثلي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.

وألقت القوى الغربية الثلاث باللوم على موسكو ولم يعد هناك مجال لحل دبلوماسي يوقف القتال المستمر منذ خمس سنوات و نصف ، بعد أن اختلف دبلوماسيو الولايات المتحدة وروسيا خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي الذي عقد لمناقشة العنف المتصاعد في سوريا منذ انهيار وقف لإطلاق النار الأسبوع الماضي. ووصفت الولايات المتحدة ما تفعله روسيا في سوريا بأنه “وحشية” وليست محاربة للإرهاب، بينما قال مبعوث روسيا في الأمم المتحدة إن إنهاء الحرب “بات مهمة شبه مستحيلة الآن”.وألقى المندوب الروسي السفير فيتالي تشوركين باللوم على المعارضة السورية في انتهاك وقف إطلاق النار المبرم في9  سبتمبر الجاري، كما اتهم التحالف الغربي بالفشل في الفصل بين المعارضة المعتدلة و”الجماعات الإرهابية”، قائلا إن “جلب السلام أصبح مهمة شبه مستحيلة الآن”.  من جهته قال المندوب الفرنسي السفير فرانسوا ديلاتر، إن التطبيق الفوري لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وروسيا، “هو أملنا الوحيد”.كما وجه وزيرا خارجية فرنسا وبريطانيا هجوما على روسيا مؤكدين أنها ربما تدان بارتكاب جرائم حرب.إلى ذلك قدم ستيفان دي ميستورا وسيط الأمم المتحدة لسوريا تقريرا للمجلس مناشدا إياه إيجاد وسيلة لفرض وقف الاقتتال في سوريا. وعندما دعي المندوب السوري السفير بشار الجعفري لإلقاء كلمة، غادر المندوبون الثلاثة لـ” أمريكا و بريطانيا و فرنسا” قاعة المجلس. من جهته ندد الكرملين الاثنين بـ”النبرة والخطاب غير المقبول” للسفيرين الأمريكى والبريطانى فى الامم المتحدة وذلك غداة اتهامهما الجيش الروسى ب”الوحشية” وبارتكاب جرائم حرب فى النزاع فى سوريا.وصرح المتحدث باسم الكرملين ديمترى بيسكوف “النبرة العامة وخطاب مندوبى بريطانيا والولايات المتحدة غير مقبولين ويضران بعلاقاتنا”، وذلك بينما يشن سلاح الجو الروسى غارات عنيفة على الاحياء الشرقية الخاضعة لسيطرة الفصائل المقاتلة فى حلب بشمال سوريا، كما قال الكرملين اليوم الاثنين إنه يشعر بقلق بالغ إزاء الوضع فى سوريا حيث يستغل “الإرهابيون” أى وقف لإطلاق النار لإعادة تنظيم صفوفهم وشن هجمات ضد قوات الحكومة.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمترى بيسكوف للصحفيين فى مؤتمر عبر الهاتف إن العبارات القوية للسفير البريطانى والسفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة قد تضر بإمكانية حل الأزمة السورية وتضر بالعلاقات الثنائية مع روسيا.في السياق تستعد روسيا لإرسال حاملة الطائرات الروسية “الأدميرال كوزنيتسوف” إلى البحر الأبيض المتوسط من أجل دعم العملية العسكرية الروسية ضد تنظيم “داعش” الإرهابى، حيث تحمل هذه السفينة مجموعة كاملة من الأسلحة والطائرات العسكرية، لخوض العملية العسكرية الكبرى فى سوريا.وقالت وكالة “سبوتنيك” الروسية: إنه قال وزير الدفاع الروسى سيرجى شويجو فى وقت سابق إن هذه الحاملة التابعة للأسطول البحرى الحربى الروسى، سيتم إرسالها للبحر الأبيض المتوسط __من أجل تعزيز قدرات البحرية الروسية فى المنطقة، بينما هى بالفعل فى طريقها إلى الساحل السورى.ووفقا للوكالة الروسية فإنه من المتوقع أن تعقد تدريبات عسكرية فى البحر المتوسط تشمل قاذفات “تو-160” بعيدة المدى والغواصات النووية الروسية، بالإضافة إلى حاملة الطائرات، حيث تستعد “كوزنيتسوف” لإطلاق ضربات “فائقة الدقة” ضد تنظيم “داعش” الإرهابى.